أعلنت بورصة دبي للطاقة أمس أنها سجلت نمواً سنوياً بنسبة 19% في حجم تداولاتها لعام 2011.
ونجحت البورصة خلال العام الماضي في تسليم أكثر من 145 مليون برميل من النفط الخام عبر عقد عمان الآجل للنفط الخام وسلسلة من العقود المرتبطة التي عززت أداء البورصة. واشتملت نسبة النمو هذه على زيادة في متوسط حجم التداول اليومي إلى 3505 عقود، وقد وصل التداول إلى ذروته في شهر يوليو الفائت بمعدل 4427 عقداً يومياً، مما يمثل أعلى معدل تداول شهري منذ انطلاق عمليات التداول في البورصة في عام 2007. وشهد العام الماضي أيضاً تسجيل رقمين قياسيين متتاليين في إجمالي حجم التداول خلال شهري يوليو وأغسطس، بتداول شهري حجمه 95.44 ألف عقد.
وشهد حجم التسليم الفعلي لعقد عمان الآجل خلال عام 2011 ارتفاعاً ملحوظاً ليسجل معدلاً شهرياً قدره 12 مليوناً و115 ألف برميل من النفط الخام، مع تسجيل رقم قياسي جديد خلال سبتمبر الذي شهد تسليم 15.4 مليون برميل. ويعكس هذا النمو في حجم التسليم الفعلي مجدداً الارتباط الوثيق لبورصة دبي للطاقة مع الآليات الاقتصادية للسوق، كما يعزز مكانة عقد عمان الآجل للنفط الخام باعتباره أكبر عقد من حيث التسليم الفعلي للعقود الآجلة للنفط الخام في العالم.
الأسعار العادلة والدقيقة
وتواصل بورصة دبي للطاقة، رغم التقلبات الحاصلة في السوق، تزويد المنتجين والمستهلكين بأفضل الوسائل شفافية وكفاءة لاكتشاف الأسعار العادلة والدقيقة للنفط الخام في سوق منطقة شرق السويس. وفي ظل استمرار النمو المتسارع.
ولكن غير المستقر لأسواق النفط الخام في آسيا، يواصل عقد عمان الآجل للنفط الخام تزويد المتعاملين في السوق بالأدوات اللازمة التي تضمن لهم أعلى معايير الكفاءة في إدارة المخاطر. وقد تجلت أهمية هذه الأدوات بشكل أوضح في عام 2011، مع الزيادة المستمرة في عدد الشركات التي تقوم بالتداول بشكل منتظم في البورصة، والتي وصل عددها حالياً إلى 56 شركة ذات صلة رئيسية بأسواق النفط الخام في منطقة شرق السويس.
يذكر أنه في شهر سبتمبر الماضي، منحت الهيئة الأمريكية للسلع الآجلة موافقتها على طلب بورصة دبي للطاقة المتعلق بسندات ضمان الأداء الذي يتضمن خفض عملية حسابها إلى يوم واحد بدلاً من يومين، مما أتاح للعملاء الاستفادة من نفس النسبة المطبقة في عقود خام برنت وغرب تكساس في بورصة شيكاغو للسلع، وحقق فائدة كبيرة لعملاء بورصة دبي للطاقة.
تزايد المكانة العالمية
وقال أحمد شرف، رئيس مجلس إدارة بورصة دبي للطاقة: يشكل أداؤنا خلال العام الماضي دليلاً قوياً على الأهمية المتنامية التي تحظى بها بورصة دبي للطاقة في سوق النفط الخام العالمي. فالنمو المستمر في أحجام التداول وعدد المشاركين يدل على القيمة العالية التي تحققها معايير الشفافية والتسعير العادل والإدارة الفعالة للمخاطر التي توفرها بورصة دبي للطاقة للمتداولين في السوق.
ونحن على ثقة بأنه مع دخول سنة جديدة حافلة بالتحديات للاقتصاد العالمي واستمرار الدعم الكبير من المساهمين، ستواصل هذه المزايا دورها في تعزيز مكانة بورصة دبي للطاقة وضمان أداء جيد لعملائنا. ومن جهته قال توماس ليفر، الرئيس التنفيذي لبورصة دبي للطاقة: تعكس قوة أدائنا في العام الماضي متانة الأسس التي بنيت عليها بورصة دبي للطاقة وعقد عمان الآجل. ففي ظل الظروف المتقلبة السائدة حالياً، هناك طلب متزايد في أسواق شرق السويس على النفط الخام شرق الأوسطي والمسعّر وفق أرقى معايير الشفافية والعدالة.
وأضاف: ستحافظ البورصة دوماً على تميزها كنموذج يقتدي به الآخرون. ومن الضروري خلال السنة المقبلة أن نشجع على اتباع سبل أفضل وأكثر عدلاً لتسعير النفط الخام في الأسواق العالمية بما يضمن استمرار وتعزيز ثقة العملاء بهذا القطاع باعتباره مؤشراً أساسياً للأداء الاقتصادي.
