قال سيمون وليامز، كبير الاقتصاديين لدى بنك اتش اس بي سي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن الإمارات تملك الإمكانات لتعزيز نموها الاقتصادي في المرحلة المقبلة؛ بفضل مستويات الإنفاق الحكومي التي ستستمر في دعم القطاعات الاقتصادية، وحيوية شركات القطاع الخاص فيها الذي يعتبر أداؤه الأفضل في المنطقة.
مشيراً إلى أن أسواق المال لا تعكس بعد الأداء الجيد لشركات القطاع الخاص بالشكل المطلوب، وذلك لعزوف الشركات العائلية والشركات الكبرى عن الدخول في أسواق المال، متمنياً أن يتغير ذلك. مشيراً إلى أن الإمارات تتمتع بسوق حيوي استطاع أن يبني سوق سندات بالدولار ولكن الخطوة التالية هي تطوير سوق سندات بالدرهم على شاكلة الأسواق في آسيا وأوروبا. وتوقع وليامز قرب بدء دورة ائتمانية جديدة في الإمارات على الرغم من أن نمو الائتمان كان دون المستوى.
وخفض مصرف "إتش إس بي سي" توقعاته بشأن نمو الناتج المحلي الإجمالي للإمارات للعام 2012 من 3.1% إلى 3.0%. وعزا وليامز هذا التراجع الطفيف في التوقعات إلى عدة عوامل أبرزها صعوبة الوصول إلى السيولة من الأسواق الأوروبية؛ بسبب محاولات أوروبا خفض ديونها السيادية وتوقعات دخول الاقتصاد الأوروبي في حالة ركود هذا العام.
وأوضح وليامز خلال لقاء صحافي بمقر البنك في دبي أمس، أن الإمارات تملك الإمكانات لتعزيز نموها الاقتصادي في المرحلة القادمة بفضل مستويات الإنفاق الحكومي التي ستستمر في دعم القطاعات الاقتصادية، وحيوية شركات القطاع الخاص فيها الذي يعتبر أداؤه الأفضل في المنطقة.
مشيراً إلى أن أسواق المال لا تعكس بعد الأداء الجيد لشركات القطاع الخاص بالشكل المطلوب، وذلك لعزوف الشركات العائلية والشركات الكبرى عن الدخول في أسواق المال متمنياً أن يتغير ذلك. مشيراً إلى أن الإمارات تتمتع بسوق حيوي استطاع أن يبني سوق سندات بالدولار ولكن الخطوة التالية هي تطوير سوق سندات بالدرهم على شاكلة الأسواق في آسيا وأوروبا. وتوقع وليامز قرب بدء دورة ائتمانية جديدة في الإمارات على الرغم من أن نمو الائتمان كان دون المستوى.
توقعات النمو في الإمارات الأفضل
وأضاف وليامز :"خفضنا توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي للإمارات إلى 3.0 في 2012 وهو أقل من السنة الماضية ولكنه أفضل من أغلب الدول الغربية، ولكن لاتزال الدولة بحاجة إلى الظروف النوعية للنمو التي تتمتع بها معظم الأسواق الناشئة، وأتوقع أن يستمر الانفاق الحكومي في دفع النمو في 2012، وبالنظر إلى موازنة دبي في 2012 فمن الواضح أن الانفاق لن يكون في مستوى الانفاق في قطر أو المملكة، كما أن بينات موازنة إمارة دبي إيجابية ولكن ليست توسعية وأتوقع أن يستمر ذلك في 2013 أيضاً".
وأضاف وليامز أن الأوساط الاقتصادية بدأت العام الجديد 2012 بنوع من الحماس والمشاعر إيجابية، ليتلاشى بعض هذا التفاؤل مباشرة ان تم خفض تصنيف التقييم السيادي للعديد من الدول الأوروبية. وأشار إلى أن ذلك لم يكن صادماً في حد ذاته ولكن ذكر الجميع أن هناك مشكلة عميقة في هيكلية الاقتصاد الأوروبي قد يستغرق حلها العام كله. فمشهد الاقتصاد العالمي اليوم مشابه للأجواء الكئيبة التي سادت معظم العام 2011.
وأضاف :"الامارات تتمتع باقتصاد حر ومفتوح وهي جزء من الاقتصاد العالمي، والمخاطر الرئيسة بالنسبة للإمارات تتمثل في عاملين هما إمكانية الوصول إلى سيولة عالمية مع التذكير بأن الامارات اتبعت استراتيجية بناء أصول أجنبية عبر البحار وأيضاً الحصول على سيولة من الخارج لتمويل مشاريعها التطويرية، فحيث ان الأسواق العالمية اليوم هي في حالة عسر فلن يكون التمويل بالسهولة المعتادة. والثاني هو في تأثر أسعار النفط في حال امتد تباطؤ النشاط التجاري في أوروبا إلى أجزاء من آسيا". وأضاف وليامز ان الانكشاف المباشر على التجارة في أوروبا هو منخفض نسبياً في دول مجلس التعاون، كما أن بيانات نمو الاقتصاد الصيني مشجعة حيث حققت الصين نموا بنسبة 8% في 2011، وعلى الرغم من توقع تباطؤ الاقتصاد الصيني خلال النصف الأول من العام الحالي إلا أن وليامز عبر عن ثقته بتسارع وتيرة النشاط في النصف الثاني من العام.
وناقش وليامز خلال اللقاء تقريرا صدر حديثاً عن البنك تم فيه تحديد المخاطر الرئيسة التي ستواجه دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهي مخاطر سياسية داخلية وإقليمية، ومدى الانكشاف على ركود اقتصاد أوروبا، ومدى الانكشاف على محاولات الدول الأوروبية التخلص من ديونها السيادية، بالإضافة إلى مدى تأثير السياسة النقدية في تلك الدول ومدى مرونتها المالية.
