ودّعت شركة دبي للمرطبات عام 2011 بنجاح، فبعد ما أنجزته من نمو سريع ومتواصل خلال الأعوام المنصرمة، أعلنت الشركة عن زيادة عائداتها بنسبة 27% لتصل إلى 987 مليون درهم مقارنة بـ 779 مليون درهم في عام 2010.

ويعزى الارتفاع الكبير في الإيرادات إلى النمو الكبير في أسواق التصدير، بالإضافة إلى رفع سعر المنتج في السوق المحلي في شهر يناير 2011، أسوةً بمصانع المشروبات الغازية الأخرى في دول منطقة الخليج العربي، حيث كان رفع الأسعار نتيجة ارتفاع تكاليف السكر والطاقة اللازمة للتشغيل. وفي الوقت الذي تسبب فيه ارتفاع السعر إلى تراجع حجم المبيعات، فإن حجم النمو في أسواق التصدير ازداد بنسبة 7% مقارنة بالعام 2010. مما ساعد بدوره على تعويض التراجع في حجم النمو في الأسواق المحلية.

وعلق أحمد السركال، رئيس مجلس إدارة شركة دبي للمرطبات على النتائج المميزة للشركة في 2011 قائلاً: "نحن نثق بقوة اقتصاد دبي والإمارات ، وسوف نستمر بالعمل الجاد والدؤوب من أجل استمرار نمو الشركة على المدى الطويل، فموقع الشركة في إمارة دبي، بالإضافة إلى ما تتمتع به المدينة من بنية تحتية راسخة، يؤهل الشركة لكي تستغل أية فرصة ناتجة عن تحسن وتطور الأسواق العالمية. إن برنامجنا الاستثماري يعكس ثقتنا العميقة في دبي والإمارات العربية المتحدة، حيث يمكنني القول ببساطة إنه لا يوجد مكان أفضل نستثمر فيه أموالنا في ظل الظروف الاقتصادية الحالية".

 إن النمو الملحوظ في الإيرادات وزيادة حجم المبيعات، بالإضافة إلى الجهود الحثيثة للتحكم في التكاليف، كلها ساعدت على توسيع هوامش إجمالي وصافي الأرباح لعام 2011 بأكثر من الضعف لتصل إلى 126.6 مليون درهم مقابل 61.4 مليون درهم في 2010. الدخل من الفوائد والاستثمارات ازداد إلى 5 ملايين درهم ليصل بإجمالي صافي الدخل إلى 131.6 مليون درهم وهو ضعف إجمالي صافي الدخل في 2010 والذي قدر حينها بـ 64.7 مليون درهم.

وبالتالي فإن النتائج المميزة لعام 2011 ما هي إلا استكمال لسياسة التغيير التي اتبعتها شركة دبي للمرطبات والتي بدأت في عام 2009 حيث باشر مجلس إدارة الشركة الجديد بتنفيذ تغييرات جذرية في الشركة. وقد شهدت شركة دبي للمرطبات زيادة في الارباح من 14.39 مليون درهم في عام 2008 إلى 131.7 مليون في عام 2011، بالرغم من الارتفاع الملحوظ لأسعار المواد الخام و تكلفة الطاقة اللازمة للتشغيل والبيئة الاقتصادية الصعبة التي شهدها العالم، فإن شركة دبي للمرطبات قد خالفت القاعدة بتحقيق نمو كبير في الايرادات والارباح.

وقامت شركة دبي للمرطبات بتوزيع أرباح نقدية بمبلغ نصف درهم على السهم عن أرباح سنة 2010. كما قامت الشركة بتوزيع أسهم إضافية على المساهمين بنسبة 50% من قيمة الأسهم المتداولة، بما أدى إلى رفع رأس مال الشركة من 60 مليون درهم إلى 90 مليون درهم.

وقد شرعت شركة دبي للمرطبات لدعم نموها بتوظيف برنامج استثماري رئيسي يهدف إلى توسيع وتحديث مرافقها، حيث أعلنت الشركة في وقت سابق هذا العام بتخصيص أكثر من 500 مليون درهم لبناء مصنع جديد في مجمع دبي للاستثمار. والذي من المتوقع أن يبدأ تشغيله في عام 2013 ليكون واحداً من أكبر وأحدث مصانع تعليب المشروبات الغازية في الشرق الأوسط. حيث وافق مجلس إدارة ومساهمي شركة دبي للمرطبات على هذا الاستثمار الكبير في حين أن غيرها من الشركات تؤجل قرارات الاستثمار.

من هنا يؤكد مجلس الإدارة والمساهمون ثقتهم العميقة في مستقبل سوق العمل في دبي بشكل خاص وفي دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام. وبالرغم من الصعوبات والتحديات التي تواجهها أسواق العمل العالمية، فإن شركة دبي للمرطبات اجتازت كل التحديات وحصدت نتائج إيجابية ونمواً ملحوظاً في الإيرادات والأرباح. وقد استطاع أعضاء مجلس الإدارة والمساهمين أن يمضوا قدماً في قرارات الشركة الاستثمارية في الوقت الذي أرجأت فيه الكثير من الشركات الأخرى مشاريعها إلى أوقات لاحقة.