ارتفعت وتيرة التنافس بين مؤشرات أسواق المال المحلية على بلوغ قيعان جديدة تعد الأولى من نوعها منذ 8 سنوات خلال جلسة الأمس التي شهدت تكبدها المزيد من الخسائر بعدما تدافع الأفراد والمحافظ على البيع بسعر السوق مما ساهم في انخفاض أسعار عدد كبير من الأسهم بالحد الأدنى المسموح به يوميا، وهو ما أعطى إشارات سلبية على أن الوضع لن يكون مطمئنا في الأيام القادمة في حال عدم وجود دعم حكومي غير مباشر للأسواق.
وفي ظل الأجواء التي سادت السوق خاصة في النصف الثاني من الجلسة لوحظ تخلي شريحة من الأسهم عن المكاسب التي حققتها في البداية وانضمت الى قائمة الخاسرين مما رفع من خسائر القيمة السوقية لأسهم الشركة المتداولة الى 3 مليارات درهم تقريبا حيث أغلقت عند مستوى 333.7 مليار درهم بحسب الأرقام الرسمية.
وكانت أسهم العقار المدرجة في السوقين الأكثر تحقيقا للخسارة والضغط سلبا على المؤشرات بعدما أخذت بالتسابق فيما بينها خاصة تلك المتداولة في سوق ابوظبي للانخفاض الى أدنى مستوياتها على الإطلاق بقيادة الدار الذي هبط الى 76 فلسا وتبعه سهم صروح الى 67 فلسا ,كما تراجع سهم اعمار الى 2.41 درهم وارابتك الى 1.66 درهم بعدما نجح خلال الجلسات الماضية بالمحافظة على تماسكه وتحقيق مكاسب جيدة .
ويتضح من خلال الرصد اليومي للتعاملات انخفاض المؤشر العام دبي المالي بنسبة 1.01% الى 1301 نقطة علما بانه تخلى عن هذا المستوى ووصل الى 1295 نقطة في فترة من فترات التداول ,كذلك فقد تراجع المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية الى 2324 نقطة وبنسبة 0.835 مقارنة مع الجلسة السابقة.
وكحصيلة طبيعية لهذا الأداء فقد انخفض مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية بنسبة 0.87% ليغلق على 2257 نقطة.. و قد تم تداول ما يقارب 140.47 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 146.71 مليون درهم .
وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 53 من أصل 128 شركة مدرجة في الأسواق المالية. و حققت أسعار أسهم 5 شركات ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 39 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.
و جاء سهم «بنك الشارقة» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 24.23 مليون درهم موزعة على 12.65 مليون سهم من خلال 16 صفقة. و حل سهم «شركة إعمار العقارية» في المركز الثاني حيث تم تداول ما قيمته 23.6 مليون درهم موزعة على 9.74 ملايين سهم من خلال 286 صفقة.
سوق دبي
وفي التفاصيل الخاصة بالتعاملات على مستوى الأسواق فقد حاول سوق دبي المالي التماسك مع انطلاق التداولات بعد الخسارة التي سجلها في اليوم السابق لكن عمليات البيع التي تواصلت حالت دون ذلك بل على العكس فان ارتفاع وتيرتها كبدته المزيد من الخسائر التي دفعت بشريحة كبيرة من الأسهم للانخفاض الى أدنى مستوياتها في أكثر من عام، ومنها ما بلغ قاعاً يعد الأول من نوعه منذ الإدراج.
وبالطبع فان البعض حاول ربط ما يحصل في السوق بما شهدته الأسواق العالمية لكن ذلك وفقا لرأي العديد من المحللين ليس أمرا مقبولا وذلك نظرا لان الانخفاض غالبا ما يتم ربطه مع هذه الأسواق فيما لا يعترف به في حال التحسن الذي تشهده وذلك خدمة لمصالحهم .
وكان من الملاحظ ان وتيرة التراجع التي ارتفعت شملت المزيد من الأسهم التي نجحت في اليوم السابق بالصمود بعدما تدافع الأفراد والمؤسسات على البيع خاصة بعد انخفاض المؤشر العام للسوق دون مستوى 1300 نقطة للمرة الأولى منذ 8 سنوات مما خلق حالة من الفوضى والإرباك في أوساط المتعاملين وأدى بالتالي الى تكبد الأسهم المزيد من الخسائر .
ويظهر استعراض لحركة الأسهم خلال الجلسة انه وحتى بعض التي كانت تحقق مكاسب تخلت عنها في ظل الأجواء التي سيطرت على التعاملات وكان في مقدمتها سهم ارابتك بعدما ارتفع الى مستوى 1.73 درهم عاد للتراجع بقوة الى 1.68 درهم، فيما واصل سهم اعمار هبوطه بالغا مستوى 2.41 درهم علما بأنه تم تنفيذه عند 2.39 درهم في فترة من فترات التداول مقتربا بذلك من الوصول الى أدنى مستوياته منذ أكثر من عام .
ولم يكن من المستغرب والحالة هذه خسارة الأسهم الثقيلة الأخرى بعضا من قيمتها ومنها سهم بنك دبي الإسلامي الذي تراجع الى مستوى 1.88 درهم الى جانب سهم ارامكس الهابط الى 1.77 درهم فيما حافظ بالكاد سهم الاتصالات المتكاملة على سعره السابق عند 2.85 درهم .
وتكبد سهم السوق اكبر الخسائر بعدما تراجع بالحد الأدنى المسموح به يوميا مغلقا عند 0.678 فلس للمرة الأولى منذ الإدراج بالإضافة الى سهم دريك اند سكل الى 0.782 فلس ودبي للاستثمار الى 60 فلسا ,كما انخفض سهم سلامة الى 0.477 فلس وسهم تبريد الى 0.404 فلس مما يعني انه لم يعد يتجاوز سعره 3 فلسات في حال تم احتسابه قبل هيكلة رأسمال الشركة ,وتراجع سهم تكافل الإمارات الى 51 فلسا وتبعه في نفس الاتجاه سهم دار التكافل الى 50 فلسا والخليج للملاحة الى 0.187 فلس وتمويل الى 53 فلسا وديار للتطوير العقاري الى 0.205 فلس في حين سجل سهم آمان ارتفاعا طفيفا وأغلق عند مستوى 0.388 فلس وكذلك سهم طيران العربية الى 0.568 فلس .
ونتيجة لهذا الأداء فقد تراجع المؤشر العام للسوق دون مستوى 1300 نقطة لكنه استطاع في اللحظات الأخيرة التي سبقت انتهاء التعاملات تقليص خسائره وأغلق عند 1301 نقطة بتراجع نسبته 1.01% مما يعني ان المؤشر وبحسب معطيات التحليل الفني في طريقه الى انخفاض بنسب اكبر في الأيام القادمة .
وعلى صعيد السيولة المتداولة فقد بلغت قيمة الصفقات المبرمة 73 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة الى 72 مليون سهم نفذت من خلال 1405 صفقات.
ومن الطبيعي بعد هذا الأداء السلبي زيادة مساحة اللون الأحمر على شاشة العرض حيث انخفضت أسعار أسهم 20 شركة من إجمالي أسهم 27 شركة جرى تداولها في السوق مقابل ارتفاع أسعار أسهم 3 شركات فقط ومحافظة أسهم 4 شركات على أسعارها السابقة.
وفي التعاملات الخاصة باسهم بورصة ناسداك فقد سيطر التراجع ايضا وانخفض سهم ديبا الى مستوى 37 سنتا وتبعه سهم داماس الى 35 سنتا في حين استقر سهم موانئ دبي العالمية عند مستواه السابق 10.10 دولارات
سوق أبوظبي
وعلى الاتجاه الآخر من الصورة لم يختلف الوضع كثيرا حيث واصل سوق ابوظبي للأوراق المالي نزيفه وخسارة المزيد من قيمته تحت ضغط من زيادة سلبية أداء غالبية القطاعات وفي مقدمتها بالطبع قطاعا العقار والبنوك على وجه التحديد الى جانب الدور السلبي الذي واصل لعبه سهم الاتصالات ,وأغلق المؤشر العام لسوق العاصمة عند مستوى 2324 نقطة بانخفاض نسبته 0.83% مما يعني انه أصبح على مشارف كسر حاجز دعم جديد في حال استمرت الأوضاع على ما هي عليه من سوء.
وواصلت أسهم العقار التسابق لبلوغ قيعان جديدة تعد الأولى منذ إدراجها في السوق وحيث هبط سهم الدار الى مستوى 76 فلسا وتبعه سهم صروح الى 67 فلسا كما انخفض سهم إشراق العقارية الى 16 فلسا فيما ثبت سهم رأس الخيمة عند مستواه السابق 28 فلسا .
والى جانب سهم الاتصالات الذي تراجع الى 9.03 دراهم فقد ارتفعت وتيرة خسائر سهم الدانة غاز للجلسة الثانية على التوالي منخفضا الى 34 فلسا في حين استقر سهم ابوظبي للطاقة عند مستواه السابق 1.18 درهم.
وبلغت قيمة التداول في سوق ابوظبي 73 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 67 مليون سهم نفذت من خلال 891 صفقة,ومن إجمالي أسهم 26 شركة جرى تداولها في السوق تراجعت أسعار أسهم 19 شركة في حين لم ترتفع سوى أسعار أسهم شركتين وحافظت أسهم 5 شركات على مستوياتها السابقة.
