ذكرت وكالة موديز لخدمات المستثمرين في تعليق خاص أصدرته أمس ان التصنيفات الائتمانية لشركات التأمين في الشرق الأوسط ستظل مقيدة على مدى 12-18 شهرا المقبلة بسبب الاستثمارات ذات التركيز الكبير والشديدة الترابط في أسواق العقارات والأسهم المحلية. ولكن، بما أن آليات الإشراف التنظيمي الأكثر تطورا وتقنيات إدارة الأخطار المؤسسية أصبحت معتمدة في هذا القطاع ، تتوقع وكالة التصنيف أن تساعد هذه الأطر على تخفيف هذه الضغوط.

وفي هذا الصدد، قال ديفيد ماسترز، مساعد نائب الرئيس لدى موديز وكاتب التقرير :"ُتبين تحليلاتنا أن مخاطر الأصول المستثمرة لا تزال تمثل أبرز مخاطر الائتمان بالنسبة لشركات التأمين في دول مجلس التعاون الخليجي، على الرغم من أن هذه الشركات تتمتع بمستويات رسملة قوية جدا مقارنة بمخاطر الاكتتاب الخاصة بها".

وبصفة أساسية، تلاحظ وكالة موديز أن السبب الرئيسي لوجود قيود على تصنيفات شركات التأمين هو أن شهية هذه الشركات للانكشاف على قطاع العقارات من المرجح أن تظل قوية، على الرغم من تسليط الضوء على الهبوط في بعض أسواق العقارات الخليجية، وتصاعد مخاطر الائتمان المرتبطة بقطاع العقارات في المنطقة.

وأضاف ماسترز قائلا: "بالإضافة إلى ذلك، فإننا نعتقد أيضا أن من المرجح أن تحافظ شركات التأمين على انكشافها على الأسهم، ويرجع هذا جزئيا الى توقعات السوق في المنطقة والتي تفضي إلى أن أسعار الأسهم والعقارات وصلت الى القاع، ولكن أيضا بسبب عدم وجود أنواع أصول تقليدية أخرى في منطقة الشرق الأوسط".

ويشير التعليق الخاص لوكالة التصنيف أيضاً إلى أن الالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية بالنسبة للتأمين التكافلي يحد من خيارات الاستثمار المتاحة لشركات التأمين التكافلي، حيث أن الصكوك نوع أساسي من الأصول البديلة-- تعتبر أيضا منكشفة نسبيا على سوق العقارات. وبالإضافة إلى ذلك، حيث تعتبر أسعار الفائدة منخفضة حاليا، ليس لدى شركات التأمين في الشرق الأوسط الحافز للاحتفاظ بالودائع المصرفية.