أرجأت مصر طرح أذون خزانة بقيمة 3ر14 مليار جنيه فى الربع الأول من العام، إلى الربع الثانى الذى يبدأ فى أبريل إلى بداية أبريل القادم.

وقال ممتاز السعيد وزير المالية المصري إن تأجيل الطرح إلى أبريل المقبل يعكس أمل الحكومة فى أن تشهد الأوضاع السياسية المزيد من الاستقرار الذى يمكن الدولة من أن تحصل على التمويل بأقل من التكلفة الحالية التى بلغت ذروتها، تبعا لما ذكرته مونيت دوس، كبير المحللين فى شركة برايم للأوراق المالية.

وتخطط الحكومة للحفاظ على عجز الميزانية المستهدف عند 6ر8% من الناتج المحلى بنهاية العام المالى الجارى المنتهى فى يونيو، بينما تؤكد دوس أن عجز الموازنة سيرتفع بنهاية العام المالى الجارى بمعدل أكبر كثيرا من المستهدف من جانب المالية، «العجز لن يقل عن 12ــ 13% فى ظل الأوضاع الاقتصادية التى تشهدها البلاد فى الوقت الحالى.

وارتفعت تكاليف الإقراض بالنسبة لمصر إلى أقصى مستوى لها بعد الاضطرابات التى شهدها الاقتصاد المصرى على خلفية عدم الاستقرار السياسى الذى تشهده البلاد.

وكانت المالية قد خفضت من خطتها للتمويل المستهدف خلال الربع الجارى من 170 مليار جنيه إلى 3ر164 مليار، بعدما لم تحقق هدفها فى عدد من الطروحات لأذون الخزانة منذ بداية العام .

وتأمل مصر أن تحصل على تمويل لمدة أطول، حيث ستكون قدرتها على سداد هذه المديونيات أكبر فى المدى المتوسط والأطول، من الأفضل أن تكون أدوات الدين على مدة طويلة من أن تكون مدتها قصيرة، لكن فى نفس الوقت لا يمكن حدوث ذلك، حيث ستكون تكلفة هذه المديونيات عالية جدا فى ظل الظروف الراهنة»، تبعا لما ذكره وزير المالية.

ووفقا لتصريحات السعيد فإن مصر ستعلن عن طرح مليار دولار من أذون الخزانة خلال الـ10 أيام القادمة. وقد باعت الدولة 5ر2 مليار دولار أذون خزانة لمدة عام بمعدل فائدة 9ر3 في المائة.

ومن المتوقع أن تكون الفائدة على هذه السندات أعلى من الفائدة التى طرحت بها أذون من قبل، وقد تصل إلى 5ر4% وفقا لتقديرات دوس.

فمن الواضح أن الحكومة تحاول التركيز على إطالة آجال الاستحقاق لخفض تكلفة الدين العام عن طريق بيع سندات لمدة ستة أشهر بدلا من ثلاثة أشهر.