واصلت أسواق الأسهم المحلية تعاملاتها السلبية خلال جلسة الأمس وسط استمرار عمليات المضاربة وجني الأرباح السريعة والتي تتجاوز في اغلب الأحيان الفلسات مما ساهم في خسارة المؤشرات المزيد من قيمتها وبلوغ مستويات اقتربت من خلالها للتخلي عن حواجز دعم جديدة في الأيام القادمة في حال تواصل نفس النهج مسيطرا على التداولات.

ومع إغلاق تعاملات الأمس تكون الأسواق أنهت الأسبوع الثاني من تداولات العام الجديد على مزيد من السلبية والتي من الملاحظ ارتفاع وتيرتها مقارنة مع الفترة ذاتها من الأسبوع الذي سبق ,ونتيجة لذلك فقد تراجعت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة خلال خمس جلسات بمقدار 5.5 مليارات درهم تقريبا مما دفع إجمالي القيمة للهبوط الى مستوى 339.4 مليار درهم وهو الأدنى منذ عدة اشهر.

وواصلت أسهم العقار قيادة السلبية في السوقين والضغط على المؤشر العام لسوق الإمارات الذي تجاوزت خسائره 1.58% خلال الأسبوع مغلقا عند مستوى 2296 نقطة وفقا للأرقام الرسمية .

وتصدر سهم الدار المدرج في سوق العاصمة قائمة أكثر الأسهم خسارة بعدما تراجع بنسبة وصلت الى 9%تقريبا وأغلق عند مستوى 81 فلسا تلاه سهم صروح المتراجع بنسبة 8.6% الى 72 فلسا وهو الأدنى منذ الإدراج ,فيما حافظ سهم اعمار على توازنه بعض الشيء واغلق عند 2.50 درهم بانخفاض طفيف لم تتجاوز نسبته 0.4%,وبعكس ذلك فقد سار سهم ارابتك بعكس الاتجاه للأسبوع الثاني على التوالي وحقق مكاسب بنسبة 3.03% مغلقا عند 1.70 درهم.

وبرغم استمرار السلبية في تعاملات السوقين إلا أن السيولة المتداولة شهدت بعض التحسن وبلغت قيمة الصفقات المبرمة خلال الأسبوع 559 مليون درهم مقارنة مع 377 مليون درهم في الأسبوع الماضي .

ويلاحظ من خلال الرصد الأسبوعي انه وفي الوقت الذي ما زالت فيه غالبية أسهم الشركات الوطنية تخسر المزيد من قيمتها إلا أن أسهم الشركات الأجنبية حققت مكاسب قوية بعدما أصبحت محل اهتمام شريحة من المستثمرين المحليين نظرا لعوائدها الكبيرة .

 

سوق دبي

وبالعودة الى تفاصيل التعاملات على مستوى الأسواق في اليوم الأخير من تداولات الأسبوع فقد استمر التراجع في سوق دبي المالي في نتيجة طبيعية لعمليات المضاربة التي تتعرض لها الأسهم الثقيلة في الوقت الذي ما زالت فيه غالبية الأسهم أيضا تفقد المزيد من قيمتها بسيولة شحيحة مما يساهم في انخفاض المؤشرات الى مستويات قد تدفعها خلال الأسبوع المقبل للتخلي عن نقاط دعم جديدة وفقا لمعطيات التحليل الفني.

وبرغم البداية الهادئة للتعاملات كما جرت العادة منذ يوم الأحد الماضي إلا انه من الملاحظ أن التراجع ترتفع وتيرته بعد مرور نصف الساعة الأولى من عمر الجلسة مما يعكس أن حتى من بقي من المضاربين في قاعات التداول ينتظر فترة لمعرفة التوجهات خلال الجلسة الواحدة قبل الدخول والضغط على أسهم بعينها إما لرفعها أو خفضها قبل إعادة الكرة عليها من جديد لتحقيق مكاسب ببعض الفلسات .

ويظهر استعراض لحركة الأسهم القيادية أن البداية كانت متوازنة لاعمار الذي افتتح على ارتفاع بمقدار فلس واحد الى 2.52 درهم لكنه لم يستطع تجاوز هذا الحاجز رغم التداولات النشطة عليه بل على العكس فقد انخفض الى 2.50 درهم ,فيما جرى رفع ارابتك في الدقائق الأخيرة من التعاملات الى 1.70 درهم بعدما كان يتداول لفترة طويلة عند مستوى 1.67 درهم .

وفي ظل حالة عدم الاستقرار والضبابية التي تحكم توجهات السوق فقد انضمت بعض الأسهم القيادية الأخرى الى قائمة الخاسرين مما شكل ضغطا إضافيا على السوق ,فقد انخفض سهم بنك الإمارات دبي الوطني الى 2.71 درهم الى جانب سهم بنك دبي الإسلامي 1.89 درهم وارامكس الى 2.79 درهم وواصل سهم السوق تراجعه الى 0.761 فلس .

كما شملت قائمة الأسهم الحمراء أيضا سهم تبريد الذي هبط الى أدنى مستوياته منذ إعادة هيكلة رأسمال الشركة مغلقا عند 0.458 فلس بالإضافة الى سهم طيران العربية الى 0.574 فلس وتكبد سهم دار التكافل اكبر الخسائر بعد تراجعه بالحد الأدنى المسموح به يوميا تقريبا بالغا 0.545 فلس وتبعه في نفس الاتجاه سهم تكافل الإمارات الى 0.544 فلس وأمان الى 0.375 فلس وتمويل الى 0.565 فلس وديار الى 0.206 فلس وتخلى سهم الخليج للملاحة عن مستوى 20 فلسا للمرة الأولى منذ الإدراج بعدما انخفض أمس الى 0.199 فلس.

وكما جرت العادة فقد استطاعت بعض الأسهم تحقيق ربحية لكنها كانت مصطنعة في غالبيتها نظرا لشح السيولة المتداولة عليها باستثناءات قليلة ,وارتفع سهم الاتصالات المتكاملة الى 2.89 درهم ودبي للاستثمار الى 0.605 فلس ودريك اند سكل الى 0.796 فلس وسلامة الى 0.524 فلس.

وفي الحصيلة النهائية لهذا الأداء فقد أغلق المؤشر العام لسوق دبي المالي عند مستوى 1327 نقطة بانخفاض نسبته 0.45% مقارنة مع جلسة أمس الأول .

وعلى صعيد السيولة المتداولة فقد بلغت قيمة الصفقات المبرمة في دبي 70 مليون درهم في حين وصل عدد الأسهم المتداولة 79 مليون سهم نفذت من خلال 1351 صفقة

وفيما يتعلق بحركة المؤشر السعري فقد واصل اللون الأحمر استحواذه على المساحة الأكبر من شاشة العرض بعدما تغلبت الأسهم الخاسرة على الرابحة ,فقد انخفضت أسعار أسهم 15 شركة من إجمالي أسهم 30 شركة جرى تداولها في السوق في حين ارتفعت أسعار أسهم 13 شركة واكتفت أسهم شركتين بالإغلاق عند مستوياتها السابقة.

وفي التعاملات الخاصة بأسهم بورصة ناسداك فقد كانت الايجابية الغالبية على التداولات حيث واصل سهم دبي للذهب تحقيق المكاسب مرتفعا الى مستوى 162.59 دولارا كما صعد سهم موانئ دبي العالمية الى 10.30 دولارات فيما تعرض سهم داماس الى عمليات جني أرباح بعد الارتفاعات القياسية التي حققها منذ بداية الأسبوع وانخفض الى 36 سنتا.

 

سوق ابوظبي

وفي سوق ابوظبي للأوراق المالية ساد نفس الوضع تقريبا حيث استمرت أسعار غالبية الأسهم بالتراجع وفي مقدمتها أسهم العقار وبعض أسهم قطاعي البنوك والطاقة ,مما انعكس سلبا على الأداء العام للسوق الذي أغلق مؤشره العام عند مستوى 2360 نقطة بانخفاض نسبته 0.21% مقارنة مع الجلسة السابقة.

وكانت أسهم العقار واصلت فقدان المزيد من قيمتها بقيادة سهم الدار الهابط الى 81 فلسا وتبعه في نفس الاتجاه سهم صروح المغلق عند مستوى 72 فلسا وهو الأدنى منذ الإدراج فيما ارتفع سهم إشراق العقارية الى 18 فلسا ولم يطرأ تغيير على سعر سهم رأس الخيمة العقارية المغلق عند 28 فلسا.

والى جانب الضغط الذي مارسه سهم الاتصالات المنخفض الى 9.10 دراهم على سوق العاصمة فقد ساهم الهبوط المسجل في قطاع الطاقة بزيادة سلبية المؤشر العام حيث تراجع سهم ابوظبي للطاقة الى 1.18 درهم والدانة غاز الى 40 فلسا وهو الأدنى أيضا منذ الإدراج.

وطبقا للأرقام الصادرة عن السوق فقد بلغت قيمة التداول خلال جلسة الأمس 51 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 54 مليون سهم نفذت من خلال 721 صفقة, وتغلبت الأسهم الخاسرة على الرابحة للجلسة الثالثة على التوالي بعدما هبطت أسهم 14 شركة من إجمالي أسهم 26 شركة جرى تداولها في السوق مقابل ارتفاع أسعار أسهم 6 شركات ومحافظة نفس العدد من الأسهم على اغلاقاتها السابقة.