أكد المصرف المركزي أن القاعدة الصلبة لودائع العملاء وملاءة رأسمال البنوك العاملة في الدولة بالتوازي مع تسهيلات دعم السيولة التي وفرتها وزارة المالية، مكنت البنوك من المحافظة على قدرتها على منح القروض المصرفية والسلف وتسهيلات السحب على المكشوف، (صافية من مخصصات القروض السيئة والمشكوك في تحصيلها والفوائد المعلقة)، التي زادت بنسبة 1.4% خلال الربع الثالث من العام الماضي مقارنة بالربع الثالث من عام 2010.
وأشار المصرف المركزي في تقرير أصدره أمس حول التطورات النقدية والمصرفية وأسواق المال في الإمارات خلال الربع الثالث من عام 2011، الى أن هذه الزيادة تعد معقولة بالأخذ في الاعتبار ضعف الطلب على القروض المصرفية من طرف الشركات بالإضافة إلى اتخاذ البنوك لسياسة الحيطة والحذر عند منح القروض. ووفقا للتقرير انخفض رأس المال واحتياطيات البنوك العاملة في الدولة خلال الربع الثالث من العام الماضي بنسبة 2.3% وبلغ 262.8 مليار درهم في نهاية شهر سبتمبر الماضي.
مشيرا الى أن هذا المستوى يبقى مرتفعا بنسبة 3% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2010، ممّا ساعد البنوك في الحصول على نسبة مرتفعة لملاءة رأس المال بلغت 21.2% وفيما يتعلق بالشق الأول من رأسمال البنوك بلغت النسبة 16.7% بنسبة تفوق الحد الأدنى المحدد من قبل المصرف المركزي، وهي نسبة 12% بالنسبة لاجمالي رأس المال ونسبة 8% بالشق الأول من رأسمال البنوك ابتداء من شهر يونيو 2010.
تحمل زيادة المخصصات
وقال المصرف المركزي في تقريره ان هذه النسبة المرتفعة لملاءة رأس مال تساعد البنوك على تحمل أية زيادة محتملة لبناء مخصصات اضافية مقابل محفظة القروض والسلف.
وأضاف ان القروض الشخصية المقدمة من البنوك ارتفعت بنسبة 7.3% خلال الربع الثالث من عام 2011، وبلغت 249.8 مليار درهم في نهاية شهر سبتمبر، تمثل 23% من اجمالي القروض المصرفية والسلف. كما ارتفعت القروض الممنوحة للحكومة بنسبة 6.4% وبلغت 106.7 مليارات درهم والقروض الممنوحة للشركات بنسبة 4.6% وبلغت 390.7 مليار درهم.
بينما انخفضت القروض العقارية بنسبة 0.4% وبلغت 239.6 مليار درهم، مشيرا إلى انه نتيجة لهذه التطورات ارتفعت الأصول الإجمالية للبنوك العاملة في الدولة (صافية من مخصصات القروض السيئة والمشكوك في تحصيلها والفوائد المعلقة) من 1.58 تريليون درهم في نهاية شهر سبتمبر 2010 إلى 1.67 تريليون درهم في نهاية شهر سبتمبر الماضي بنمو 5.6%.
الصرف الآلي وأوضح انه فيما يتعلق بتطورات القطاع المصرفي بقي عدد البنوك الوطنية عند 23 بنكًا بينما ارتفع عدد فروع البنوك الوطنية من 707 فروع في نهاية 2010 إلى 757 فرعا في نهاية سبتمبر الماضي.
ووفقا للتقرير فقد بقي عدد بنوك دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية العاملة في الدولة عند نفس مستواه السابق البالغ6 بنوك، بالإضافة إلى فرع واحد أما بالنسبة لباقي البنوك الأجنبية فقد بقي عددها 22 بنكا وبقي عدد فروعها 82 فرعا، بينما ارتفع عدد وحدات الخدمة المصرفية الإلكترونية التابعة لها من 43 وحدة إلى 49 وحدة بالإضافة إلى مكتب صرف واحد.
أما فيما يتعلق بأجهزة الصرف الآلي للبنوك العاملة في الدولة فقد بلغ عددها 3549 جهازا. وبخصوص الودائع لدى البنوك العاملة في الدولة اشار التقرير إلى انها انخفضت بنسبة 5.2% إلى1.07 تريليون درهم.
عرض النقد
وذكر تقرير المصرف المركزي أن عرض النقد (ن0) الذي يحتوي على النقد المتداول بالإضافة لمجموع النقد المحتفظ به لدى البنوك، انخفض بنسبة 3.1% الى 49.9 مليار درهم في نهاية شهر سبتمبر 2011 وانخفض عرض النقد (ن1) الذي يحتوي على النقد المتداول مضافا اليه الودائع النقدية أي الحسابـات الجاريـة والحسابات تحت الطلب لـدى البنوك بنسبة 3.1% الى 254 مليار درهم.