كشفت وكالة «بلومبيرغ»، في تقرير لها، أن الشركات العائلية في دبي، قد تختار اللجوء إلى الاقتراض هذا العام لتمويل توسعاتها، نظراً لأن طروحات السندات تتطلب مزيداً من الإفصاح المالي، ومصاريف أكبر.

ونقلت «بلومبيرغ» عن مروان شحادة، مدير التطوير التجاري في مجموعة الفطيم، قوله: إن مجموعة الفطيم، كبرى شركات الإمارات العائلية العاملة في تجارة التجزئة، والسيارات، والعقارات، عاكفة على وضع اللمسات الأخيرة على قرض مجمع قيمته مليار دولار الشهر المقبل، لتمويل مشروع مول في قطر. وكانت المجموعة سعت إلى الحصول على تقييم ائتماني لطرق سوق الدين العالمية في 2010.

 

القروض المجمعة

وكانت القروض المجمعة من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بلغت 42.7 مليار دولار في 2011، مقارنة بـ32.2 مليار دولار جمعت عن طريق بيع السندات.

وكانت مجموعة ماجد الفطيم القابضة، وهي شركة عائلية أخرى في دبي، ومشغلة متاجر كارفور في الشرق الأوسط، قالت في يوليو، إنها جمعت مليار دولار من مجموعة بنوك لإعادة تمويل قرض بعد تأجيل خططها لبيع سندات. وكانت ألغت خطة لبيع سندات مدتها خمس سنوات، بعد أن كانت أسعار العروض أقل من التوقعات.

وفي هــذا السياق قــال شــحادة، من مجموعة الفطيم، الذي يشرف على اندماجات الشركة، واستحواذاتها، وأنشطتها الاستثمارية، إن الشركات العائلية تبحث قطعاً عن قروض مجمعة وثنائية بدلاً من السندات، نظراً لأن الأخيرة تتطلب مزيداً من الإفصاح العام.

تمويل ذاتي

وقال التقرير إن بعض الشركات العائلية مثل مجموعة الحبتور، تفضل استخدام مصادرها الخاصة في تمويل توسعاتها.

وفي هذا السياق قال رئيس مجلس إدارة المجموعة خلف الحبتور، في تصريح لوكالة «بلومبيرغ»، إنه في الوقت الذي تشهد فيه السوق تحسناً، فإن البنوك ليست لديها الشهية لمنح القروض، مضيفاً أن تلك الأسباب جعلته يقرر العمل ضمن حدود تدفق السيولة، وقدرات المجموعة. ويذكر أن نشاط مجموعة الحبتور يمتد من العقارات إلى الضيافة والتعليم والنشر.

كما أن مجموعة الفطيم، التي تشرف على نحو 60 شركة، تضع اللمسات الأخيرة على خمس استحواذات بقيم مجمعة تصل إلى مليار دولار، وفقاً لشحادة. مشيراً إلى أن الاستحواذات هذا العام على درجة بالغة من الأهمية، وستمول من خلال مصادر المجموعة المالية، فضلاً عن القروض. مؤكداً في الوقت نفسه أن المجموعة لما تتطلع بعد إلى الصكوك أو السندات.

 

الإقراض

أشارت بيانات البنك المركزي في الإمارات إلى أن الإقراض البنكي، الذي توسع بأسرع وتيرة له منذ ثلاث سنوات في 2011، قد ينمو بالوتيرة ذاتها هذا العام، في ضوء توسعة البنوك لتسهيلاتها الائتمانية إلى العملاء الأفراد، والشركات المتوسطة والصغيرة. فقد ارتفع حجم الإقراض الإجمالي 4.2% إلى 1.07 تريليون درهم في الشهور 11 الأولى من العام الماضي.

وفي هذا الصدد، قال جون بريتش، الرئيس التنفيذي لشركة «بي دي أو كوروبريت فاينانس الشرق الأوسط» في تصريح لـ«بلومبيرغ»، إن البنوك هي البديل الرئيسي لأسواق السندات أو الصكوك التي لا تتطلب مستوى عالياً من التجهيز فحسب، وإنما تواصل المطالبة بالكشف عن مزيد من المعلومات على الملأ.