عُرضت امام محاكم مركز دبي المالي العالمي الناطقة باللغة الإنجليزية، والتي تُعدّ النظام القضائي المُستقل المُستند إلى القانون العام في مركز دبي المالي العالمي، أول دعوى قضائية من خارج مركز دبي المالي العالمي وقضت فيها في أعقاب توسيع نطاقها القضائي في أواخر العام 2011. وكان النطاق القضائي للمحاكم قد وُسع في أكتوبر من العام الماضي بموجب قانون أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم؛ نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وتمّ البت في هذه الدعوى التي شكّلت علامة فارقة في مسيرة المحاكم قبل نهاية العام. والدعوى المُشار إليها كانت عبارة عن فاتورة غير مدفوعة بين شركتين من قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة القائمة في دبي، وهي أول دعوى لا يكون طرفاها من الشركات العاملة تحت مظلة مركز دبي المالي العالمي منذ تمّ توسيع النطاق القضائي لعمل محاكم المركز. وتمّ البت في الدعوى بعد التوصل إلى تسوية بالتراضي بين الطرفين من خلال محاكم المركز المالي ولجنة المطالبات الصغيرة. وقبل الطرفان بالقرار القضائي لمحاكم المركز المالي الذي أفضى إلى تسوية بالتراضي.
لجنة المطالبات الصغيرة
وصرح شملان الصوالحي؛ القاضي في لجنة المطالبات الصغيرة وهو القاضي الذي بت في هذه القضية بقوله: هذه خطوة في غاية الأهمية في مسيرة محاكم مركز دبي المالي العالمي، حيث إن التوسيع الأخير للنطاق القضائي لعمل المحاكم كان استجابة واضحة لحاجة مجتمع الشركات الصغيرة والمتوسطة في دولة الإمارات والذي يمكن للجنة المطالبات الصغيرة أن توفر له خيار تسوية للمنازعات يتم بالفعالية والجدوى الاقتصادية خاصة في دعاوى تسديد المديونية. وتتسق التسوية السريعة لهذه الدعوى مع سجل لجنة المطالبات الصغيرة الحافل بالبت في مثل هذه الدعاوى في مدة تقل عن شهر واحد في المتوسط.
تسوية فعالة
وعلق المدعي في هذه القضية ويدعى «راجيش» وهو مدير العمليات في شركة تجارة مفروشات في دبي على عملية التقاضي بقوله: كنت مُضطراً إلى اختيار محاكم مركز دبي المالي العالمي بالنظر إلى سجلها الحافل والجدوى الاقتصادية الواضحة للجوء إلى لجنة المطالبات الصغيرة. إن الشركات الصغيرة هي أعمدة أي اقتصاد كما إن أرباب الأعمال الصغيرة أمثالي يمكنهم أن يحصلوا على ضمانات ومنافع عالمية المُستوى كتلك التي تُوفرها محاكم مركز دبي المالي العالمي. يمكنني القول أن عملية التسوية كانت فعالة للغاية وشفافة وأنا أعمل حالياً على قضيتين مُشابهتين لتقديمهما أمام لجنة المُطالبات الصغيرة. وعلى الطرف الآخر، صرّح المُدعى عليه الذي لم يرغب بالكشف عن اسمه بقوله: "جرت عملية التسوية بصورة ودية وبأسلوب احترافي، وأنا بنفسي سألجأ إلى محاكم مركز دبي المالي العالمي التي وفرت لنا خدمات قضائية رائعة كما إن النتائج كانت هي أفضل ما يمكن تحقيقه لكلا الطرفين.