سيطر التراجع على تعاملات أسواق الأسهم المحلية في بداية أول تعاملات الأسبوع الثاني من العام الجديد وذلك تحت ضغط من عمليات الكر والفر التي نفذها مضاربون أكثر من مرة خلال الجلسة، مما ساهم في تقلب الأسهم طيلة أربع ساعات بين اللونين الأحمر والأخضر حتى نهاية التداولات التي شهدت ارتفاع وتيرة التراجع بعد زيادة عروض البيع من نفس الشريحة من المتداولين مما هبط بالمؤشرات العامة بنسبة كبيرة.

ويلاحظ أن التراجعات المسجلة تأتي بنسب عالية رغم انخفاض أحجام السيولة المتداولة مما يعكس استمرار وجود الخلل في التعاملات التي يسيطر على غالبيتها المضاربون من خلال ملايين معدودة من الدراهم يتم تدويرها في الجلسة الواحدة أكثر من مرة وهو ما يعكس النهايات التي تصل إليها المؤشرات عند الإغلاق.

وكنتيجة طبيعية لهذا الوضع فقد خسرت أسهم الشركات المتداولة أمس نحو 2.1 مليار درهم من إجمالي قيمتها السوقية التي تراجعت إلى مستوى 342.7 مليار درهم وفقاً للأرقام الرسمية مما يعني أنها دخلت في مستوى هابط جديد مقارنةً مع المسجل في نهاية العام الماضي.

وكان المؤشر العام لسوق دبي المالي انخفض بنسبة 1.02% بالغاً مستوى 1335 نقطة في حين تراجع المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية إلى مستوى 2386 نقطة وبنسبة 0.51% مقارنةً مع جلسة يوم الخميس الماضي.

من جانبه فقد انخفض مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع بنسبة 0.62% ليغلق على 2318 نقطة وسط تداولات بلغت قيمتها 86 مليون درهم فقط فيما وصل عدد الأسهم المتداولة إلى 73 مليون سهم نفذت من خلال 1472 صفقة في السوقين.

وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 50 من أصل 128 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 13 شركة ارتفاعاً في حين انخفضت أسعار أسهم 27 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.وجاء سهم «شركة أرابتك القابضة» المنخفض إلى 1.64 درهم في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطاً حيث تم تداول ما قيمته 25.84 مليون درهم موزعةً على 15.71 مليون سهم من خلال 226 صفقة. وحل سهم «مؤسسة الإمارات للاتصالات» في المركز الثاني حيث تم تداول ما قيمته 11.48 مليون درهم موزعة على 1.26 مليون سهم من خلال 121 صفقة.

 

سوق دبي

وفي التفاصيل الخاصة بتعاملات السوقين فقد بدأ سوق دبي المالي تداولاته على هدوء مائل للتراجع الطفيف حيناً أو الارتفاع المحدود حيناً آخر وذلك تحت وقع من عمليات المضاربة على الأسهم القيادية التي تأرجحت أسعارها طيلة ساعات التداول تقريباً نتيجة الدخول والخروج السريع منها من قبل المضاربين رغم شح السيولة المتداولة.

وحاول السوق في الساعة الأولى من عمر الجلسة التماسك ونجح باستعادة اللون الأخضر بعد التراجع المحدود الذي سجله قبل ذلك. وفي الفترة التي تلت ذلك ارتفعت وتيرة الارتفاع لكنه كان مصطنعاً وفقاً لقناعة الكثير من المتابعين نظراً لكونه ناتجاً عن صعود أسهم معدودة فيما غالبية الأسهم تتحرك ضمن المربع الأحمر.

ومع اقتراب نهاية الجلسة لوحظ ظهور عروض بيع قوية على الأسهم التي تم رفعها مما أعادها إما إلى مستوياتها السابقة أو الانخفاض دون ذلك وهو ما أثر سلباً على الحصيلة النهائية للتعاملات في السوق.

ويظهر استعراض لحركة الأسهم أن الجزء الأكبر من السيولة ما زال يتركز على العقار والإنشاءات حيث نجح سهم أرابتك في بلوغ مستوى 1.67 درهم وبزيادة نسبتها 2% لكنه تخلى عن جميع مكاسبه قبل إغلاق الجلسة وهبط إلى مستوى 1.64 درهم وسط عمليات مضاربة قوية دفعت به إلى صدارة قائمة أكثر الأسهم نشاطاً في السوق في حين حل إعمار بالمركز الثاني وهو السهم الذي بالكاد استطاع الإغلاق عند مستواه السابق 2.51 درهم.

والى جانب سهمي أرابتك وإعمار فقد ضغطت بعض الأسهم الثقيلة الأخرى على الأداء العام لسوق دبي المالي مسجلة تراجعات بنسب متفاوتة وكان من ضمنها سهم بنك الإمارات دبي الوطني المنخفض إلى مستوى 2.76 درهم إلى جانب سهم ارامكس 1.78 درهم وبنك دبي الإسلامي إلى 1.90 درهم والاتصالات المتكاملة إلى 1.89 درهم وهبط سهم السوق بقوة بالغاً مستوى 0.816 فلس.

كما شملت قائمة الأسهم الحمراء سهم سلامة المتراجع إلى مستوى 0.546 فلس وتبريد إلى 48 فلساً والاتحاد العقارية إلى 25 فلساً بعدما كان مرتفعاً حتى النصف الأول من عمر الجلسة، وانخفض سهم دريك اند سكل إلى 0.778 فلس ودبي للاستثمار إلى 0.611 فلس وتمويل إلى 0.578 فلس وهو أدنى مستوى له منذ عودته للتداول وديار إلى 21 فلساً.

وفيما حافظ سهم الخليج للملاحة على مستواه السابق عند 0.209 فلس فقد ارتفع سهم تكافل الإمارات إلى 0.577 فلس وكذلك سهم أمان إلى 0.418 فلس وسط تداولات ضعيفة للغاية.

ونتيجة لهذا الأداء فقد ارتفعت وتيرة خسائر المؤشر العام مع بداية تعاملات الأسبوع على نحو غير متوقع حيث أغلق عند مستوى 1335 نقطة وبنسبة 1.02% مقارنة مع جلسة يوم الخميس الماضي.

وعلى صعيد السيولة فقد بلغت قيمة الصفقات المبرمة 53 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة إلى 47 مليون سهم نفذت من خلال 903 صفقات بحسب الأرقام الصادرة عن السوق في نهاية الجلسة.

وكان من الطبيعي استحواذ اللون الأحمر على المساحة الأكبر من شاشة العرض حيث تراجعت أسعار أسهم 15 شركة من إجمالي أسهم 25 شركة جرى تداولها في السوق مقابل ارتفاع أسعار أسهم 7 شركات هي في غالبيتها من الشركات الأجنبية المدرجة في دبي وحافظت أسهم 3 شركات على أسعارها السابقة. وفي التعاملات الخاصة بأسهم بورصة ناسداك دبي فقد تباين الأداء وفي الوقت الذي عاد سهم داماس لتحقيق قفزات سعرية جديدة بالغاً مستوى 0.273 سنت فقد تراجع سهم موانئ دبي العالمية إلى 9.71 دولارات.

 

سوق أبوظبي

ولكن الوضع أفضل حالاً في سوق أبوظبي للأوراق المالية الذي ارتفعت وتيرة خسائره في أعقاب تواصل تراجع أسهم قطاع البنوك والاتصالات على وجه الخصوص، في حين سيطر التباين المائل للهدوء على تداولات أسهم القطاع العقاري وأغلق المؤشر العام لسوق العاصمة عند مستوى 2386 نقطة بتراجع نسبته 0.51% مقارنة مع آخر جلسات الأسبوع الماضي مبتعداً بذلك عن نقط دعم قوية كان قد تمسك بها يوم الخميس وهي 2400 نقطة مما يعني وفقاً لمعطيات التحليل الفني أن المؤشر ربما في طريقه لتحقيق المزيد من التراجع في الفترة القادمة.

ويتضح من خلال الرصد اليومي للتعاملات استمرار التراجع في قطاع البنوك بقيادة سهم بنك الخليج الأول الذي هبط إلى 15.15 درهماً تلاه سهم بنك الشارقة الذي تعرض لعمليات جني أرباح قوية تراجعت به إلى 1.82 درهم خاسراً أكثر من 7% من قيمته كما هبط سهم مصرف أبوظبي الإسلامي إلى 3.06 دراهم فيما ارتفع سهم بنك أبوظبي التجاري إلى 2.80 درهم وبنك الاتحاد الوطني إلى 2.90 درهم.

وفي القطاع العقاري استطاع سهم الدار التحرك ضمن هامش ربحية محدود مغلقاً عند مستوى 90 فلساً بارتفاع قدره فلس واحد فقط فيما تراجع سهم صروح إلى 78 فلساً وإشراق العقارية إلى 19 فلساً وارتفع سهم رأس الخيمة العقارية إلى 30 فلساً وبعد الارتفاعات الكبيرة التي سجلها اتصالات عاد السهم للانخفاض إلى 9.15 دراهم، وسيطر الهدوء على تعاملات أسهم قطاع الطاقة التي اكتفت بالإغلاق عند مستوياتها السابقة وبواقع 1.21 درهم لصالح سهم أبوظبي للطاقة و44 فلساً لسهم الدانة غاز. وتراجعت قيمة التداولات في سوق أبوظبي إلى 32 مليون درهم وهبط عدد الأسهم المتداولة إلى 26 مليون سهم نفذت من خلال 571 صفقة ومن إجمالي أسهم 26 شركة جرى تداولها في السوق انخفضت أسعار أسهم 13 شركة في حين ارتفعت أسعار أسهم 6 شركات واستقرت أسعار أسهم 7 شركات عند مستوياتها السابقة.