طالب ممارسو مهنة التدقيق الداخلي باستراتيجية توطين أقوى لتشجيع الإماراتيين على مزاولة هذه المهنة، وذلك خلال مناقشة موضوع التوطين في مجال التدقيق الداخلي ضمن جلسة نقاشية عقدت في اليوم قبل الأخير لمهرجان التدقيق الداخلي الذي أقيم بجامعة باريس سوربون في أبوظبي الأسبوع الماضي.

وقال أحمد دهبية، المدير التنفيذي لجهاز أبوظبي للمحاسبة، «إن قلة عدد المدققين الداخليين الإماراتيين العاملين في القطاع الحكومي ربما يكون له أثر سلبي في قدرة الدولة على تقديم خدمات أساسية».

وأضاف «من الأمثلة الملموسة عندما لا يتم اعتماد ميزانية مستشفى في الوقت المناسب بسبب عدم مراجعتها من قبل مدقق داخلي، هذا الأمر سيؤدي إلى تأخير محتمل في صرف الأموال، ما يعطل قدرة المستشفى على تقديم الخدمات الرعاية الصحية الأساسية وخدمة المراجعين».

أحد الأسباب التي تم ذكرها حول قلة المواطنين المؤهلين لممارسة التدقيق الداخلي، يعود إلى تدني نسبة الوعي حول مهنة التدقيق والاعتقاد السائد بأنه لا يوجد نمو وظيفي للمدقق الداخلي.

من جانبه قال فادي صيداني، الشريك المسؤول ــ مشروع خدمات المخاطر لمنطقة الشرق الأوسط في ديلويت، «أقترح القيام بحملة توعية مكثفة لتعزيز المفهوم الوظيفي لمهنة التدقيق خصوصاً بين طلاب الجامعات والمعاهد لتشجيعهم على اكتشاف إمكانية ممارسة هذه المهنة بعد التخرج، وبالنسبة للعاملين في المهنة، يجب تثقيف المدققين الداخليين بأنه يوجد مسار وظيفي قوي لهم يمكن أن يقودهم إلى مناصب في الإدارة العليا».

خطوة أخرى يمكن أن تمهد الطريق للمزيد من الإماراتيين ليصبحوا مدققين داخليين، وهي إطلاق نسخة معربة من المراجع الداخلي المعتمد «CIA».

وقال عبدالقادر عبيد علي، رئيس جمعية المدققين الداخليين ــ الإمارات، حول تعريب الـ«CIA» هذه نقلة نوعية لمهنة التدقيق الداخلي في المنطقة، CIA هو علامة التميز في ممارسة التدقيق الداخلي على مستوى العالم ويمكن أن تتخيل إلى أي مدى ستذهب هذه المهنة ومستوى الوعي الذي ستصله، في حال أن المزيد من العرب، ونأمل الإماراتيين، حصلوا على هذه الشهادة، بلا شك فإن العدد الكبير للحاصلين على شهادة التدقيق الداخلي في المنطقة سيقود الهيكل التنظيمي، إدارة المخاطر وعمليات المراقبة إلى أعلى مستوياتها.