أفادت مصادر مصرفية بأن البنوك العاملة في الدولة كثفت نشاطها الإقراضي، مستفيدةً من نمو الودائع طويلة الأجل وزيادة مستويات السيولة المستقرة لديها مما مكنها من تخفيض أسعار فوائدها على القروض للتنافس على الحصول على حصة أكبر من سوق القروض المحلي وخصوصاً في ظل المخاطر التي يمكن أن تواجه الاستثمارات الخارجية للبنوك بعد أزمة السندات في عدد من دول اليورو. وذكرت المصادر أنه من الأسباب الرئيسية التي ساهمت في زيادة القدرات الإقراضية للبنوك استمرار ودائع القطاع الخاص المقيم بالقطاع المصرفي بالدولة عند مستويات جيدة بلغت وفقاً لأحدث إحصاءات أصدرها المصرف المركزي بنهاية الربع الثالث من العام الماضي 390.16 مليار درهم.

 

تركيز محلي

وأكدت المصادر أن البنوك ركزت خلال عام 2011 استثماراتها وعملياتها التمويلية على السوق المحلي وقلصت من استثماراتها الخارجية وخصوصاً بالدول الأجنبية وبعض الدول العربية التي شهدت توترات في العام المنقضي، مشيرةً إلى أن التطورات الأخيرة على النطاق الدولي والإقليمي أظهرت أن السوق المحلي أكثر استقراراً وأماناً ومخاطره محدودة للغاية إذا ما قورنت بنسبة كبيرة من الاستثمارات الخارجية.

وأوضحت أن التنافس بين البنوك العاملة بالدولة احتدم على منح قروض بأسعار فائدة منخفضة لذوي الملاءة المرتفعة والضمانات الجيدة وتتركز الجهات التي تتوافر بها هذه المقومات بشكل أساسي في الجهات الحكومية أو شبه الحكومية إضافة إلى مؤسسات القطاع العام والمؤسسات الخاصة من النوعية الممتازة.

 

ودائع القطاع الخاص

وذكرت المصادر أنه من الأسباب الرئيسية التي ساهمت في زيادة القدرات الإقراضية للبنوك استمرار ودائع القطاع الخاص المقيم بالقطاع المصرفي بالدولة عند مستويات جيدة بلغت وفقاً لأحدث إحصاءات أصدرها المصرف المركزي بنهاية الربع الثالث من العام الماضي 390.16 مليار درهم مقابل 380.35 مليار درهم بنهاية ديسمبر 2010 بارتفاع بلغت نسبته 2.58% في 9 شهور ومقداره 9.81 مليارات درهم ومقابل 372 مليار درهم بنهاية عام 2009.

وكانت ودائع القطاع الخاص بالقطاع المصرفي بالدولة قد ارتفعت من 167.05 مليار درهم بنهاية عام 2006 إلى 272.24 مليار درهم بنهاية عام 2007 ثم قفزت إلى 338.45 مليار درهم بنهاية عام 2008.

 

المؤسسات التجارية والصناعية

وقالت المصادر: إن المؤسسات التجارية والصناعية استحوذت على النسبة الكبرى من ودائع القطاع الخاص المقيم بالقطاع المصرفي بالدولة بواقع 361.78 مليار درهم بنهاية سبتمبر الماضي بنسبة 97.5% من إجمالي ودائع القطاع الخاص المقيم بالقطاع المصرفي بالدولة مقابل 354.25 مليار درهم بنهاية 2010 بنسبة 92.91% من الإجمالي، مشيرةً إلى أن ودائع المؤسسات التجارية والصناعية المقيمة كانت قد ارتفعت من 162.65 مليار درهم بنهاية عام 2006 إلى 250.14 مليار درهم بنهاية عام 2007 ثم قفزت إلى 318.04 مليار درهم بنهاية عام 2008 وواصلت الارتفاع فبلغت 349.8 مليار درهم بنهاية عام 2009 وارتفعت مجدداً بنهاية عام 2010.

 

ودائع المؤسسات المالية

وأشارت إلى أن ودائع المؤسسات المالية استحوذت على 2.5% من ودائع القطاع الخاص المقيم بالقطاع المصرفي بالدولة بواقع 28.34 مليار درهم بنهاية سبتمبر الماضي مقابل 26.11 مليار درهم بنهاية 2010 بنسبة 7.1% من الإجمالي، موضحةً أن ودائع المؤسسات المالية المقيمة كانت قد ارتفعت من 13.39 مليار درهم بنهاية عام 2006 إلى 22.1 مليار درهم بنهاية عام 2007 ثم انخفضت إلى 20.41 مليار درهم بنهاية عام 2008 وعاودت الارتفاع فبلغت 22.21 مليار درهم بنهاية عام 2009 وارتفعت مجدداً بنهاية عام 2010.

من ناحية ثانية كشفت أحدث إحصاءات للمصرف المركزي أنه بالنسبة لتوزيع الودائع بالقطاع المصرفي لأجل حسب آجالها التي لا تشمل الودائع في ما بين المصارف ولكنها تشمل ودائع الحكومة فقد ارتفعت الودائع طويلة الأجل فيما انخفضت قيمة الودائع المتوسطة والقصيرة الأجل خلال الشهور التسعة الأولى من عام 2011.

 

الودائع قصيرة الأجل

ووفقاً لهذه الإحصاءات فقد انخفضت نسبة الودائع قصيرة الأجل (لثلاثة أشهر فأقل) من إجمالي الودائع بالقطاع المصرفي التي بلغت 663.43 مليار درهم بصورة ملحوظة إلى 33.74% بنهاية شهر سبتمبر الماضي مقابل 38.9% بنهاية سبتمبر عام 2010 في حين استحوذت الودائع طويلة الأجل لأكثر من 12 شهراً على ما نسبته 25.4% مقابل 22.56% بنهاية سبتمبر عام 2010 وبلغت حصة الودائع متوسطة الأجل لأكثر من 3 شهور إلى 6 شهور ما نسبته 18.51% مقابل 16.42% بنهاية سبتمبر عام 2010 وبلغت حصة الودائع متوسطة الأجل لأكثر من 6 شهور إلى 12 شهراً ما نسبته 22.35% مقابل 22.12% بنهاية سبتمبر عام 2010.

ووفقاً للإحصاءات فقد ارتفعت قيمة الودائع قصيرة الأجل (لثلاثة أشهر فأقل) بنهاية سبتمبر الماضي إلى 223.85 مليار درهم مقابل 215.96 مليار درهم في أغسطس الماضي بارتفاع شهري بلغ مقداره حوالي 7.9 مليارات درهم وبلغت نسبته 3.66% ومقابل 279.85 مليار درهم بنهاية ديسمبر الماضي بانخفاض 32.5 مليار درهم ومقابل 299.56 مليار درهم بنهاية عام 2009 ومقابل 262.36 مليار درهم بنهاية سبتمبر2010 بتراجع سنوي بلغ مقداره 38.51 مليار درهم وبلغت نسبته 14.68%.

وكانت الودائع قصيرة الأجل (لثلاثة أشهر فأقل) قد ارتفعت من 264.63 مليار درهم بنهاية عام 2007 إلى 327.96 مليار درهم بنهاية عام 2008 ثم انخفضت وبلغت 299.66 مليار درهم بنهاية 2009 وواصلت الانخفاض بنهاية شهر ابريل عام 2010 إلى 293.15 مليار درهم وواصلت الانخفاض بنهاية مايو من العام نفسه فبلغت 281.48 مليار درهم وواصلت الانخفاض وبلغت 275.57 مليار درهم في شهر يونيو الماضي وانخفضت مجدداً في شهر يوليو الماضي إلى 268.9 مليار درهم ثم ارتفعت في أغسطس الماضي إلى 292.32 ملياراً وانخفضت مجدداً في شهر سبتمبر الماضي إلى 386.96 مليار درهم وارتفعت في أكتوبر إلى 308.31 مليارات درهم ثم انخفضت بنهاية نوفمبر إلى 278.79 مليار درهم وارتفعت مجدداً في ديسمبر الماضي.

 

الودائع طويلة الأجل

وبلغت قيمة الودائع طويلة الأجل لأكثر من 12 شهراً بنهاية شهر سبتمبر الماضي 168.54 مليار درهم مقابل 176.42 مليار درهم في أغسطس الماضي ومقابل 142.82 مليار درهم بنهاية شهر ديسمبر الماضي بانخفاض شهري بلغ مقداره حوالي 7.1 مليارات درهم وبلغت نسبته 4.02% ومقابل 152.13 مليار درهم بنهاية سبتمبر عام 2010 بارتفاع بلغ نحو 16.41 مليار درهم ونمو سنوي بلغت نسبته نحو 10.79%. وكانت الودائع طويلة الأجل لأكثر من 12 شهراً قد ارتفعت من 54.29 مليار درهم بنهاية عام 2007 إلى 95.73 مليار درهم بنهاية عام 2008 وواصلت الارتفاع فبلغت 131.85 مليار درهم بنهاية 2009 وارتفعت مجدداً بنهاية 2010 إلى 142.82 مليار درهم وعاودت الارتفاع بنهاية مايو 2011 فبلغت 164.57 مليار درهم وواصلت الارتفاع وبلغت 165.29 مليار درهم في شهر يونيو وانخفضت في شهر يوليو إلى 164.26 مليار درهم وقفزت مجدداً إلى نحو 176.42 مليار درهم بنهاية أغسطس.

 

الودائع لأكثر من 6 إلى 12 شهراً

وارتفعت الودائع لأكثر من 6 إلى 12 شهراً من 76.46 مليار درهم بنهاية عام 2007 إلى 99.04 مليار درهم بنهاية عام 2008 وواصلت الارتفاع فبلغت 125.07 مليار درهم بنهاية 2009 ثم ارتفعت في نهاية عام 2010 إلى 154.71 مليار درهم ثم انخفضت بنهاية يناير الماضي إلى 152.49 مليار درهم وعاودت الارتفاع في شهر فبراير الماضي وقفزت إلى 160.56 مليار درهم وارتفعت مجدداً في شهر مارس إلى 164.55 مليار درهم في أعلى مستوى لها في نحو 6 سنوات وواصلت الارتفاع في شهر ابريل الماضي وبلغت 167.7 مليار درهم ثم انخفضت في نهاية مايو الماضي إلى 159.24 مليار درهم وعاودت الارتفاع وبلغت 161.35 مليار درهم بنهاية يونيو الماضي وانخفضت في يوليو الماضي إلى 159.24 مليار درهم وفي أغسطس إلى 151.69 مليار درهم وواصلت الانخفاض في سبتمبر الماضي إلى 148.27 مليار درهم.