تظهر أحدث الإحصائيات ان إجمالي قيمة الالتزامات المالية المستحقة على 13 شركة مدرجة في سوقي أبوظبي للأوراق المالية ودبي المالي وتستوجب التسديد خلال عام 2012 تصل إلى نحو 37.6 مليار درهم. وتعتبر هذه الالتزامات عبارة عن سندات وصكوك كانت أصدرتها الشركات خلال الفترة الماضية إما لضمان الاستمرار في تنفيذ مشاريعها أو إعادة تمويل بعض الالتزامات الأخرى التي ترتبت عليها في ظل الظروف التي مرت بها خلال تداعيات الأزمة المالية العالمية التي شملت جميع دول وشركات العالم منذ عام 2008.

شركات سوق أبوظبي

وتفصيلاً فإن إجمالي قيمة الالتزامات المترتبة على خمس شركات مدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية خلال العام الجاري تصل إلى 18.9 مليار درهم تشكل السندات الجزء الأكبر منها بحسب الميزانيات المالية الخاصة بها.

وتعد الالتزامات المترتبة على شركة أبوظبي للطاقة الأكبر مقارنة مع بقية الشركات الأخرى، حيث يستوجب على طاقة تسديد 5.5 مليارات درهم. وجاء بنك الخليج الأول بالمرتبة الثانية من حيث قيمة الالتزامات في العام الجاري وبلغت 4.7 مليارات درهم ثم بنك أبوظبي التجاري بالتزامات قيمتها 3.6 مليارات درهم وبنك أبوظبي الوطني 2.8 مليار درهم، فيما تبلغ التزامات شركة الدار العقارية خلال الفترة ذاتها نحو 2.2 مليار درهم.

شركات سوق دبي

وبلغ إجمالي الالتزامات المترتبة على 8 شركات مدرجة في سوق دبي المالي 18.7 مليار درهم خلال العام الجاري منها ما تم إعادة تمويله للسنوات الخمس المقبلة وهي الخاصة بشركة إعمار العقارية والبالغة 3.6 مليارات درهم.

وتصل قيمة التزامات بنك الإمارات دبي الوطني 9.3 مليارات درهم، فيما تصل لبنك دبي الإسلامي 2.4 مليار درهم ونحو 1.8 مليار درهم لبنك المشرق و1.4 مليار درهم للشركة الوطنية للتبريد و429 مليون درهم لشركة الاتحاد العقارية و154 مليون درهم للشركة الخليجية للاستثمارات ونحو 160 مليون درهم لشركة ديار العقارية.

سندات الخزينة

وقال الدكتور همام الشماع المستشار الاقتصادي لشركة الفجر للأوراق المالية ان الإمارات والتي يمكن اعتبارها بجدارة في مصاف الدول المتقدمة، تفتقر حالياً لوجود سندات الخزينة لعدم وجود دين عام داخلي نجم بدوره عن الوفرة المالية التي عايشتها الدولة منذ تأسيسها قبل أربعين عاماً. لذا فلا توجد لدى المصارف أصول عالية الجودة يمكن للمصرف المركزي ان يقوم بشرائها. وقد يكون ذلك هو السبب الذي دفع بالدولة لإصدار قانون الدين العام والذي سيتبعه تشكيل مكتب للدين العام. إلا أن هذه العملية قد تستغرق وقتاً طويلاً، خصوصاً أن المصارف تحتاج لعدة سنوات قبل أن يتكون لديها رصيد مهم من سندات الخزينة الذي يمكن المركزي من شراء جزء منه بموجب سياسة التخفيف الكمي. وأوضح ان تذليل هذه العقبة يحتاج لأسلوب مبتكر يمكن أن يتمثل بشراء سندات دين تصدر عن حكومات كل إمارة، حيث يشتريها المصرف المركزي ويتم إطفاء قيمة هذه السندات خلال فترة مناسبة على أن تقوم كل حكومة بشراء ديون المصارف التابعة لها وبما يجعل هذه المصارف تعاود الإقراض، وخصوصاً لأغراض تمويل شراء الوحدات العقارية وهذا الإجراء قد تم عملياً، ولكن بالدولار عندما اكتتب المركزي بسندات لحكومة دبي بقيمة 10 مليارات دولار.