أجمع اقتصاديون كويتيون على أن سوق الكويت للأوراق المالية (البورصة) أسدل ستار التداولات الأسبوعية على انخفاض بسبب تسييل بعض الصناديق الاستثمارية لاستثمارتها تلبية لاحتياجاتها للسيولة، علاوة على تراجع أسهم قيادية شهدت عمليات بيع قوية. وقالوا إن السوق شهد مع إغلاق الجلسة الأخيرة أول من أمس تراجعاً في القطاعات المدرجة، عدا البنوك والاستثمار وغير الكويتي، الأمر الذي ساهم في استمرار تراجع السوق خلال جلسات الأسبوع.
وذكر الاقتصادي حجاج بوخضور أن تراجعات السوق في الأسبوع الأول من العام 2012 هو انعكاس للنتائج المالية المتوقعة للشركات المدرجة عن الربع الأخير، أو الإقفالات السنوية، ما يشير إلى أنها لن تكون مرضية لعموم المستثمرين، خاصة الصغار منهم، الذين لم يعوضوا خسائر الأعوام الماضية منذ اندلاع الأزمة المالية العالمية. وأوضح أن السوق الكويتية في حاجة ماسة إلى معالجة بعض القضايا التي أثرت فيها، ومازالت كذلك، حيث تراجعت بنسبة تلامس الـ 20% خلال العام 2011، ومن المتوقع أن تفقد نسبة جديدة قد تلامس نسبة الـ 10 في المئة خلال تداولات العام الحالي، إذا ما استمرت نفس الظروف التي لم تتغير. وعدد بوخضور ثلاثة محاور تنبىء باستمرار وتيرة التراجعات، أولها أن مسؤولي إدارات الشركات المتعثرة، والتي لعبت دوراً سلبياً في أداء السوق لم يتغيروا، «وإن كنا لمسنا بعض أقلية لا تمثل إلا نفسها مسيطرة، تتحكم في مصالح الأكثرية المتفرقة، بل وتمارس العمليات المضاربية».
وأضاف أن ثاني هذه المحاور أن الشركات الاستثمارية لم تتجه الى قانون الاستقرار المالي، التي كان يتوجب عليها إعادة الهيكلة، او الاندماج لخلق كيان جديد، يكون مشجعاً لدخول مستثمر ثالث للاستفادة من كيان جديد قد ينال حظه في مشاريع التنمية، وهذا الأمر لم يحدث.
وأكد بوخضور أن المحور الثالث يتمثل في أن الجهات الرقابية لم تفعّل دورها، كما أن الدائنين للشركات آثروا عمليات الضغط.