تأثر قطاع الاتصالات مثل باقي القطاعات بالتراجعات التي شهدتها البورصة المصرية فاقدة ما يقارب الـ 3646 نقطة بنحو 50% من قيمتها لتقترب من أدنى مستوياتها في 7 سنوات، نتيجة للخروج العشوائي من قبل المستثمرين الأجانب، حسبما أفاد تقرير مركز معلومات مباشر، وذلك من جراء الاضطرابات السياسية وما أعقبها من إغلاق البورصة لفترة تجاوزت 55 يوماً متصلة، وتراجع الاحتياطي النقدي، وتدنى قيمة الجنيه، الأمر الذي دفع العديد من المستثمرين للإحجام عن التعامل انتظاراً لما ستسفر عنه الشهور المقبلة ولحين اتضاح الرؤية بشكل أكبر.

وزاد العام الجاري من جراح قطاع الاتصالات، حيث بدأ العام على 422 نقطة وأنهى جلسة 27 ديسمبر الجاري على انخفاض تجاوزت نسبته 34% وكان أعلى قيمة لمؤشر قطاع الاتصالات هي 439.4 وحققها في أولى جلسات نوفمبر 2011 وكان أدنى سعر للمؤشر عند مستوى 263.7 نقطة وحققها في 23 نوفمبر.

وعن الأداء التشغيلي للقطاع أجمع الخبراء على أن فرص قطاع الاتصالات في النمو أصبحت معدومة نتيجة للمنافسة الشرسة بين شركات المحمول وانخفاض أسعار المكالمات بفضل العروض الترويجية وتباطؤ نمو عدد المشتركين لتشبع السوق فضلاً عن الأوضاع الاقتصادية السيئة والتي أثرت بشكل سلبي في معدلات الإنفاق ما تسبب في تراجع عائد الشركات بالتالي فلن يحدث جديد في نتائج أعمال الشركات إلا في حالة تمكنها من إضافة خدمات جديدة على المحمول.

 

موبينيل يتصدر تراجعات العام

تصدر تراجعات أسهم قطاع الاتصالات سهم موبينيل، والذي تراجع بمعدل عنيف يقترب من نسبة 50% متراجعاً من مستوى 155.7 جنيهاً إلى 78.9 جنيهاً بإجمالي قيمة خلال الفترة بلغت 1.473 مليار جنيه بتداول 12.906 مليون سهم.

وأرجع محمد صلاح الدين، المحلل الفني بشركة فرست للاستشارات المالية، هذا التراجع إلى التأثر بانخفاض السوق عموماً، بالإضافة إلى تأثر السهم سلباً بقضية التجسس المتداولة أمام القضاء، ما دفعه إلى تجاوز اقل سعر له منذ 2008 عند مستوى 87 جنيهاً .

وهو حالياً يتداول في أدنى مستوياته التاريخية منذ 2004 ويعتبر أهم دعم للسهم هو 65 جنيهاً وأهم مقاومة له هو 87 جنيهاً. ومن جانبه، قال محمد الأعصر، مدير إدارة التحليل الفني لشركة سيجما لتداول الأوراق المالية، إن القوى البيعية تمكنت من السيطرة بشكل واضح على اتجاه سهم موبينيل والدفع به إلى الهبوط الحاد، ما أدى به إلى العودة إلى مستويات جاذبة للشراء على المدى القصير.

ولا يتوقع إيهاب السعيد، رئيس قسم البحوث وعضو مجلس إدارة شركة أصول لتداول الأوراق المالية، حدوث انتعاش في الأداء على المدى القصير لموبينيل بسبب تداعيات حملات المقاطعة، فضلاً عن قضية التجسس وضعف مستوى الخدمة وتشبع السوق أدى إلى تباطؤ في نمو عدد مشتركي موبينيل وانخفاض في الإيرادات وهوامش الربح.

كما انخفض سهم المصرية للاتصالات في الفترة من أول يناير 2011 وحتى 27 ديسمبر الجاري بنسبة 22.2% مغلقاً عند مستوى 13.0 جنيهاً، بعد أن بدء العام عند 16.78 جنيهاً للسهم بإجمالي قيمة وصلت إلى 2.333 مليار جنيه خلال الفترة بعد التداول على 147.952 مليون جنيه.

وعلق صلاح بأن مستوى 13 جنيهاً يمثل دعم هام خلال الفترة الحالية يليه مستوى 12.0 جنيهاً والمقاومة الرئيسية هو 13.5 جنيهاً. ورفعت شركة عكاظ للوساطة المالية القيمة العادلة لسهم المصرية للاتصالات من 18.19 جنيهاً إلى 19.51 جنيهاً وأوصت بالشراء في السهم.

كما تراجع سهم أوراسكوم تليكوم بنسبة 31% بعد أن بدء تداولات العام عند مستوى 4.32 جنيهات وقفل في آخر جلسة تداول له عن 2.98 جنيه بقيمة تداول بلغت 4.990 مليارات جنيه خلال الفترة المنقضية من العام الجاري بعد التداول على 1.282 مليار سهم.

الأداء المالي

وعن الأداء التشغيلي لشركات القطاع الاتصالات أشار تقرير معلومات مباشر إلى تحقيق الشركة المصرية للاتصالات خلال الـ 9 أشهر الأولى لعام 2011 تراجع قدرة 13.3% حيث بلغ صافي أرباحها 2.346 مليار جنيه مقابل 2.708 مليار جنيه في الفترة المقابلة لعام 2010. ومن جانبها، قالت عبير عادل، محلل قطاع الاتصالات لدى عكاظ، إن صافي ربح الشركة انخفض نتيجة تراجع الإيرادات وارتفاع المصروفات التشغيلية وانخفاض في العائدات من الاستثمارات المالية.

وأرجعت انخفاض الإيرادات بنسبة 4.8% لتراجع إيرادات التجزئة لعدة أسبابها أهمها انخفاض عدد المشتركين، حيث قامت الشركة بفصل الخطوط المتأخرة في سداد الفاتورة إضافة إلى التأثير الموسمي لشهر رمضان فضلاً عن انخفاض السياحة وتوقعت عادل أن ينخفض صافى ربح الشركة لعام 2011 بنسبة 13.7% ليسجل 2.6 مليار جنيه مقابل نسبة انخفاض 7.5% متوقعة سابقاً.