عاد التباين الى أداء أسواق الأسهم المحلية بعد التحسن المسجل في الجلسة السابقة وفيما واصل سوق ابوظبي ارتفاعه التدريجي بدعم من سهم اتصالات انخفض سوق دبي ضمن هوامش محدودة بعد عمليات جني الأرباح التي نفذت على أسهم العقار والإنشاءات والتي كانت حققت مكاسب قوية أول من أمس.

وفي ظل التباين المسجل في إغلاق السوقين فقد ارتفعت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة بمقدار 590 مليون درهم وجاء اغلبها بدعم من أسهم «اتصالات» المدرجة في السوقين، مما دفع إجمالي القيمة للإغلاق عند مستوى 347 مليار درهم بحسب الأرقام الرسمية الصادرة في نهاية التعاملات.

وأغلق المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية عند مستوى 2416 نقطة بارتفاع نسبته 0.30% في حين تراجع المؤشر العام لسوق دبي المالي الى 1346 نقطة وبنسبة 0.29% مقارنة مع اليوم السابق.

 

الاكتفاء بالمراقبة

وقال وسطاء إن الأسواق ما زالت تعاني من شح السيولة مع بداية العام الجديد وهو الأمر الذي يعكس أن غالبية المستثمرين ما زالوا يكتفون بالمراقبة حتى الآن، مشيرين الى أن غالبية الذين يقومون بالتداول في الوقت الراهن هم من المضاربين سواء كانوا من المؤسسات أو الأفراد مما يعلل التقلب الذي يسيطر على حرة الأسواق منذ مطلع الأسبوع.

وكان المؤشر العام لسوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية اغلق على ارتفاع بنسبة 0.17% عند مستوى 2346 نقطة. وقد تم تداول ما يقارب 78.28 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 91 مليون درهم نفذت من خلال 1575 صفقة.

وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 50 من أصل 128 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 13 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 24 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.

وجاء سهم «الدار العقارية» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 16.43 مليون درهم موزعة على 18.03 مليون سهم من خلال 251 صفقة. وجاء سهم «مؤسسة الإمارات للاتصالات» في المركز الثاني حيث تم تداول ما قيمته 15.8 مليون درهم موزعة على 1.7 مليون سهم من خلال 164 صفقة.

 

سوق دبي

ويظهر استعراض لحركة التعاملات على مستوى الأسواق أن سوق دبي المالي شهد المزيد من التحسن مع انطلاق التداولات بدعم من الأسهم الثقيلة والتي واصلت استقطاب الجزء الأكبر من السيولة إليها مما دفعها للصعود الى مستويات سعرية جديدة لكن عمليات جني الأرباح التي نفذت عليها أجبرتها من جديد على التراجع الى المربع الأحمر متخلية عن جميع المكاسب التي حققتها في الساعة الأولى من عمر الجلسة.

وكان واضحا أن عمليات الرفع المقصود لأسعار الأسهم في بداية التعاملات كان بهدف تحقيق اكبر قدر ممكن من المكاسب بالنسبة لشريحة المضاربين الذين كانوا أول من قام بالبيع والخروج من الأسهم القيادية قبل العودة إليها مجددا في نهاية الجلسة بعدما تراجعت الى مستويات مقبولة لإعادة الكرة خلال جلسة نهاية الأسبوع مرة أخرى.

 

تحركات الأسهم

وطبقا للرصد اليومي لمسيرة حركة الأسهم فقد حقق سهم ارابتك مكاسب قوية خلال الثلث الأول من الجلسة صاعدا الى مستوى 1.68 درهم لكنه سرعان ما عاد للانخفاض بعد ذلك 1.62 درهم وسط تداولات نشطة دفعته لصادرة المركز الأول في قائمة أكثر الأسهم استقطابا للسيولة، وسار سهم اعمار في نفس الاتجاه حيث ارتفع الى مستوى 2.56 درهم قبل أن ينخفض في نهاية التعاملات الى 2.53 درهم.

وبشكل عام فان السوق ما زال يعاني من شح السيولة حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المبرمة في دبي خلال جلسة الأمس 42 مليون درهم فيما هبط عدد الأسهم المتداولة الى 36 مليون سهم نفذت من خلال 846 صفقة فقط.

ومع عودة السلبية للسهمين المحركين للنشاط في سوق دبي المالي فقد انعكس ذلك على أداء غالبية الأسهم المتداولة التي أغلقت بالأحمر ومن ضمنها سهم ارامكس المنخفض الى مستوى 1.80 درهم الى جانب سهم سلامة الى 0.545 فلس وتبريد 49 فلسا وتكافل الإمارات الى 0.576 فلس وأمان الى 0.412 فلس.

وشملت قائمة الأسهم الخاسرة أيضا سهم دبي للاستثمار المغلق عند مستوى 0.605 فلس ودريك اند سكل الى 79 فلسا وسهم السوق الى 84 فلسا وتمويل الى 0.603 فلس والاتحاد العقارية الى 0.254 فلس. علما بان جميع هذه الأسهم حققت مكاسب في فترة من فترات التداول لكن طلبات الشراء عليها كانت بأسعار متدنية مما دفع أصحابها للبيع.

ولولا الارتفاع الذي سجله سهم الاتصالات المتكاملة المغلق عند مستوى 2.91 درهم والاستقرار الذي شهده سهم بنك دبي الإسلامي عند 1.91 درهم لكانت خسائر السوق اكبر من تلك المسجلة.

وأغلق المؤشر العام للسوق عند مستوى 1346 نقطة بانخفاض نسبته 0.29% مقارنة مع أمس الأول.

 

أسهم رابحة

وبرغم أجواء السلبية التي سيطرت على الأداء العام للسوق إلا أن بعض الأسهم نجحت في تحقيق بعض الربحية وأغلقت ضمن المربع الأخضر وكان من ضمنها سهم طيران العربية المرتفع الى 0.591 فلس وديار للتطوير العقاري عند 0.217 فلس.

وفيما يتعلق بحركة المؤشر السعري للسوق فقد عادت الأسهم الخاسرة للتفوق على الرابحة بعدما تراجعت أسعار أسهم 17 شركة من إجمالي أسهم 25 شركة جرى تداولها في السوق في حين ارتفعت أسعار أسهم 5 شركات واستقرت أسعار أسهم 3 شركات عند مستوياتها السابقة.

وتواصل النشاط في تعاملات أسهم بورصة ناسداك المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي بقيادة سهم موانئ دبي العالمية الذي نجح بالعودة الى مستوى 10 دولارات الى جانب سهم داماس الذي واصل قفزاته بالغا مستوى 26 سنتا فيما اكتفى سهم ديبا بالإغلاق عند مستواه السابق 42 سنتا.

 

سوق أبوظبي

وعلى الجانب الآخر من الصورة فقد كان الوضع مختلفا حيث تواصل الارتفاع التدريجي في سوق ابوظبي للأوراق المالية بدعم من أسهم البنوك هذه المرة واتصالات مما قدم دعما قويا للمؤشر العام المغلق عند مستوى 2416 نقطة بارتفاع نسبته 0.30% مقارنة مع الجلسة السابق رغم الهدوء الذي سيطر على تعاملات أسهم العقار.

وواصل سهم اتصالات نشاطه وبات من أكثر الأسهم المستقطبة للسيولة في سوق العاصمة وقد ارتفع السهم الى مستوى 9.30 دراهم عائدا بذلك الى المستوى الذي تخلى عنه قبل شهرين تقريبا. وفي قطاع البنوك فقد استمر سهم بنك الخليج الأول بتحقيق المكاسب لكن بوتيرة اقل من اليوم الماضي مغلقا عند مستوى 15.55 درهما وتبعه في نفس الاتجاه سهم بنك ابوظبي التجاري المرتفع الى 2.84 درهم وبنك الاتحاد الوطني الى 2.85 درهم فيما حافظ سهم بنك ابوظبي الوطني على سعره السابق عند 10.95 دراهم وتراجع سهم بنك الشارقة الاسلامي الى 85 فلسا.

أما في قطاع العقار فقد ساد الهدوء المائل للارتفاع الطفيف ولم يتمكن سهم الدار من مواصلة تحقيق المكاسب تحت ضغط من عمليات المضاربة التي تعرض لها مكتفيا بالإغلاق عند مستواه السابق 91 فلسا فيما ارتفع سهم صروح بمقدار فلس واحد بالغا مستوى 81 فلسا، وسجل سهم إشراق العقارية تراجعا قويا بعدما هبط الى مستوى 20 فلسا للمرة الأولى منذ الإدراج في حين لم يطرأ تغيير على سهم راس الخيمة العقارية المغلق عند 29 فلسا.

وفي قطاع الطاقة اكتفت الأسهم بأسعارها السابقة رغم الصفقات الجيدة المبرمة عليها حيث أغلق سهم ابوظبي للطاقة عند 1.20 درهم والدانة غاز عند 45 فلسا.

وبلغت قيمة التداول في سوق ابوظبي 49 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 42 مليون سهم نفذت من خلال 729 صفقة، ومن إجمالي أسهم 25 شركة جرى تداولها في السوق حافظت أسهم 10 شركات على أسعارها السابقة فيما ارتفعت أسعار أسهم 8 شركات وانخفضت أسعار أسهم 7 شركات.