أظهر تقرير لمؤسسة إرنست ويونغ العالمية أن دولة الإمارات سجلت أكبر إكتتاب في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال عام 2011 عبر شركة "إشراق العقارية" بقيمة 229.1 مليون دولار، تلتها شركة "إسمنت حائل" 130.5 مليون دولار في المملكة العربية السعودية، ومن ثم الشركة المتحدة للإلكترونيات (105.6 ملايين دولار.

وذكر أحدث تقارير شركة إرنست ويونغ حول أنشطة الاكتتابات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للعام 2011، أن عائدات الاكتتابات في أسواق المال الإقليمية قد بلغت 843.9 مليون دولار، بانخفاض نسبته 69.3% مقارنة مع 2.8 مليار دولار في عام 2010. ومع نهاية العام الجاري، تكون القيمة الإجمالية لعائدات الاكتتابات التي تم تحقيقها خلال الربع الرابع 226.1 مليون دولار، بانخفاض نسبته 83.5% مقارنة مع 1.4 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2010.

وقال فل غاندير، رئيس خدمات استشارات الصفقات في إرنست ويونغ الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: "لجأت الشركات خلال عام 2011، الذي شهد انخفاضاً في نشاط أسواق المال، إلى طرق أخرى لزيادة رؤوس أموالها، مفضلة إياها على الاكتتابات. وتواصل تراجع اهتمام المستثمرين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مع توجه الشركات إلى أدوات التمويل الإسلامي كالصكوك التي سجلت رقماً قياسياً هذا العام باعتبارها الوسيلة المفضلة لجمع الأموال".

 

4 اكتتابات

وسجلت الشركة المتحدة للإلكترونيات في المملكة العربية السعودية أكبر اكتتاب خلال الربع الرابع من عام 2011 بقيمة 105.6 ملايين دولار، تلتها شركة "إس إم إن باور القابضة" في سلطنة عمان بقيمة 63.9 مليون دولار، ومن ثم شركة "عناية السعودية للتأمين التعاوني" بقيمة 42.7 مليون دولار، وشركة "جيت ألو ماروك" في المغرب بقيمة 13.9 مليون دولار.

 

الأداء الإقليمي

شهدت دولة الإمارات الاكتتاب الأكبر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال عام 2011 عبر شركة "إشراق العقارية" (229.1 مليون دولار)، تلتها شركة "إسمنت حائل" (130.5 مليون دولار) في المملكة العربية السعودية، ومن ثم الشركة المتحدة للإلكترونيات (105.6 ملايين دولار).

وتصدرت المملكة العربية السعودية دول المنطقة من حيث إجمالي قيمة الاكتتابات في عام 2011 كاملاً، حيث بلغت 460.5 مليون دولار، لتليها دولة الإمارات العربية المتحدة بقيمة 271.3 مليون دولار، ثم سلطنة عُمان بقيمة 63.9 مليون دولار. وكانت كل من المغرب وتونس والأردن وسوريا الدول الأخرى الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي شهدت أنشطة اكتتاب في عام 2011.

واحتل قطاع الصناعة والقطاع المالي المرتبة الأولى من حيث عدد الاكتتابات حيث سجل كل من القطاعين خمسة اكتتابات في عام 2011، ومن ثم قطاع الاتصالات باكتتابين، وتم تسجيل اكتتاب واحد في كل من قطاع الطاقة والخدمات العامة وقطاع العقارات وقطاع تجارة التجزئة.

 

رؤوس الأموال العالمية

بعد بداية واعدة في الربعين الأول والثاني، تراجع نشاط الاكتتابات بشكل كبير منذ منتصف العام وحتى نهايته. ويعود السبب الرئيسي في ذلك إلى مخاوف المستثمرين الناجمة عن أزمة الديون السيادية التي تعصف بمنطقة اليورو، وقيام مؤسسة "ستاندرد آند بورز" بتخفيض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة الأمريكية. ومنذ بداية العام وحتى الآن، انخفضت قيمة رؤوس الأموال التي تم جمعها عالمياً بنسبة 45٪، لتصل إلى 155.8 مليار دولار، كما انخفض عدد صفقات الاكتتاب بنسبة 20٪ (1117 اكتتاباً)، مقارنة مع عام 2010 كاملاً. وشهدت الأشهر الستة الأولى من العام الجاري جمع 72% من إجمالي رؤوس الأموال التي تم جمعها عالمياً. ومع ذلك، تجاوزت قيمة عائدات الاكتتاب في عام 2011 تلك التي تم تسجيلها في عام 2009 بأكثر من 40 مليار دولار، وفقاً لأحدث تقارير "إرنست ويونغ" لأنشطة الاكتتابات العالمية للعام 2011.

 

الاكتتابات الآسيوية

شهدت البورصات الآسيوية 543 صفقة اكتتاب خلال الأشهر الأحد عشر الأولى من العام الجاري محققة عائدات قيمتها 77.7 مليار دولار، بانخفاض نسبته 56% مقارنة مع عام 2010 (177.6 مليار دولار). وسجلت شركة "هوتشيسون بورت هولدينجز" (Hutchison Port Holdings) أكبر صفقة اكتتاب على مستوى البورصات الآسيوية هذا العام عندما تمكنت من جمع 5.5 مليارات دولار بعد طرح أسهمها للاكتتاب في "بورصة هونغ كونغ" (HKEx)، تلتها دار الأزياء الإيطالية "برادا" باكتتاب قيمته 2.5 مليار دولار في البورصة ذاتها.

 

الاكتتابات بحسب المنطقة

سجلت أنشطة الاكتتابات في البورصات الأمريكية خلال هذا العام أداء جيداً نسبياً، مع انخفاض بسيط بنسبة 16% في قيمة العائدات التي بلغت 36.4 مليار دولار من 114 اكتتابا حتى الآن، مقارنة مع 43.5 مليار دولار من 163 صفقة اكتتاب في عام 2010. وحققت الاكتتابات في البورصات الأوروبية عائدات بقيمة 29.6 مليار دولار عبر 251 اكتتاباً، ما يمثل 19% من إجمالي رؤوس الأموال التي تم جمعها خلال العام الجاري، مقارنة مع العام الماضي الذي ساهمت خلاله أنشطة الاكتتاب في جمع 13% من إجمالي رؤوس الأموال عبر 252 اكتتاباً بعائدات قيمتها 36.7 مليار دولار. وسجلت بورصات الأمريكتين الوسطى والجنوبية انخفاضاً في قيمة وعدد الاكتتابات (8.6 مليارات دولار و27 اكتتاباً)، حيث لم يتم تسجيل أي اكتتاب في الربع الرابع من عام 2011.