استحوذت أسهم العقار والإنشاءات المدرجة في سوقي دبي المالي وأبوظبي للأوراق المالية على 26 مليار درهم وبنسبة 53.5% من اجمالي الصفقات المبرمة في السوقين خلال العام 2011 والبالغة 56 مليار درهم ، الامر الذي يشير الى استمرار استقطابها لاهتمام الشريحة الاكبر من المتداولين.
ويأتي استمرار تركز الجزء الاكبر من السيولة على القطاع العقاري نتيجة الاقبال الكبير من شريحة المضاربين على هذه الشريحة من الاسهم والتي تتميز بهامش تذبذب يمكن من خلاله سرعة الدخول والخروج من السوق الذي سيطرت المضاربات على غالبية تعاملاته للعام الثاني على التوالي نتيجة عدم وجود الاستقرار في الاسعار من جهة وتغلب التداولات الفردية على النسبة الاكبر من التداول في ظل غياب الاستثمار المؤسسي.
ويلاحظ من خلال التحليل ان اسهم العقار والانشاءات المتداولة في سوق دبي المالي كانت الاكثر نشاطا وبالتالي استحواذا على الجزء الاكبر من السيولة حيث بلغت قيمة الصفقات المبرمة عليها 17.7 مليار درهم اي ما نسبته 67.8% من اجمالي التداول على اسهم القطاع في السوقين فيما بلغت قيمة التداول على ذات الشريحة من الاسهم في ابوظبي 8.3 مليارات درهم وبنسبة 32.2%.
وتفصيلا فقد واصل سهم اعمار المدرج في سوق دبي المالي صدارة قائمة اكثر الاسهم نشاطا من حيث التداول وبلغت قيمة الصفقات المبرمة عليه 9 مليارات درهم اي ما نسبته 34.6% من اجمالي التداولات المسجلة على اسهم القطاع خلال العام 2011 علما بان السهم استمر في مربع الخسارة خلال فترة الرصد حيث تراجعت قيمته 27% مغلقا عند مستوى 2.57 درهم.
وجاء سهم ارابتك في المرتبة الثانية في تداولات قطاع العقار المدرج في سوق دبي وبصفقات بلغت قيمتها خلال 12 شهرا نحو 5,7 مليارات درهم اي ما نسبته 21.8% تقريبا من اجمالي التداولات المسجلة في القطاع في السوقين، وكان السهم الوحيد الذي استطاع المحافظة على استقراره دون خسارة. بل على العكس فقد اغلق عند مستوى 1.59 درهم بزيادة نسبتها 0.58% مقارنة مع ذات الفترة من العام 2010.
وحل سهم ديار للتطوير العقاري في المركز قبل الاخير ضمن قائمة اسهم عقار دبي من حيث النشاط وبتداولات بلغت قيمتها 404 ملايين درهم فقط مغلقا عند مستوى 0.213 فلس وبتراجع نسبته 27% من قيمته مقارنة مع نهاية العام الماضي فيما جاء في ذيل القائمة سهم الاتحاد العقارية الذي بلغت قيمة الصفقات المبرمة عليه 400 مليون درهم واغلق عند مستوى 0.258 فلس بخسارة نسبتها 29%.
أما في سوق ابوظبي فقد تصدر قائمة اكثر الاسهم نشاطا سهم الدار الذي استحوذ على نحو 5.6 مليارات درهم من اجمالي التداولات على أسهم القطاع في السوقين وبنسبة 21.4%.
وتكبد السهم اكبر الخسائر من بين جميع اسهم القطاع منخفضا بنسبة 59% الى 92 فلسا مقارنة مع اغلاق نهاية العام 2010، علما بان التراجع الكبير الذي سجله السهم جاء نتيجة تطورات شهدتها الشركة على صعيد اعادة هيكلتها المالية الامر الذي تفاعل معه المتداولون بسلبية ساهمت في انخفاضه الى دون قيمته الاسمية منذ الادراج في عام 2005 وانضمامه بالتالي الى ما اصبح يسمى بنادي الاسهم الصغيرة.
وفيما يتعلق بسهم صروح الذي جاء بالمركز الثاني في قائمة اكثر الاسهم نشاطا في عقار ابوظبي فقد بلغت قيمة التداولات المسجلة عليه 2.2 مليار درهم اي ما نسبته 9.1 % من اجمالي التداولات على اسهم القطاع في السوقين وخسر السهم بحسب الارقام الرسمية الصدارة عن هيئة الاوراق المالية والسلع نحو 47% من قيمته منخفضا الى دون مستوى الدرهم ايضا ومغلقا عند 85 فلسا.
وبلغت قيمة التداولات على سهم راس الخيمة العقارية الذي يتداول اصلا دون مستوى الدرهم منذ فترة طويلة نحو 395 مليون درهم وقد سجل السهم خسارة بنسبة 34% خلال عام 2011 مقارنة مع العام الذي سبق، ولم تكن التداولات على سهم اشراق العقارية المدرج حديثا في سوق العاصمة بذي اهمية اذ لم تتجاوز قيمتها 23 مليون درهم وبرغم ان السهم الذي دفع 25% من قيمته عند الاكتتاب الا انه سجل خسارة ايضا بعد مرور اقل من شهرين على ادراجه مغلقا عند مستوى 23 فلسا.
ويؤكد خبراء ماليون ان الاسهم العقارية المدرجة في السوقين بلغت مستويات اكثر من مغرية خلال العام الجاري مما يؤهلها للتحسن خلال العام 2012 خاصة من استمرار جذبها للجزء الاكبر من السيولة مقارنة مع بقية الاسهم المتداولة.
وقالوا ان استثمار المحافظ المحلية على وجه الخصوص في هذه الشريحة من الاسهم سيكون له تأثيرات إيجابية عليها في حال تم تقديم الدعم اللازم لها خلال المرحلة القادمة، مشيرين في هذا الخصوص الى الدعم الذي قدمته حكومة ابوظبي الى شركة الدار العقارية في العام الماضي وساهم في اعادة هيكلة راسمالها وعودتها الى تحقيق الربحية بعد الخسائر التي تكبدتها في الاعوام الماضية.