يعد عام 2011 عام الصناعة في أبوظبي، حيث أعدت الإمارة أول استراتيجية صناعية سيتم تطبيقها عام 2012، وتركز على إقامة مجمعات صناعية تستهدف تنويع اقتصاد الإمارة. وتضع الاستراتيجية حلولاً عديدة للتحديات التي تواجهها الصناعة في إمارة أبوظبي، وعلى رأسها المنافسة والتمويل وفتح الأسواق الأجنبية أمام صادرات شركات أبوظبي، ودعم الصادرات وتوفير الخدمات المصاحبة للتصدير.
وشهد عام 2011 التنفيذ الفعلي لمشروع ميناء ومدينة خليفة الصناعية في منطقة الطويلة، حيث من المقرر تشغيل الميناء العام المقبل، كما تم فتح منطقة كيزاد أمام المستثمرين المواطنين والأجانب. ووقعت شركة أبوظبي للموانئ، التي تدير مدينة خليفة الصناعية «كيزاد» خلال هذا العام عقوداً لإنشاء ثلاثين مصنعاً جديداً في كيزاد، بإجمالي استثمارات تصل إلى 18.4 مليار درهم (5 مليارات دولار)، وسيتم إنجاز هذه المصانع في مدة زمنية تتراوح بين عامين إلى ثلاثة أعوام. ووصلت نسبة الإنجاز الكلية في المشروع إلى 86%، حيث تم إشغال مساحة 7 كيلومترات من المنطقة الصناعية الأولى، البالغة مساحتها 28 كيلومتراً. كما عقدت الشركة اتفاقيات مع 4 بنوك عالمية، هي بنك أبوظبي الوطني، وسيتي بنك، وإتش إس بي سي، وبرودا بنك، لتمويل مشاريع المستثمرين في المنطقة الصناعية.
ويعد هذا المشروع من أضخم مشاريع التنويع الاقتصادي لإمارة أبوظبي، حيث يستهدف المساهمة في الناتج الإجمالي للإمارة بنسبة 15% بحلول عام 2030، وتصل تكلفة مرحلته الأولى، التي تنتهي أواخر العام المقبل إلى 26.5 مليار درهم (7.5 مليارات دولار)، تم إنفاق نحو 14 مليار درهم منها.
وأبرمت الشركة أمس عقد مساطحة طويل المدى مع شركة الطويلة لسحب الألمنيوم تالكس، تم بموجبه منح شركة تالكس مساحة تصل إلى 200 ألف متر مربع في مدينة خليفة الصناعية، عبر إنشاء مصنع بتكلفة استثمارية تصل إلى 735 مليون درهم، حيث تسلمت شركة تالكس أرض المشروع، ومن المقرر بدء إنشاء مصنعها خلال الربع الأول من العام المقبل.
ويعد هذا العقد هو أكبر وأضخم العقود التي توقعها منطقة كيزاد، وستشهد المدينة الصناعية إنشاء مصانع متخصصة في صناعات تدخل لأول مرة إلى أبوظبي، مثل صناعات لأنواع جديدة من الزجاج والتكنولوجيا النظيفة، إضافة لمصانع الحديد والصلب، إضافة إلى مصانع أدوية ومصانع للألمنيوم والصلب والمنتجات الهندسية والمعدنية والصناعات الكيماوية والبتروكيماويات، والأدوية، والمعدات الطبية، والأغذية، والورق والطباعة والتغليف، والخدمات اللوجستية، والتجارة وقطاعات صناعية أخرى.
