سجلت البورصة المصرية خسائر قياسية خلال العام 2011 تجاوزت نحو 195 مليار جنيه (32.5 مليار دولار) من رأسمالها السوقي متأثرة بالأحداث التي شهدتها مصر منذ مطلع العام بداية من اندلاع الثورة في 25 يناير مروراً بتنحي الرئيس السابق وأحداث الانفلات الأمني والاعتصامات والمطالب الفئوية والمواجهات الدامية بين المتظاهرين وقوات الأمن في أحداث ماسبيرو ومحمد محمود ومجلس الوزراء فضلاً عن الانتخابات البرلمانية.

وأظهرت بيانات أولية للبورصة المصرية حصلت عليها «البيان» قبيل صدور التقرير السنوي مطلع الأسبوع المقبل أن رأس المال السوقي للشركات المقيدة بلغ في آخر جلسات العام نحو 293 مليار جنيه مقابل 488 مليار جنيه نهاية العام الماضي.

وأوضحت أن مؤشر السوق الرئيسي (إيجي إكس 30 ) فقد ما يقارب من نصف قيمته طوال العام بما نسبته 49.3 ٪، وخسر مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة «إيجي إكس 70» ما نسبته 42.4 ٪من قيمته ومؤشر «ايجي اكس 100» الأوسع نطاقاً نحو 44.4 ٪.

وسجل المستثمرون الأجانب صافي بيع خلال العام بلغ 2.4 مليار جنيه بعد استبعاد الصفقات وصافي بيع 525 مليون جنيه بعد حساب الصفقات ما يشير إلى قيام الأجانب بتنفيذ صفقات استحواذ كبيرة بالسوق المصرية خلال العام.

وبلغ صافي تعاملات المستثمرين العرب 452 مليون جنيه لصالح الشراء بدون صفقات و362 مليون جنيه لصالح الشراء بعد حساب الصفقات على مدار عام 2011.

وأظهرت البيانات أن الأجانب سجلوا صافي بيع بلغ 388 مليون جنيه فقط منذ 23 مارس 2011 وحتى نهاية العام وذلك دون حساب الصفقات، فيما سجل العرب صافي شراء قدره 752 مليون جنيه خلال الفترة دون حساب صفقات نقل الملكية أيضاً.

وارتفع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية أمس 1.0 ٪ إلى 3621.9 نقطة وبلغت مكاسبه الإجمالية خلال الأسبوع المنصرم إلى نحو 0.22 بالمئة.

وقال إيهاب سعيد رئيس قسم البحوث بشركة أصول للوساطة في الأوراق المالية: «السوق يهبط بسهولة مع أي ضغوط بيعية. أتوقع الوصول إلى مستوى 3400 نقطة خلال تعاملات الأسبوع».

وكسبت الأسهم 1.65 مليار جنيه (274 مليون دولار) من قيمتها السوقية خلال الأسبوع ليصل إجمالي الخسائر إلى نحو 194.4 مليار جنيه منذ بداية العام.

وقال عبد الرحمن لبيب مدير إدارة التحليل الفني بشركة الأهرام للسمسرة في الأوراق المالية: «دائماً ما نصعد في الأسبوع الأول من العام الجديد. قد نصل إلى مستوى 3750 نقطة».

وقال عيسى فتحي العضو المنتدب لشركة سوليدير لتداول الأوراق المالية: «السوق سيتحرك عرضياً مع ميل ناحية الارتفاع في ظل هدوء الأوضاع السياسية حالياً والبدء في المرحلة الأخيرة من الانتخابات البرلمانية».

وتجرى انتخابات مجلس الشعب على ثلاث مراحل بدأت أولاها في 28 نوفمبر وستنتهي قبل منتصف يناير.

وأضاف فتحي «مع بداية جلسات مجلس الشعب بنهاية يناير اتوقع عودة الاستقرار السياسي لمصر وسيزيد الاستقرار أكثر مع الانتخابات الرئاسية».

وقال نادر إبراهيم العضو المنتدب لشركة مشرق كابيتال لإدارة المحافظ المالية:

«أتمنى أن نبدأ جميعاً 2012 بأمل جديد وتفاؤل جديد».