عززت أسواق الأسهم المحلية مكاسبها في اليوم الأخير من تعاملات العام 2011 بعدما ارتفعت وتيرة الشراء من قبل المحافظ المحلية والأجنبية الى جانب الأفراد لاستغلال الفرصة قبل إغلاق مراكزها المالية السنوية مما ساهم في صعود صاروخي لغالبية الأسهم المتداولة وفي مقدمتها أسهم قطاعي العقار والبنوك.
ومع ارتفاع وتيرة النشاط فقد ارتفع إجمالي مكاسب القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة خلال اليومين الماضيين الى 9.5 مليارات درهم منها 5.5 مليارات درهم في جلسة الأمس مما دفع إجمالي القيمة للإغلاق عند مستوى 346 مليار درهم .
وكان للأخبار الايجابية التي صدرت عن شراء حكومة ابوظبي لبعض أصول شركة الدار العقارية دورا كبيرا في الارتفاع الكبير الذي حققته أسهم القطاع حيث لم تمض سوى 5 دقائق حتى أغلق السهم بالحد الأعلى المسموح به يوميا عند 92 فلسا ثم ما لبث وان لحق به سهم صروح في نفس الاتجاه مغلقا عند 85 فلسا .كما واصل سهم اعمار صعوده الى 2.57 درهم وارابتك الى 1.59 درهم.
ومع إغلاق تعاملات الأمس تكون الأسواق أنهت تداولاتها السنوية التي تميزت بالسلبية في اغلب تعاملاتها وسط عمليات مضاربة ساهمت في خسارة الأسهم غالبية المكاسب التي تحققها في بداية التداولات مع الدقائق الأخيرة من عمر الجلسة مما انعكس بآثاره على الأداء العام للسوقين حيث انخفضت القيمة السوقية خلال العام 2011 بمقدار 39.2 مليار درهم مغلقة عند مستوى 246 مليار مقارنة مع 385 مليار درهم في عام 2010.
وانخفض المؤشر العام لسوق الإمارات خلال العام بنسبة 11.82% مقارنة مع خسارة نسبتها 4.19% في العام الماضي.
وكان من اللافت للنظر خلال تعاملات العام استمرار شح السيولة نتيجة عزوف شريحة كبيرة من المتداولين عن الاستثمار في الأسواق بعد سيطرة الهبوط على مسيرة الأسهم وعدم اتضاح الرؤية بالنسبة لتوجهاتها الى جانب العديد من الأسباب الأخرى التي كان من ضمنها الارتباط النفسي السلبي فقط مع الأسواق العالمية.
وطبقا للإحصائيات فقد بلغت قيمة الصفقات المبرمة خلال العام 56.8 مليار درهم بتراجع نسبته 45% مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي والتي بلغت فيها قيمة التداولات 103 مليارات درهم .ومن هنا فان مؤشر السيولة في انخفاض متواصل منذ العام 2008 والذي شهد انطلاق شرارة الأزمة المالية العالمية . وتعتبر تداولات العام الجاري اقل من تداولات العام 2004 والبالغة 67 مليار درهم.
ويتضح من خلال الإحصائيات ان قائمة الأسهم العشرة الأكثر نشاطا شملت سهم اعمار الذي بلغت قيمة الصفقات المبرمة عليه منذ بداية العام الجاري نحو 9 مليارات درهم تلاه سهم ارابتك بواقع 5.7 مليارات درهم ثم جاء بعد ذلك على التوالي سهم الدار 5.6 مليارات درهم واتصالات 4 مليارات درهم و سهم سوق دبي 2.5 مليار درهم والدانة غاز 2.2 مليار درهم ودريك اند سكل 2.1 مليار درهم وبنك الخليج الأول 1.6 مليار درهم والاتصالات المتكاملة 1.6 مليار درهم وأخيرا سهم بنك دبي الإسلامي 1.54 مليار درهم .
وفي قائمة الأكثر خسارة خلال العام فقد جاء سهم تبريد بالمركز الأول متراجعا بنسبة 70.3% الى نحو 0.496 فلس منذ شهر يناير الماضي تلاه سهم اسمنت الفجيرة بخسارة نسبتها 65% وسهم اسماك 61.8% ثم سهم الدار بنسبة 59% وشعاع بنسبة 56% وكذلك سهم غلفا بنفس النسبة فيما خسر سهم الخليج للملاحة نحو 49% من قيمته وصروح 47% وتمويل 39% وأخيرا سهم دار التمويل بنسبة 37.6%.
اما على صعيد الأسهم الأكثر تحقيقا للمكاسب خلال العام فقد تصدر القائمة سهم دبي للمرطبات الذي ارتفع بنسبة 155% الى 10.40 دراهم تلاه سهم الظفرة للتامين بنسبة 73% الى 6.5 دراهم وسهم بنك ابوظبي التجاري بنسبة 34% الى 2.77 درهم وسهم بنك المشرق بنسبة 22.9% الى 101 درهم وبنك رأس الخيمة الوطني بنسبة 19.5% الى 5 دراهم ونحو 19% لسهم جلفار الذي بلغ مستوى 2.23 درهم ودبي للتامين بنسبة 14.9% الى 2.61 درهم وطيران ابوظبي بنسبة 12.6% الى 3.21 دراهم وبنك ابوظبي الوطني بنسبة 11.8% الى 10.95 دراهم وأخيرا سهم الوطنية للسياحة والفنادق بنسبة 8.7% الى 4.80 دراهم.
سوق دبي
وبالعودة الى تفاصيل تعاملات اليوم الأخير من العام الجاري على مستوى الأسواق فقد تواصل النشاط في سوق دبي المالي لكن بوتيرة اقل من اليوم السابق حيث نجحت غالبية الأسهم بتحقيق مكاسب إضافية رغم عمليات جني الأرباح التي شهدتها ربع الساعة الأخير من عمر التداولات والتي ساهمت في تقليص نسب الربحية لعدد كبير من الأسهم وفقا لما يظهره الرصد اليومي.
وكان واضحا قبل انطلاق التعاملات أن السوق في طريقه للارتفاع وهو ما حدث فعلا حيث أخذت جميع الأسهم بالصعود ومعها المؤشر العام الذي نجح في اختراق حاجز مقاومة تخلى عنه في مرحلة سابقة من الشهر الجاري مما شجع على التداول من قبل شريحة جديدة من المتداولين الذين عادوا لقاعات التداول واستغلال الفرصة قبل إقفال حسابات العام 2011.
وتواصل الدعم للسوق من أسهم العقار والإنشاءات والبنوك الى جانب بعض القطاعات الأخرى التي استفادت من النشاط الذي شهدته التعاملات خلال اليومين الماضيين، واستطاع اعمار الذي يعد السهم الأكثر نشاطا في السوق من الاستمرار في تعزيز مكاسبه مرتفعا الى مستوى 2.57 درهم وتبعه في نفس الاتجاه سهم ارابتك المغلق عند مستوى 1.59 درهم، وقد واصل السهمان الاستحواذ على النصيب الأكبر من السيولة المتداولة .
ويلاحظ من خلال التعاملات أن بعض المحافظ المحلية والأجنبية حاولت التركيز في تداولاتها على سهمي اعمار وارابتك الى جانب بعض الأسهم الأخرى وذلك بهدف رفعها وهو ما تحقق لها قبل أن تقوم من جديد بالبيع تمهيدا لإغلاق حساباتها المالية وتعويض ما لحق بها من خسائر خلال العام .
وواصل سهم بنك الإمارات دبي الوطني تقديم الدعم للسوق واستطاع الصعود بقوة في آخر أيام تعاملات العام مغلقا عند مستوى 2.94 درهم بمكاسب بلغت قيمتها 14 فلسا كما ارتفع سهم بنك دبي الإسلامي الى 1.94 درهم ,وشملت قائمة الأسهم الخضراء أيضا دريك اند سكل الذي بلغ مستوى 0.788 فلس وسهم سلامة الى 0.569 فلس وتبريد الى 0.496 فلس وطيران العربية 0.586 فلس وتكافل الإمارات الى 0.599 فلس ودبي للاستثمار الى 0.605 فلس والخليج للملاحة الى 0.215 فلس وديار للتطوير العقاري الى 0.213 فلس.
وفيما حافظ سهم السوق على مستواه السابق وأغلق عند 84 فلسا بعدما كان مرتفعا الى 86 فلسا حتى نصف الساعة الأخيرة من الجلسة وكذلك سهم الاتحاد العقارية عند 0.258 فلس فقد تراجع سهم ارامكس بقوة في أخر خمس دقائق الى مستوى 1.80 درهم وكذلك سهم الاتصالات المتكاملة الى 2.89 درهم.
وفي الحصيلة النهائية للتعاملات فقد أغلق المؤشر العام لسوق دبي المالي عند مستوى 1353 نقطة بارتفاع نسبته 0.51% مقارنة مع اليوم السابق . وعلى مستوى السيولة فقد بلغ قيمة الصفقات المبرمة 69 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 66 مليون سهم نفذت من خلال 1210 صفقات.
واستحوذ اللون الأخضر على المساحة الأكبر من شاشة العرض بعدما ارتفعت أسعار أسهم 14 شركة من إجمالي أسهم 30 شركة جرى تداولها في السوق مقابل تراجع أسعار أسهم 10 شركات ومحافظة أسهم 6 شركات على أسعارها السابقة.
وفي التعاملات الخاصة باسهم بورصة ناسداك المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي فقد سيطر التباين حيث ارتفع سهم موانئ دبي العالمية الى مستوى 9,69 دولارات وكذلك سهم داماس الذي قفز الى مستوى 0.221 سنت في حين لم يطرأ تغيير على سعر سهم ديبا المغلق عند مستوى 42 سنتا.
سوق ابوظبي
وكان يوما مميزا في سوق ابوظبي للأوراق المالية والذي حقق مكاسب قوية بدعم من أسهم البنوك والعقار بعدما تفاعل المتداولون مع الأخبار التي صدرت عن شراء حكومة ابوظبي لبعض أصول شركة الدار الأمر الذي ساهم في زيادة أحجام السيولة المتدفقة الى قاعة التداول والتي تركزت في غالبيتها على أسهم العقار .وأغلق المؤشر العام لسوق العاصمة عند مستوى 2402 نقطة بارتفاع نسبته 1.52% مقارنة مع أمس الأول مخترقا بذلك من حاجز مقاومة جديد كان تخلى عنه في وقت سابق وفقا لمعطيات التحليل الفني.
ولم يكن سهم الدار بحاجة لأكثر من خمس دقائق لبلوغ الحد الأعلى المسموح به يوميا وذلك نظرا لطلبات الشراء القوية التي ظهرت عليه مما دفعه للإغلاق عند 92 فلسا وتبعه في نفس الاتجاه سهم صروح الذي تحول إليه المستثمرون بعد إغلاق سهم الدار مما دفعه لبلوغ الحد الأعلى أيضا لكن بعد مرور ساعتين من عمر الجلسة مغلقا عند 85 فلسا .وارتفع سهم راس الخيمة العقارية الى 29 فلسا.
أما في قطاع البنوك فقد عاد سهم بنك الخليج الأول لقيادة النشاط بعد الركود الذي سيطر عليه خلال الأيام الثلاثة الماضية مرتفعا الى مستوى 15,45 درهما الى جانب سهم بنك ابوظبي الوطني الصاعد الى 10.95 دراهم وبنك ام القيوين الوطني الى 1.81 درهم ومصرف ابوظبي الإسلامي الى 3.16 دراهم وأخيرا سهم بنك الاتحاد الوطني الذي أغلق عند 2.89 درهم.
كذلك فقد شهد سهم اتصالات تداولات نشطة مما دفعه للصعود الى مستوى 9.13 دراهم وعاد النشاط كذلك الى سهم ميثاق الذي سجل مكاسب قوية مغلقا عند مستوى 1.21 درهم. وفي قطاع الطاقة تحركت الأسهم ضمن هوامش ربحية محدودة حيث ارتفع سهم الدانة غاز الى 45 فلسا وسهم ابوظبي للطاقة الى 1.20 درهم. وبلغت قيمة التداول في سوق ابوظبي 87 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 76 مليون سهم نفذت من خلال 1184 صفقة، ومن إجمالي أسهم 30 شركة جرى تداولها في السوق ارتفعت أسعار أسهم 22 شركة في حين استقرت أسعار أسهم 7 شركات عند مستوياتها السابقة وتراجع سعر سهم شركة واحدة فقط.
