نصح محللون ماليون بتوخي الحذر في التعامل في الأسهم المصرية خلال النصف الأول من العام واستهداف الأسهم الدفاعية وتوقعوا أن تتجه البورصة للصعود في النصف الثاني من 2012 إذا تحقق الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي في البلاد.

وتخرج البورصة المصرية من «عام الثورة» مثقلة بخسائر جسيمة إذ هوى مؤشرها الرئيسي نحو 50% خلال العام وفقدت أسهمه نحو 194 مليار جنيه (32.2 مليار دولار) من قيمتها السوقية وسط الاضطرابات السياسية والاقتصادية التي صاحبت الثورة.

وقال ولاء حازم مدير استثمار بشركة «اتش سي للأوراق المالية والاستثمار»: ننصح المستثمرين بتوخي الحذر في بداية عام 2012 وتركيز استثماراتهم في القطاعات الدفاعية مثل قطاعي الاتصالات والأغذية والمشروبات مع التركيز على الشركات ذات السيولة النقدية الجيدة والتي تقوم بتوزيعات أرباح مستقرة.

التوزيعات

ويرشح كريم عبد العزيز المدير التنفيذي لشركة الأهلي لإدارة صناديق الاستثمار قطاع المطاحن للاستثمار في 2012 قائلا العمود الفقري لهذا القطاع هو التوزيعات أو الكوبونات المحصلة من أسهم القطاع وتتراوح هذه العوائد بين 9-11% بخلاف الأرباح الرأسمالية الناتجة عن ارتفاع أسعار هذه الأسهم.

وأردف: الاستثمار بأسهم قطاع المطاحن هو أفضل ثاني استثمار بعد ارتفاع عوائد الدخل الثابت ـ أذون الخزانة ـ إلى 12% بعد الضرائب.

وتواجه مصر تحديا مزدوجا يتمثل في هبوط احتياطيات النقد الأجنبي وعجز الميزانية مما دفع أسعار الفائدة على ديون الحكومة قصيرة الأجل فوق 15% وهو مستوى قياسي يقول محللون إنه لا يمكن تحمله.

تأثيرات سياسية

وقال حازم: أعتقد أن الوضع السياسي في مصر وحتى انتهاء الانتخابات الرئاسية سيكون له أثر في أداء البورصة خلال عام 2012. في حالة مرور المرحلة السياسية بسلام أتوقع أداء جيدا للمؤشر في النصف الثاني من العام مع التوقع أن يقود القطاع المالي المؤشر في هذه الحالة.

وعقب ثورة يناير عانى الاقتصاد المصري بشدة جراء الاحتجاجات والمظاهرات والاعتصامات الفئوية التي يطالب منظموها بزيادة الأجور أو تحسين ظروف العمل.

وتبدو الحكومة عاجزة عن تلبية أغلب مطالب الموظفين والعمال الدائمين والمؤقتين خاصة في وقت يتراجع فيه الاقتصاد لتعطل السياحة وانسحاب مستثمرين أجانب من السوق.

عوائد التصدير

وقال حسام أبو شملة مدير قسم البحوث بشركة العروبة للسمسرة في الاوراق المالية لا أنصح المستثمرين بالتركيز على قطاعات بعينها. ولكن أعتقد ان الشركات التى يتولد لها دخل من خلال التصدير للخارج ومن خلال مساهمات فى شركات خارجية وفروع بدول أخرى ستعد الأفضل بعيدا عن ضعف الأداء الاقتصادي محليا. وتتوقع الحكومة أن يبلغ العجز 8.6% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية التي تنتهي في يونيو 2012 بينما يتوقع اقتصاديون أن يكون أكبر من ذلك بكثير وأشار مسؤول بالجيش إلى أن العجز قد يصل إلى 11%.

وقال رئيس الوزراء المصري كمال الجنزوري هذا الشهر إن الوضع الاقتصادي في البلاد أسوأ مما يتصوره أحد وإن هناك حاجة للتقشف لكبح عجز الميزانية المتضخم.

جاذبية الأسعار الحالية

وقال وائل عنبة العضو المنتدب لشركة الاوائل لإدارة المحافظ المالية لا أنصح المستثمرين بقطاعات محددة للاستثمار. ولكن لابد أن يعرفوا انه في حالة صعود السوق سنرى جميع القطاعات والأسهم عند مستويات تفوق 100% من الأسعار الحالية. الاسعار حاليا جذابة للغاية. الأسعار هبطت بشكل غير طبيعي.