سعت أحزاب اسلامية الى دعم البورصة المصرية من خلال التأكيد على ان التعامل في البورصة ليس حراما شرعا وذلك وسط أجواء القلق والترقب في السوق عقب الفوز الكاسح للاسلاميين في المرحلتين الاولى والثانية من الانتخابات البرلمانية.

وبينما كانت عدسات نحو 15 قناة فضائية تنقل كلمات ممثلي الاحزاب عن البورصة والاستثمار فيها وأهمية تشجيع المستثمرين على ضخ أموالهم بها كانت الاسهم المصرية تهبط وسط ضعف شديد في قيم التداول.

وهبط المؤشر الرئيسي بنسبة 1.3% الى 3635 نقطة وبلغت قيمة التداول 498ر45 مليون جنيه.

 

التعامل في البورصة

وقال عادل حامد أمين عام مساعد حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الاخوان المسلمين خلال مؤتمر صحفي عقد بمقر البورصة المصرية في القاهرة «نحن لا نحرم التعامل في البورصة. كل سوق به ما هو حرام وما هو حلال. مؤسسات الدولة هي التي تحدد الحرام والحلال وليست الاحزاب».

وأضاف «لا يجب أن ننسى أن الكثير من الشعب المصري بعيد عن البورصة وليس من أجل الحرام والحلال ولكن لانه فقير».

وحصل الحزبان الاسلاميان الرئيسيان في مصر وهما حزب الحرية والعدالة وحزب النور السلفي على نحو ثلثي الاصوات التي حصلت عليها القوائم الحزبية في المرحلة الاولى والثانية للانتخابات البرلمانية التي ستساهم في صياغة دستور جديد للبلاد بعد عقود من الحكم الاستبدادي.

 

معايير الشريعة

وأعلن حزب النور السلفي فى مصر عن تخصيص جوائز للشركات المقيدة بالبورصة والملتزمة بتطبيق معايير الشريعة الاسلامية فى تعاملاتها وحساباتها، مشيرا إلى أن تلك الجائزة تهدف إلى توجيه المستثمرين الراغبين فى البورصة وفقا للشريعة الاسلامية من للتعرف على تلك الشركات. وقال الدكتور طارق شعلان القيادي بحزب النور خلال مشاركته مع بعض القوى والاحزاب السياسية فى إفتتاح جلسة التداول بالبورصة المصرية أمس إن الاصل في التعامل فى بورصة الاوراق المالية هو "الحلال".

لافتا إلى أن تحريم بعض المعاملات ليس اختصاص أفراد أو أحزاب سياسية، وإنما هناك جهات مختصة هي التى تحدد ما هو الحلال والحرام متمثلة فى الازهر الشريف ودار الافتاء والكنيسة.

واعترف شعلان بوجود عزوف من بعض التيارات الدينية عن الاستثمار فى البورصة المصرية بسبب انتشار بعض الدعاوى غير الصحيحة بتحريم التعامل فيها، متوقعا أن يتلاشى ذلك خلال الفترة القصيرة المقبلة، كاشفا عن أن حزب النور لديه مبادرة لتشجيع الاستثمار بالبورصة والادوات الاسلامية من خلال عمل جائزة للشركات التى تطبق أكبر قدر من الشريعة الاسلامية فى معاملاتها، ما سيحفز الشركات لتوفيق أعمالها وفق النظام الاسلامي، وهو أمر اختياري وليس إجباريا، ما سيؤدى إلى جذب مزيد من المستثمرين والسيولة النقدية للاستثمار فى البورصة المصرية.

 

أحجام التداول

وتوقع تضاعف أحجام التداول ونشاط كبير للأسهم بعد انتهاء المرحلة الانتقالية، مؤكدا أن الشركات المملوكة لرجال أعمال ينتمون للتيارات الاسلامية لن تتقاعس عن قيد أسهم شركاتها بالبورصة، ما سيساعد على جذب استثمارات ضخمة للسوق فى الفترات المقبلة.

وشدد على أن حزب النور يأمل فى انتعاش كبير للبورصة المصرية وزيادة التعاملات بها وأعداد المستثمرين، بما سينعكس على الدور الاساسي للبورصة وهو تنشيط إصدارات الشركات وزيادة رؤوس أموالها وتوسيع أنشطتها وخلق فرص عمل للمصريين والمساهمة فى النمو الاقتصادي.

وقال محمود عباس عضو مجلس الشعب الحالي وممثل حزب النور السلفي إن البورصة المصرية مؤهلة لنشاط كبير بعد إنتهاء المرحلة الانتقالية، متوقعا تضاعف أسعار الاسهم مرتين على الاقل خلال الفترة من 3 إلى 6 أشهر.

وأضاف أن هناك إتهامات من قبل البعض للصعود الاسلامي فى الانتخابات البرلمانية بأنه وراء الهبوط الحاد الذي تشهده البورصة المصرية فى الفترة الحالية، وهو أمر غير صحيح حاول البعض الترويج له لمحاولة التأثير على المواطنين فى صناديق الانتخابات.

 

فتاوى التحريم

ونفى أن تكون قد صدرت أي فتاوى لتحريم البورصة من حزب النور أو الدعوى السلفية، مشيرا إلى أن نائب رئيس جمعية الدعوة السلفية أصدر فتوى شرعية عام 1993 حلل فيها المضاربة على الاسهم عن طريق شراء الاسهم منخفضة السعر بهدف بيعها عند إرتفاعها، وكرر نفس الفتوى عام 2006.

وأوضح أن هناك من يطلقون فتاوى لا تعبر عن الحزب أو الدعوة السلفية، وإنما تعبر عن شخوصهم، ولكن يتم نسبها للحزب بهدف تشويه صورتهم.

وأكد على أن الاستثمار فى الاسهم بالبورصة حلال وأنه بصفته الشخصية يستثمر فى البورصة المصرية منذ عام 1996، بما يدحض ترويج البعض بتحريم الاسلاميين السلفيين للتعامل فى البورصة.