توقع بنك الاستثمار المصرى بلتون تحسن أداء البورصة المصرية خلال النصف الاول من العام المقبل 2012 رغم استمرار أوضاع عدم اليقينية، ناصحا المستثمرين بالحفاظ على مواقعهم فى هذه السوق خلال النصف الأول من 2012، بعد أن كان يدعوهم لتقليل محافظهم فيه بسبب التراجع الكبير الذى شهده فى 2011، والذى فقدت فيه الأسهم المصرية نحو 45 % من قيمتها.
واعتبر التقرير السنوي لبلتون والذي تلقت «البيان» نسخة منه أن إجراء الانتخابات البرلمانية فى مصر فى موعدها يتجه بالبلاد نحو مزيد من الاستقرار، ناصحا بالشراء فى قطاعات دفاعية مثل البنوك وقطاعي السلع الاستهلاكية والخدمات، وخاصة فى الأسهم التى تعرضت لانخفاض كبير فى قيمتها نتيجة الأحداث السياسية رغم قوة أساسياتها.
ورأت بلتون فى تقريرها أن بطء عملية التحول السياسى التى تشهدها مصر أدت إلى تزايد التحديات الاقتصادية التى تواجهها البلاد، وعلى رأسها ضعف النمو، وتزايد البطالة فى ظل نقص للاستثمارات، واتساع العجز المالي الذى تتزايد تكلفته يوما بعد يوم، فى الوقت الذى تعاني فيه العملة المحلية من ضغوط كبيرة نتيجة لتراجع الاحتياطيات من النقد الأجنبي.
وحذر التقرير من أن الرأي العام سيهتم بمراقبة مدى قدرة حكومة الانقاذ الوطني الجديدة، برئاسة كمال الجنزوري، على مواجهة مشكلة البطالة، التى وصلت معدلاتها إلى 12%، معتبرا أن فشل الحكومة فى مواجهة تلك المشكلة قد يكون سببا لحدوث نمط مختلف من الثورة المصرية.
ومن جهة أخرى، أشار التقرير أن الاستهلاك الخاص سيلعب دور حائط الصد أمام التراجع الاقتصادي على المدى القصير، علاوة على إمكانية أن تساهم المساعدات الخارجية فى تعويض غياب الاستثمارات اللازمة لدفع الاقتصاد، إلا أن تلك العوامل الايجابية لم تمنع بلتون من توقع أن التحديات الكبيرة التى واجهها الاقتصاد المصري منذ اندلاع الثورة ستستمر فى العام المالي القادم، 2012 ــ 2013.
ونوهت بأن الاقتصاد المصري بحاجة سرعة انتخاب رئيس للدولة وبرلمان لديه القدرة على مواجهة تحديات ما بعد الثورة.