ساهم النشاط الذي شهدته بعض الأسهم المدرجة ضمن قطاعي البنوك والاتصالات في انتشال الأسواق من المربع الأحمر والإغلاق الأخضر على خجل بنسبة مما عكس استمرار سيطرة الضعف على المؤشرات العامة في كل من سوقي دبي وابوظبي وفقا لمعطيات التحليل الفني والذي جاءت إشاراته السلبية هذه مدعومة بشح في السيولة المتداولة خلال الأسبوع الأخير من تداولات العام الجاري.

وفي ظل الارتفاع الكبير في سهم الاتصالات الذي يتمتع بثقل وزني في المؤشر العام الى جانب عدد محدود من أسهم البنوك فقد استطاعت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة تحقيق مكاسب بنحو مليار درهم بعدما عاد إجمالي قيمتها للإغلاق بحسب الأرقام الرسمية عند مستوى 338 مليار درهم .

وبرغم الهدوء المائل للارتفاع الطفيف الذي تميزت به التعاملات إلا انه كان من الملاحظ قيام بعض المحافظ المحلية بالتجميع على بعض الأسهم الصغيرة وفي مقدمتها تلك المدرجة في قطاع التأمين في سوق العاصمة الأمر الذي دفعها لتحقيق مكاسب قوية لليوم الثاني على التوالي .

وتفصيلا فقد أغلق المؤشر العام لسوق دبي المالي عند مستوى 1329 نقطة بارتفاع نسبته 0.12% في اللحظات الأخيرة من الجلسة كما بلغت مكاسب المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية 0.09% مستقرا عند مستوى 2352 نقطة .

ونتيجة لذلك فقد أغلق المؤشر العام لسوق الإمارات عند مستوى 2293 نقطة بارتفاع نسبته 0.32% وسط تداولات بلغت قيمتها 100 مليون درهم فقط في السوقين نفذت من خلال 1698 صفقة.

وكانت أسهم العقار المدرجة في السوقين تعرضت لمزيد من التراجع بقيادة اعمار المغلق عند مستوى 2.47 درهم واربتك الى 1.51 درهم وسجل سهم الدار انخفاضا كبيرا هابطا الى 83 فلسا وكذلك سهم صروح المغلق عند مستوى 79 فلسا.

وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 52 من أصل 128 شركة مدرجة في الأسواق المالية. و حققت أسعار أسهم 17 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 30 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.

 

سوق دبي

وعلى مستوى الأسواق فقد تواصل الهدوء مسيطرا على تعاملات سوق دبي المالي رغم الإغلاق الخجول على الأخضر والذي جاء بدعم من سهم بنك المشرق الذي لا يعتبر من الاسهم النشطة أصلا في السوق الى جانب الهدوء الذي كان السمة الرئيسية التي حكمت تحركات بعض الأسهم الثقيلة .

وتبعا لتحركات جلسة الأمس فان أداء سوق دبي المالي ما زال يتميز بالضعف خاصة مع استمرار تراجع الأسهم النشطة وفي مقدمتها أسهم اعمار وارابتك وهما السهمان اللذان فقدا المزيد من قيمتها وسيطر عليهما التقلب طيلة جلسة التداول حيث انخفض اعمار الى 2.47 درهم وكذلك ارابتك الى 1.51 درهم رغم أن الأخير نجح في تقليص خسائره حيث استطاع الصعود من القاع الذي بلغه وهو 1.48 درهم في ربع الساعة الأخير من عمر التداولات.

وكالعادة فقد تركزت غالبية السيولة على السهمين رغم استمرار شحها نتيجة سيطرة حالة الحذر على سلوك غالبية المتعاملين باستثناء المضاربين الذين ترتفع لديهم شهية المخاطرة وباتوا يتلاعبون بالأسهم وفقا للوجه التي تخدم مصالحهم الأمر الذي لم يعد معه من المستغرب دخول هذه الشريحة وخروجها عدة مرات من السوق خلال الجلسة الواحدة.

ويتضح من خلال استعراض لحركة التعاملات على بقية الأسهم أن الغالبية العظمى منها شهدت تراجعا بنسب متفاوتة مما ساهم في اتساع نطاق الأسهم الحمراء على شاشة العرض في نهاية التداولات فقد تراجع سهم بنك دبي الإسلامي بعدما كان رابحا الى مستوى 1.90 درهم الى جانب سهم السوق الذي هبط للجلسة الثانية على التوالي الى 83 فلسا وتبعه في نفس الاتجاه سهم تبريد الى 0.485 فلس وطيران العربية الى 58 .

كما شملت قائمة الخاسرين أيضا سهم تكافل الإمارات المنخفض الى 0.599 فلس بالإضافة الى سهم دريك اند سكل المغلق عند مستوى 77 فلسا وتمويل الى 0.591 فلس والاتحاد العقارية الى 0.267 فلس وديار للتطوير العقاري الى 21 فلسا والخليج للملاحة الى 21 فلسا ثم سهم سلامة الى 56 فلسا.

واستطاعت بعض الأسهم تحقيق ربحية وهي كما اشرنا سابقا سهم بنك المشرق المرتفع الى 95 درهما ودبي للاستثمار الى 0.614 فلس فيما اكتفى سهم ارامكس بالإغلاق عند مستواه السابق 1.85 درهم وكذلك الحال بالنسبة لسهم الاتصالات المتكاملة عند 2.80 درهم .

وفي الحصيلة النهائية لهذا الأداء فقد أغلق المؤشر العام لسوق دبي المالي عند مستوى 1329 نقطة بارتفاع نسبته 0.12% مقارنة مع اليوم السابق .وجاء إغلاق المؤشر السعري مخالفا للمؤشر الوزني بعدما واصلت الأسهم الخاسرة تفوقها على الرابحة حيث تراجعت أسعار أسهم 16 شركة من إجمالي أسهم 25 شركة جرى تداولها في السوق مقابل ارتفاع أسعار أسهم 6 شركات ومحافظة أسهم شركات على أسعارها السابقة.

وعلى صعيد السيولة المتداولة فلم تتجاوز قيمة الصفقات المبرمة في سوق دبي أمس 51 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 46 مليون سهم نفذت من خلال 897 صفقة.

وفي التعاملات الخاصة بأسهم بورصة ناسداك فقد تباين الأداء حيث تراجع سهم موانئ دبي العالمية الى 9.80 دولارات في حين ارتفع سهم داماس الى 0.191 سنت وهو أعلى مستوى له منذ عدة اشهر.

 

سوق ابوظبي

وعلى الاتجاه الأخر لم يختلف الوضع كثيرا في سوق ابوظبي للأوراق المالية حيث سيطر الهدوء المائل للارتفاع الطفيف على التعاملات بدعم من بعض أسهم البنوك والاتصالات على وجه التحديد فيما شهدت أسهم القطاع العقاري تراجعا قويا وأغلق المؤشر العام لسوق العاصمة عند مستوى 2352 نقطة بارتفاع محدود لم تتجاوز نسبته 0.09% مقارنة مع جلسة أمس الأول.

وكان سهم اتصالات الأكثر دعما للإغلاق الأخضر في سوق العاصمة بعدما ارتفع الى مستوى 9.10 دراهم وسط عمليات مضاربة كبيرة عليه كما استمر بروز نجم سهم ميثاق للتامين التكافلي الذي ارتفع الى 1.19 درهم بتداولات كبيرة .

وفي قطاع البنوك جاء الدعم الأول للسوق من سهم بنك ابوظبي الوطني الذي أغلق عند مستوى 10.55 دراهم وبنك الفجيرة الوطني المرتفع بالحد الأعلى المسموح به يوميا والمغلق عند 3.70 دراهم كما تحرك سهم بنك الاتحاد الوطني ضمن هامش ربحية محدود مغلقا عند 2.87 درهم فيما تراجع سهم بنك الخليج الأول الى 14.85 درهما الى جانب سهم دار التمويل الى 3.40 دراهم وحافظ سهم بنك ابوظبي التجاري على مستواه السابق عند 2.79 درهم وكذلك سهم بنك الشارقة عند 1.84 درهم.

أما على صعيد حركة أسهم العقار فقد قاد التراجع سهم الدار المنخفض الى 83 فلسا وتبعه في نفس الاتجاه سهم صروح الى 79 فلسا وراس الخيمة العقارية الى 27 فلسا، كما تراجع سهم ابوظبي للطاقة الى 1.20 درهم والدانة غاز الى 44 فلسا.

وبلغت قيمة التداول في سوق ابوظبي 48 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 39 مليون سهم نفذت من خلال 789 صفقة,ومن إجمالي أسهم 27 شركة جرى تداولها في السوق تراجعت أسعار أسهم 14 شركة مقابل ارتفاع أسعار أسهم 12 شركة واستقرار سعر شركة واحدة عند مستواه السابق.