قال محللون ماليون ان التقسيم المقترح لشركة أوراسكوم للإنشاء والصناعة سينتج عنه شركتان، الأولى الشركة القاسمة شركة أوراسكوم للإنشاء والصناعة والتي ستمتلك قطاع الأسمدة، والثانية الشركة المنقسمة والتي ستمتلك قطاع المقاولات، واعتبر المحللون التقسيم أمراً منطقياً. خاصة انه سيتيح للسوق تقييم كل شركة على حدة حسب أساسيات السوق حتى لا يؤثر أداء أي من الشركتين في الأخرى.
وذكر تقرير لمركز معلومات مباشر أن شركة أوراسكوم للإنشاء كانت قد أعلنت أن مجلس إدارتها قرر التقدم للسلطات المعنية للموافقة على بدء إجراءات عملية فصل قطاع المقاولات عن قطاع الأسمدة حيث ستتقدم شركة أوراسكوم للإنشاء والصناعة بطلب للهيئة المصرية للرقابة المالية للبدء في إجراءات التقسيم.
ومن المقرر بعد تنفيذ التقسيم أن تظل شركة أوراسكوم للإنشاء مقيدة في البورصة المصرية. وسوف تستمر شهادات الإيداع الدولية مقيدة ومتداولة في بورصة لندن. وستقيد الشركة المنقسمة - التي ستمتلك قطاع المقاولات - أيضا في البورصة المصرية. كما سيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة مع بورصة لندن لقيد شهادات الإيداع الدولية للشركة المنقسمة، وذلك فور تنفيذ التقسيم.
وقال ناصف ساويرس رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة أوراسكوم للإنشاء إن نشاط المقاولات يختلف عن نشاط الأسمدة. حيث يقدم كل نشاط قيمة مختلفة للمستثمر مما يجعل من المنطقي الفصل بين الشركتين لتمكينهما من التركيز على أهدافهما الاستراتيجية الخاصة.
وأضاف ساويرس في تصريح لمركز معلومات مباشر ان هذا الفصل سوف يتيح المزيد من الشفافية والوضوح لكل شركة، مما سيؤدي إلى زيادة نمو كل نشاط نتيجة لوضع استراتيجيات نمو متخصصة لكل نشاط على حدة. وسوف تحدد برامج التحفيز للإدارة والعاملين طبقا لتقييم أدائهم بالنشاط الذي يتبعه. مشيراً إلى أن التركيز سيكون على تعظيم العائد للمساهمين وهذا هو الدافع الرئيس وراء قرار مجلس الإدارة.
وبعد تنفيذ عملية التقسيم المقترحة سيكون لكل شركة من الشركتين الناتجتين عن التقسيم مجلس إدارة منفصل تطبيقا لقواعد الحوكمة.
وقال أحمد بدر المحلل المالي في بنك كريدي سويس: هذا التقسيم لا يشكل مفاجأة كبيرة على السوق. حيث كانت الشركة قد أعلنت بالفعل أنها بصدد تقسيم الشركة إلى شركتين تحت إدارة واحدة.
وأضاف: من الناحية الاقتصادية فصل الشركتين منطقي حيث ان طبيعة عمل كل منهما مختلفة. كما أن إنتاج قطاع الأسمدة يباع في أسواق أميركا الشمالية وأوروبا وآسيا. فيما يتركز قطاع المقاولات إقليمياً حيث ان حوالي 22.9% من قيمة التعاقدات الجديدة تتركز في مصر.
ومن جهته توقع عثمانى بنزيروج المحلل لدى دويتشه بنك أن تبقى أسعار الأسمدة مرنة على أسس قوية. وقال: في النصف الثاني من العام يجب أن نرى المزيد من النجاحات. على صعيد آخر تقرر أن تقوم شركة أوراسكوم للإنشاء بدعوة مساهمي الشركة إلى اجتماع جمعية عامة غير عادية لاعتماد عملية التقسيم بعد الحصول على موافقة الهيئة العامة للرقابة المالية. ومن المتوقع الانتهاء من هذه الإجراءات التنظيمية في الربع الأول من عام 2012.