أنهت أسواق الأسهم المحلية تعاملات واحد من أسوأ أسابيعها منذ بداية العام والتي شهدت عمليات بيع مكثفة على غالبية الأسهم وفي مقدمتها الثقيلة المدرجة ضمن قطاعي العقار والبنوك في خطوة اعتبرها البعض بأنها استهدفت جني أرباح من جهة أو التخلص من بعض الأسهم التي ظهرت عليها أخبار سلبية من جهة أخرى مما أدى إلى تراجع القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة بمقدار 7 مليارات درهم خلال الأسبوع. وساهم في تخلي المؤشرات عن نقاط دعم مهمة أدخلت الأسواق في متاهة لا يمكن التنبؤ بما ستؤول إليه خلال الأسبوع القادم.

وبرغم التحسن الطفيف الذي شهدته الأسواق أمس إلا أن ذلك لم يكن كافياً سوى لتعويض جزء بسيط من الخسائر التي تكبدتها طيلة الجلسات الماضية. وكانت اكبر الخسائر في جلسة أول من أمس وبنحو 4.7 مليارات درهم مما هبط بإجمالي القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة بنهاية الأسبوع الى مستوى 337.8 مليار درهم. وبلغت خسائر المؤشر العام لسوق الإمارات المالي أكثر من 2% مغلقا عند 2292 نقطة.

وجاء الضغط الأكبر على الأسواق من قطاعي العقار والاتصالات على وجه الخصوص. حيث سجل سهم الدار المدرج في سوق ابوظبي اكبر الخسائر بعدما انخفض بنسبة 9.7% الى 83 فلساً اثر شائعات عن احتمال سحب الشركة من التداول الأمر الذي تم نفيه فيما بعد. كما خسر سهم اعمار 5.6% منخفضا الى 2.50 درهم. ووصلت نسبة التراجع في سهم ارابتك الى 3.6% لينهي الأسبوع عند 1.57 درهم بعدما كان اكبر الرابحين في الأسبوعين السابقين. وتراجع سهم اتصالات بنسبة 4.6% الى 9.03 دراهم.

وتزامنت تلك الخسائر مع تراجع أحجام السيولة خلال الأسبوع حيث بلغت قيمة الصفقات المبرمة في السوقين 945 مليون درهم مقارنة مع أكثر من 1.1 مليار درهم في الأسبوع السابق.

وقال وسطاء إن الأسواق ما زالت تعاني من سيطرة المضاربات على غالبية تعاملاتها حيث أصبح الجميع لا يمكث أكثر من جلسة واحدة في السوق. مشيرين الى أن الارتفاعات الأخيرة التي سجلتها بعض الأسهم كانت مصطنعة لذا لم تدم طويلا بعدما خسرت الجزء الأكبر من المكاسب التي حققتها بعد عمليات جني الأرباح المنفذة عليها.

 

سوق دبي

وبالعودة الى تفاصيل تعاملات اليوم الأخير من الأسبوع فقد عاد سوق دبي المالي للتماسك بعد التراجعات القوية المسجلة في اليومين الماضيين نتيجة عمليات البيع المكثفة من قبل كبار المضاربين لجني الأرباح والتي تركزت على الأسهم القيادية. وأغلق المؤشر العام للسوق عند مستوى 1339 نقطة بارتفاع نسبته 0.24% مقارنة مع جلسة أمس الأول.

وكان واضحا منذ بداية التداول سيطرة الهدوء المائل للتراجع على التعاملات بعد الانخفاضات القوية المسجلة اول أمس، حيث التزم غالبية من تبقوا في قاعة التداول الحذر في قراراتهم الخاصة بالشراء الأمر الذي انعكس سلبا على الأداء العام، حيث مالت الأسعار الى التراجع الطفيف حتى الساعة الأولى من عمر الجلسة. ثم بدأت الأسعار بعد ذلك بالتحسن بدعم من طلبات شراء على ذات الأسهم الثقيلة التي انخفضت وأصبحت مغرية بالنسبة لمضاربي الفلسات.

وفي ظل الهدوء الذي سيطر على التعاملات فقد انخفضت احجام السيولة من جديد ولم تتجاوز قيمة الصفقات المبرمة في السوق 55 مليون درهم ووصل عدد الاسهم المتداولة إلى 52 مليون سهم من خلال 1006 صفقات.

واستقطب اعمار الجزء الأكبر من السيولة والتي استهدفت المضاربة على السهم مما أدى الى تذبذبه طيلة الجلسة حيث انخفض الى 2.47 درهم قبل أن يعود مرة أخرى للارتفاع وتعويض خسائره والإغلاق عند 2.50 درهم بمكاسب قدرها فلس واحد. فيما تراجع سهم ارابتك نتيجة عمليات البيع المتواصلة عليه منذ الجلسات الثلاث الماضية مغلقا عند 1.57 درهم.

وكان للتحسن الذي سجله سهم بنك دبي الإسلامي المرتفع الى 1.93 درهم الى جانب سهم السوق المغلق عند 0.851 درهم وطيران العربية 0.588 درهم دورا في الإغلاق الأخضر للسوق. كما ارتفع سهم الاتحاد العقارية الى 0.263 درهم وسهم الخليج للملاحة الى 0.211 درهم وديار الى 0.226 درهم.

وعلى الاتجاه المعاكس تراجعت بقية الأسهم ومن ضمنها سهم تبريد المنخفض الى 53 فلساً وتكافل الإمارات 58 فلساً ودبي للاستثمار 61 فلساً وأمان 0.435 درهم ودريك اند سكل 0.785 درهم وتمويل 0.626 درهم. فيما اكتفى سهم بنك الإمارات دبي الوطني بالإغلاق عند نفس مستواه السابق 3 دراهم.

وكذلك الحال بالنسبة لسهم ارامكس عند 1.85 درهم وسهم دو 2.89 درهم وسلامة 57 فلساً. وفي التعاملات الخاصة باسهم بورصة ناسداك دبي المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي فقد سيطر التباين حيث تراجع سهم موانئ دبي العالمية الى 9.80 دولارات وسهم ديبا الى 0.415 دولار. فيما ارتفع سهم داماس لليوم الثالث على التوالي الى 19 سنتاً.

 

سوق أبوظبي

وفي العاصمة تحسن الأداء في سوق ابوظبي للأوراق المالية بعد ميل أسهم قطاع العقار والاتصالات الى الارتفاع الطفيف ووقف مسلسل الخسائر الذي سيطر عليه في الأيام الماضية. وأغلق المؤشر العام للسوق عند مستوى 2351 نقطة بارتفاع نسبته 0.33% مقارنة مع جلسة أمس الأول. وبلغت قيمة التداول في السوق 63 مليون درهم ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 60 مليون درهم من خلال 1002 صفقة.

وعاد التحسن الطفيف الى بعض أسهم العقارات وفي مقدمتها سهم الدار الذي ارتفع بمقدار فلس واحد مغلقا عند 83 فلساً. وتبعه سهم صروح المرتفع الى 81 فلساً. فيما تراجع سهم راس الخيمة العقارية الى 28 فلساً. ولم يشهد سهم إشراق العقارية اية تداولات مغلقا عند 23 فلساً.

وفي قطاع البنوك تراجع سهم بنك الخليج الأول الى 15 درهماً. وتلاه سهم بنك الشارقة الى 1.84 درهم وبنك الاتحاد الوطني 2.86 درهم. فيما ارتفع بنسبة طفيفة سهم مصرف ابوظبي الإسلامي الى 3.15 دراهم وبنك الشارقة الإسلامي الى 86 فلساً. ونجح سهم اتصالات في وقف خسائره مرتفعا بمقدار 13 فلساً وعائدا الى 9.03 دراهم. وفيما تراجع سهم دانة غاز الى 46 فلساً فقد استمر سهم ابوظبي للطاقة عند مستواه السابق 1.20 درهم.