أكد محللون ماليون ان المؤشر العام للسوق المالية السعودية يشق طريقه للصعود مدعوما بعدد من العوامل الايجابية من بينها قرب صدور موازنة أكبر اقتصاد عربي وأكبر مصدر للنفط في العالم وقرب الاعلان عن نتائج الشركات وبوادر تحسن في الاسواق العالمية.
ويرى المحللون أن الموازنة السعودية من شأنها أن تكون عاملا محفزا لاكبر بورصة في العالم العربي في ظل توقعات بانفاق حكومي سخي ولاسيما على مشروعات البنية الاساسية والاسكان مما سيدعم شركات وقطاعات كثيرة في السوق.
وأنهى المؤشر السعودي تعاملات الأسبوع أول أمس "الاربعاء" مرتفعا 0.7% عند 6330 نقطة مسجلا أعلى مستوى اغلاق أسبوعي منذ الثالث من اغسطس الماضي. لكن المؤشر لا يزال متراجعا بنسبة 4.4% منذ بداية العام وحتى اغلاق الأربعاء.
السوق يشق طريقه
وقال يوسف قسنطيني المحلل المالي: لا زال سوق الاسهم السعودية يشق طريقه الى الاعلى متأثرا بايجابياته القوية التي تطغي على السلبيات. المستثمرون يترقبون الموازنة التي من المنتظر أن تعلن يوم الاثنين القادم والتي من المرجح أن تكون أفضل من 2010.
وتابع قائلاً: بالاضافة الى الموازنة هناك عوامل أخرى داعمة من بينها قرب الاعلان عن النتائج المالية للشركات وتحسن الاسواق العالمية مع محاولات علاج المشاكل الكثيرة المتعلقة بالتضخم والبطالة والديون السيادية وتخفيض التصنيف الائتماني السيادي.
وأوضح أن الاسباب وراء التوقعات بميزانية قوية ترجع لارتفاع اسعار النفط في 2011 لتصل الى 95 دولارا للبرميل مقارنة مع 82 دولارا في 2010 الى جانب ارتفاع كميات النفط المصدرة من قبل السعودية لتعويض الانتاج الليبي في ظل الاضطرابات السياسية التي شهدتها المنطقة.
ويضاف الى ذلك انخفاض متوسط سعر مؤشر الدولار الى 77 في 2011 من 80 في 2010 مما يجعل الصادرات السعودية متدنية السعر ويرفع الطلب عليها نظرا لارتباط الريال بالدولار.
ارتفاع القوة الشرائية
من جانبه توقع وليد العبد الهادي محلل أسواق المال ارتفاع القوة الشرائية في السوق الاسبوع المقبل مؤكدا أن الميزانية السعودية ستعزز قطاعات كثيرة في البورصة من بينها التطوير العقاري والتشييد والبناء.
وقال العبد الهادي: اخترق المؤشر الحاجز النفسي عند 6300 نقطة واتوقع الاسبوع القادم ظهور نمط شرائي أكبر وأقوى.
مع قرب الاعلان عن النتائج تبدأ السيولة تعود للاسهم القيادية.
وأكد الرأي ذاته أحمد كريم محلل الاسهم لدى الرياض كابيتال قائلا: أتوقع خلال الفترة المقبلة زيادة المراكز على الاسهم القيادية في ظل توقع نتائج الشركات والاستفادة من التوزيعات.
كما أن تأثير الموازنة سينعكس على القطاعات التي تدعمها الدولة كالبنية التحتية والاسكان وهو ما سينعكس على أداء البنوك وقطاعات التشييد والبناء وغيرها داخل البورصة.
صندوق النقد الدولي
وذكر مسؤول رفيع بصندوق النقد الدولي في مقابلة أجرتها معها رويترز هذا الاسبوع أن من المتوقع أن تواصل السعودية الانفاق الحكومي المرتفع العام المقبل لكنها ستحقق فائضا كبيرا في الموازنة دون الحاجة للجوء الى الاحتياطيات النقدية. وكانت السعودية قد خططت في البداية لانفاق 580 مليار ريال (ما يعادب حوالي 155 مليار دولار) في 2011.
