تكبدت أسواق الأسهم اكبر خسارة لها في يوم واحد خلال جلسة الأمس التي شهدت تهاوي الأسعار بنسب كبيرة دفعت بشريحة من الأسهم لبلوغ إما أدنى مستوياتها منذ الإدراج أو قاع جديد يعد الأول نوعه في أكثر من عام، وجاء الانخفاض القوي في السوقين تحت ضغط من عمليات بيع واسعة النطاق تركزت على الأسهم القيادية وفي مقدمتها أسهم قطاعات العقار والبنوك والاتصالات.
وكان من اللافت للنظر الانخفاض الكبير الذي ما زال مسيطرا على تعاملات أسهم العقار المدرجة في سوق العاصمة، حيث هبط سهم الدار الى أدنى مستوى منذ الإدراج مغلقا عند 82 فلسا وسط مخاوف محللين من أن عملية تحويل سندات لمبادلة إلى أسهم ربما تمهد لاحتمال إلغاء إدراج، وهو ما وصفه مسؤول في الدار بأنها عبارة عن شائعات. وفي سوق دبي استمر تراجع أسهم العقار والإنشاءات، أيضا نتيجة عمليات جني الأرباح التي ما زال ينفذها بعض كبار المضاربين المحليين على أرابتك المنخفض الى 1.60 درهم الى جانب سهم اعمار الذي هبط الى مستوى 2.49 درهم . وسجل سهم اتصالات الإمارات قاعا جديدا مغلقا عند 8.91 دراهم، مواصلا بذلك مسلسل خسائره الذي بدا منذ أسبوعين.
وفي ظل ارتفاع وتيرة السلبية في السوقين فقد ارتفعت خسائر القيمة السوقية لأسهم الشركة المتداولة الى 4.7 مليارات درهم مما دفع إجمالي القيمة للإغلاق عند مستوى 336.9 مليار درهم، وهي الأدنى منذ أزمة عام 2008 .
وتفصيلاً فقد تراجع المؤشر العام لسوق دبي المالي الى مستوى 1335 نقطة وبنسبة 1.83% فيما انخفض المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية الى 2343 نقطة وبنسبة 1.26 % مقارنة مع اليوم السابق.
من جانبه فقد انخفض مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع بنسبة 1.37% ليغلق عند 2286 نقطة. وقد تم تداول ما يقارب 132.74 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 169 مليون درهم نفذت من خلال 2438 صفقة. وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 55 من أصل 128 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 7 شركة ارتفاعا، في حين انخفضت أسعار أسهم 38 شركة، بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.
سوق دبي
وكان يوما عصيبا على سوق دبي المالي خلال جلسة الأمس، بعدما تواصل التراجع وبنسب أعلى من ذي قبل وعلى نحو غير متوقع حتى من وجهة نظر أكثر المتابعين تشاؤما، خاصة ان العادة جرت على تحسن السوق في نهاية العام بدعم من المحافظ التي ترغب بتجميل ميزانياتها قبل إغلاق حسابات العام، لكن ما حدث خالف التوقعات حيث واصلت الأسهم التراجع وخسارة المزيد من قيمتها حتى وصل عدد منها الى أدنى مستوى منذ أكثر من عام .
وتكرر سيناريو أمس الأول في جلسة الأمس، حيث نجح المضاربون برفع الأسعار الى مستويات جيدة قبل أن يقوموا بالبيع بعد مرور نصف ساعة من عمر الجلسة، مما أعاد اللون الأحمر الى شاشة العرض والذي استمر في التوسع طيلة ساعات التداول وحتى نهاية التعاملات التي شهدت عمليات بيع مكثفة بقصد التخلص من الأسهم .
وبرغم أن التراجع جاء شاملاً إلا أن ضغوط البيع تواصلت على الأسهم القيادية التي خسرت غالبية المكاسب التي حققتها في الأسبوعين الماضيين، وهي المكاسب التي يتضح أنها جاءت نتيجة عمليات شراء قام بها مستثمرون محليون بقصد رفع الأسعار قبل جني المكاسب، مما يعني أنها كانت مصطنعة وبالتالي لم يكن من الممكن استمرارها لمدة أطول.
ولم يكن من المستغرب والحالة هذه أن يتكبد اعمار اكبر الخسائر الى جانب سهم ارابتك الذي فقد نحو 8% خلال جلستين، هابطا الى مستوى 1.60 درهم، فيما انخفض الأول الى مستوى 2.49 درهم وهو الأدنى منذ أكثر من عشرة اشهر وسط مبيعات مكثفة، واستحوذ السهمان على الجزء الأكبر من السيولة المتداولة في سوق دبي المالي.
وقد زاد من حدة خسائر السوق الانخفاض القوي المسجل في بعض الأسهم الثقيلة والتي حاولت الصمود في الأيام الماضية لكن استمرار سيطرة النهج الهابط على الأداء العام للسوق حال دون ذلك فقد انخفض سهم بنك الإمارات دبي الوطني الى مستوى 3 دراهم مما كان له الأثر السلبي الأكبر على المؤشر العام للسوق، كما تراجع سهم بنك دبي الإسلامي الى 1.90 درهم والاتصالات المتكاملة الى 1.89 درهم بعدما نجح في اليومين السابقين في بلوغ مستوى 3 دراهم .
وكنتيجة طبيعية لأداء هذه الشريحة من الأسهم فقد تخلى المؤشر العام لسوق دبي المالي عن نقطة دعم مهمة بحسب معطيات التحليل الفني بعدما أغلق عند مستوى 1335 نقطة بانخفاض نسبته 1.83% مقارنة مع الجلسة السابقة.
ويظهر الرصد اليومي للتعاملات ان قائمة الأسهم الحمراء شملت أيضا سلامة المنخفض الى مستوى 57 فلساً إلى جانب سهم تبريد الى 0.545 فلس وطيران العربية الى 0.586 فلس وتكافل الإمارات الى 0.595 فلس، كما تراجع سهم دبي للاستثمار الى 0.617 فلس ودريك اند سكل الى 0.789 فلس وهبط سهم السوق الى 85 فلساً والخليج للملاحة الى 21 فلساً وتمويل الى 64 فلساً، وأخيرا ديار للتطوير العقاري الى 0.215 فلس. وفيما حافظ سهم ارامكس على سعره السابق عند مستوى 1.85 درهم والاتحاد العقارية عند 26 فلساً فقد كان الناجي الوحيد من الهبوط سهم أمان المغلق على ارتفاع عند مستوى 0.458 فلس.
وفيما يتعلق بحجم السيولة فقد استمرت عند مستوياتها السابقة تقريبا وبلغت قيمة الصفقات المبرمة في دبي 107 ملايين درهم، فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 73 مليون سهم نفذت من خلال 1483 صفقة.
ومن إجمالي أسهم 27 شركة جرى تداولها في السوق تراجعت أسعار أسهم 21 شركة، في حين استقرت أسعار أسهم 5 شركات عند مستوياتها السابقة وارتفع سهم شركة واحدة فقط. وعلى جانب التعاملات الخاصة بأسهم بورصة ناسداك المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي، فقد ارتفع سهم موانئ دبي العالمية الى مستوى 10 دولارات كما صعد سهم داماس الى 0.185 سنت.
سوق أبوظبي
وفي سوق ابوظبي للأوراق المالية فقد هوت المؤشرات بنسبة أعلى من اليوم السابق بعدما تواصل الانخفاض الكبير في أسهم قطاعات الاتصالات والبنوك والعقار، حيث ما زالت أسهم الأخير تبحث عن قيعان جديدة كل يوم، وأغلق المؤشر العام لسوق العاصمة عند مستوى 2343 نقطة بانخفاض نسبته 1.26 درهم مقارنة مع اليوم السابق . وكان من اللافت للنظر الانخفاض الكبير الذي ما زال مسيطرا على تعاملات أسهم العقار وفي مقدمتها سهم الدار الذي بلغ مستوى جديدا يعد الأدنى منذ الإدراج بعدما أغلق عند 82 فلساً وسط مخاوف محللين من أن عملية تحويل سندات لمبادلة إلى أسهم ربما تمهد لاحتمال إلغاء إدراج.
وهو ما وصفه مسؤول في الدار بأنها عبارة عن شائعات لا ترغب الشركة بالتعليق عليها. كما انخفض سهم صروح بدوره الى أدنى مستوياته الى 79 فلساً فيما بقي سهم إشراق عند مستوى 23 فلساً ورأس الخيمة العقارية عند مستوى 29 فلساً. ولم يكن الوضع أفضل حالاً في قطاع البنوك، حيث تواصل تراجع سهم بنك الخليج الأول وبوتيرة أعلى من ذي قبل مغلقا عند مستوى 15.05 درهماً وانخفض سهم بنك ابوظبي التجاري الى 2.82 درهم ومصرف ابوظبي الإسلامي الى 3.14 دراهم وبنك ابوظبي الوطني الى 10.50 دراهم وبنك ام القيوين الوطني الى 1.65 درهم وبنك الاتحاد الوطني الى 2.87 درهم.
فيما كان سهم بنك الشارقة الرابح الوحيد مرتفعا الى 1.87 درهم.
وتعمقت خسائر سهم الاتصالات الذي واصل مسلسل تراجعاته منذ أسبوع هابطا الى مستوى 8.91 دراهم وهو الأدنى من أكثر من عام، كما انخفض سهم ابوظبي للطاقة الى 1,20 درهم والدانة غاز الى 47 فلساً.
وبلغت قيمة التداول في سوق ابوظبي 61 مليون درهم، فيما وصل عدد الأسهم المتداولة الى 59 مليون سهم نفذت من خلال 955 صفقة، ومن إجمالي أسهم 28 شركة جرى تداولها في السوق تراجعت أسعار أسهم 17 شركة مقابل ارتفاع أسعار أسهم 6 شركات ومحافظة أسهم 5 شركات على أسعارها السابقة.
