أعلنت الشركة العربية للاستثمارات البترولية (ابيكورب)، التي تصنّف كمصرف تنمية متعدد الأطراف تمتلكه الدول العشر الأعضاء في منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك)، أمس عن توقيع اتفاقية لتوفير الشريحة الأولى من حزمة تمويل لصالح محطة سوكار أورورا الفجيرة. وستساعد هذه العملية في تمويل إنشاء محطة لتخزين النفط تبلغ طاقتها الاستيعابية 641 ألف متر مكعب في ميناء الفجيرة.

ويمثل مشروع محطة سوكار أورورا الفجيرة، المملوك بين كل من شركة سوكار للتجارة، ذراع التسويق والتجارة والتنمية الدولي لشركة النفط الحكومية لجمهورية أذربيجان والتي تعد إحدى أكبر شركات النفط الوطنية في العالم، وشركة أورورا بروجريس السويسرية وحكومة الفجيرة. وتملك حكومة الإمارات 17٪ من أسهم شركة ابيكورب.

 

المرتب الوحيد للقرض

وتم تفويض ابيكورب في مايو الماضي للقيام بدور المرتب الوحيد للقرض الخاص بالمحطة، والذي تبلغ قيمته 110 ملايين دولار وينقسم إلى شريحتين بهدف تطوير المشروع الذي يتألف من عدة مراحل. وقد فازت ابيكورب بهذا التفويض بعد منافسة مع مجموعة من المصارف الدولية، إذ قامت محطة سوكار أورورا الفجيرة بعملية اختيار دقيقة وصارمة. وتعد صفقة التمويل هذه الأولى التي يتم توقيعها في عام 2011 بغرض تمويل مشروع محطة تخزين في دول مجلس التعاون الخليجي.

وبموجب هذا التفويض، عملت ابيكورب بشكل مكثف مع محطة سوكار أورورا الفجيرة وعدد من الاستشاريين المستقلين بهدف إعداد الهيكل الأمثل للعملية التمويلية لتوفير الشريحة الأولى من القرض والتي تبلغ قيمتها 61 مليون دولار، من قبل ابيكورب وبنك الفجيرة الوطني.

 

تطوير البنية التحتية

وقال أحمد بن حمد النعيمي، الرئيس التنفيذي والمدير العام لابيكورب: هذه العملية التمويلية مخصصة لمشروع من المتوقع أن يسهم في إضافة قيمة هامة لعملية تطوير البنية التحتية للخدمات اللوجستية الخاصة بقطاع النفط في الفجيرة، التي تعد مركزاً نفطياً عالمياً هاماً، وتعزيز ازدهار قطاع المتاجرة في المنطقة ككل. وتسعى ابيكورب، في سياق مهمتها، إلى دعم مثل هذه المشاريع الحيوية في قطاع النفط والغاز، لا سيما في وقت باتت فيه المصارف الدولية تقلص من تواجدها في المنطقة.

وتسعى ابيكورب من خلال مشاركتها في عمليات تمويل التجارة وتمويل المشاريع في المنطقة خلال عام 2011، إلى تعزيز مكانتها في القطاع المصرفي الإقليمي حيث لعبت أبيكورب خلال هذا العام دوراً مهماً كممول رئيسي لقطاع الطاقة الإقليمي، في ظل بيئة اتسمت باستمرار تراجع التمويل المقوم بالدولار الأمريكي وكذلك انسحاب العديد من المؤسسات المالية الدولية التي كانت تقليدياً من بين الممولين المهمين لقطاع الطاقة في المنطقة.

 

انسحاب المؤسسات المالية الدولية

وأضاف النعيمي: كما توقعنا في وقت سابق من هذا العام، أدت التقلبات التي شهدتها الأسواق المالية الأوروبية والعالمية والتنظيمات المصرفية الجديدة إلى دفع المؤسسات المالية الدولية إلى خفض مواردها المخصصة لتمويل المشاريع بصورة ملحوظة في المنطقة، وذلك بهدف التركيز على الإحتياجات التمويلية في بلدانها. وقد خلق هذا الانسحاب فرصاً استراتيجية جديدة للمصارف الإقليمية مثل ابيكورب للعب دور أكثر أهمية على صعيد العمليات التمويلية ذات الصلة بقطاع الطاقة في المنطقة.