عاد التماسك المائل للارتفاع الى أسواق الأسهم المحلية في أعقاب التراجع القوي المسجل يوم الخميس الماضي. ونجح سوق دبي المالي في استعادة اللون الأخضر مدعوماً بصعود قوي لسهم أرابتك رغم حالة الحذر التي ما زالت تسيطر على سلوك المستثمرين الذين باتوا يركزون غالبية سيولتهم على أسهم محددة من أجل تحقيق أكبر قدر ممكن المكاسب قبل إقفال مراكزهم المالية لعام 2011. فيما ضغط قطاع العقار على سوق أبوظبي للأوراق المالية ليغلق متراجعاً ولكن بنسبة طفيفة.
ومع التحسن المسجل في سوق دبي فقد استطاعت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في أسواق الإمارات تعويض 730 مليون درهم من الخسائر التي تكبدتها في نهاية الأسبوع وعاد إجمالي القيمة للإغلاق عند مستوى 345.5 مليار درهم.
وكانت جلسة أول تعاملات الأسبوع قد شهدت تواصل صعود سهم أرابتك الذي حقق مكاسب قوية معززا بذلك من موقفه بعد ارتفاعه الى 1.71 درهم وسط تداولات تعد الأنشط من بين جميع الأسهم المتداولة الأخرى وعلى وجه الخصوص سهم إعمار الذي تعرض لعمليات بيع ساهمت في انخفاضه الى 2.62 درهم.
وارتفع المؤشر العام لسوق دبي بنسبة 0.35% بالغا مستوى 1372 نقطة فيما سجل المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية انخفاضا طفيفا وبنسبة لم تتجاوز 0.04% وأغلق عند مستوى 2412 نقطة. وبذلك ارتفع مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 0.21% ليغلق عند 2345 نقطة. وتم تداول 94.91 مليون سهم قيمتها 118 مليون درهم من خلال 1830 صفقة.
وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 49 شركة من أصل 128 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 12 شركة ارتفاعاً، فيما انخفضت أسعار أسهم 24 شركة، بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.
سوق دبي
وكان الهدوء المائل للتراجع الطفيف يسود تعاملات سوق دبي عند انطلاق الجلسة باستثناءات قليلة، وذلك في ظل استمرار حالة الحذر لدى غالبية المتداولين في قاعة التداول بعد التراجع المسجل في آخر جلسات الأسبوع الماضي، والذي فقدت خلاله شريحة كبيرة من الأسهم المزيد من قيمتها على نحو غير مبرر نتيجة ردة الفعل المبالغ بها بعد إعلان تأجيل ترقية الأسواق المحلية الى ناشئة.
وافتتح العدد الأكبر من الأسهم عند نفس مستوياته السابقة فيما عدا أرابتك الذي واصل تحقيق قفزات سعرية مخالفا التوجه العام للسوق بدعم من دخول سيولة جديدة على السهم، مما دفعه الى مستوى جديد، مغلقا عند 1.71 درهم وهو الأعلى له منذ عدة اشهر. مما زاد من احتمال صعوده بنسب أكبر في الأيام القادمة. وتجاوزت قيمة الصفقات المبرمة عليه 30 مليون درهم، متصدرا بذلك المركز الأول في قائمة أكثر الأسهم نشاطاً، بدلاً من سهم إعمار الذي تعرض لعمليات بيع هبطت به الى 2.62 درهم.
ويعتقد ان ارتفاع وتيرة السيولة على أرابتك جاء نتيجة دخول مؤسسات استثمارية الى جانب بعض كبار المستثمرين بعد قناعتهم بأنه السهم الأكثر جاذبية في السوق، سواء للمضاربة أو الاستثمار، وبالتالي لتجميل المراكز المالية قبل إقفال حسابات العام 2011.
كما ساهمت بعض الأسهم الثقيلة الأخرى في تقديم الدعم للسوق. وكان من الأسهم الرابحة سهم دو الذي ارتفع مجددا الى 2.94 درهم. فيما اكتفى سهم بنك دبي الإسلامي بالإغلاق عند مستواه السابق. وكذلك الحال بالنسبة لسهم ارامكس 1.86 درهم وتبريد 59 فلساً والخليج للملاحة 0.221 درهم.
وفي المقابل تراجعت بعض الأسهم لكن ضمن هوامش ضيقة، فقد هبط سهم السوق الى 0.881 درهم وسهم تمويل الى 0.674 درهم وسلامة 0.579 درهم وتكافل الإمارات 0.615 درهم ودار التكافل 0.669 درهم ودريك اند سكل 81 فلساً ودبي للاستثمار 0.637 درهم.
وبلغت قيمة الصفقات المبرمة في السوق 79 مليون درهم، ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 55 مليون سهم من خلال 1245 صفقة.
وفي التداولات الخاصة بأسهم بورصة ناسداك دبي المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي، فقد سجلت الأسهم تحسنا بقيادة سهم موانئ دبي العالمية المرتفع من جديد الى 10 دولارات. كما صعد سهم داماس الى 15 سنتاً.
سوق أبوظبي
وفي سوق أبوظبي كان التحرك ضمن هوامش طفيفة من الانخفاض تحت ضغط من أسهم قطاعي العقار والاتصالات رغم التحسن المسجل في غالبية اسهم قطاع البنوك.
وسجلت غالبية أسهم البنوك تحسنا بعد التراجع الذي شهده القطاع في آخر يومين من الأسبوع الماضي. وارتفع سهم بنك الخليج الأول الى 15.60 درهماً وسهم بنك ابوظبي التجاري الى 2.89 درهم. وسهم بنك ابوظبي الوطني 10.85 دراهم وبنك الاتحاد الوطني 2.89 درهم. فيما تراجع بنسبة طفيفة سهم مصرف أبوظبي الإسلامي وأغلق عند 3.13 دراهم.
وفي قطاع العقار سيطر الهدوء على تحركات سهم الدار المغلق عند نفس مستواه السابق 92 فلساً. فيما تراجع سهم صروح الى 86 فلساً وإشراق العقارية الى 23 فلساً متخلياً بذلك عن قيمته الاسمية للمرة الأولى منذ الإدراج. كما انخفض سهم رأس الخيمة العقارية الى 30 فلساً.
وفيما ارتفع سهم أبوظبي للطاقة المدرج ضمن قطاع الطاقة الى 1.21 درهم، فقد تراجع سهم دانة غاز الى 50 فلساً.
وسجلت أحجام السيولة تراجعا كبيرا ولم تتجاوز قيمة الصفقات المتداولة في السوق 38 مليون درهم وعدد الأسهم المتداولة 38 مليون سهم من خلال 573 صفقة.
