أعلن الدكتور فاروق العقدة، محافظ البنك المركزي، أنه رغم انخفاض الاحتياطي من النقد الأجنبي إلى 20.2 مليار دولار أميركي، فإنه ما زال في الحدود الآمنة.

وقال العقدة في تصريحات له هذا الأسبوع إن عودة الإنتاج وتنشيط قطاعات السياحة والإنتاج الصناعي كفيلة بزيادة الاحتياطي النقدي من جديد، لكن ذلك كله مرتبط بعودة الأمن والاستقرار.

وأضاف أن الاحتياطيات تراجعت من 36 مليار دولار إلى 20.2 مليار دولار خلال شهر نوفمبر الماضي، إلا أنه وصف هذا الحد من الاحتياطي الأجنبي بأنه لا يزال آمنا.

واستبعد العقدة تآكل احتياطي النقد الأجنبي بالكامل خلال الشهور الثلاثة المقبلة، مؤكداً أن الحكومة بدأت تتدخل بخطة إنقاذ سريعة لوقف نزيف الاحتياطي وفي مقدمتها طرح سندات دولارية لأول مرة منذ 20 عاما.

وذكر تقرير حديث للبنك المركزي المصري أن الأجانب باعوا استثمارات في الأوراق المالية بقيمة كبيرة بلغت 7.1 مليارات دولار، وهي صافي التدفق للخارج خلال الفترة من يناير إلى يونيو من العام الجاري.

وأشار التقرير إلى أن صافي الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر تراجع بنسبة حادة بلغت 68%، ليقتصر على نحو 2.2 مليار دولار، خلال السنة المالية 2010 2011، مقابل 6.8 مليارات دولار خلال العام المالي السابق، متأثراً بالأحداث التي تمر بها مصر.

وأورد التقرير ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج لتسجل أعلى مستوى في تاريخها بنسبة 30.2%، بقيمة إجمالية خلال العام المالي 2010 2011 وصلت إلى 12.4 مليار دولار، مقارنة بـ9.5 مليارات دولار في العام المالي السابق له، ومقارنة بـ3 مليارات دولار في العام المالي 2001 2002.

ومن جانبه، قال إسماعيل حسن، محافظ البنك المركزي الأسبق، رئيس بنك مصر - إيران، إن احتياطي النقد الأجنبي يتم تكوينه لاستخدامه عند الحاجة، ولا شك في أن الظروف التي تمر بها مصر حاليا دفعتها للسحب من احتياطي النقد الأجنبي، وذلك في ظل تراجع الموارد التي نحقق من خلالها العملات الأجنبية كالسياحة والتصدير والاستثمارات الخارجية، وبالتالي كان لا بد من اللجوء للاحتياطي الأجنبي.

وتابع أن المشكلة لا تكمن في استخدام الاحتياطي، خاصة في وقت الأزمات التي نمر بها حاليا، لكن المشكلة في تعويض الاحتياطي أو زيادته مرة أخرى، في ظل استمرار الانفلات الأمني الذي لا يساعد على تنشيط السياحة وعودة معدلات الإنتاج لما قبل 25 يناير.

وأكد أن الحكومة مطالبة بتطبيق سياسات عاجلة لتعويض ما تم سحبه من الاحتياطي الأجنبي من خلال ضبط الانفلات الأمني وزيادة معدلات الإنتاج والتصدير، مستبعداً أن يصل الاحتياطي النقدي إلى صفر خلال الشهور الثلاثة المقبلة.

وكان اللواء محمود نصر، عضو المجلس العسكري، والمختص في المجلس وفي وزارة الدفاع بالشؤون المالية، قد أعلن أن احتياطي النقد الأجنبي لمصر سينخفض إلى 15 مليار دولار بنهاية الشهر المقبل، وقال أيضا إن ما سيكون متاحا للاستخدام من هذا المبلغ هو 10 مليارات دولار فقط، لأن المليارات الخمسة الباقية ستخصص لمستحقات قائمة للمستثمرين الأجانب وغير ذلك من التزامات.