عاد الهدوء المائل للتراجع للسيطرة مجدداً على تعاملات أسواق الأسهم المحلية، نتيجة حالة الحذر التي تحكمت في سلوك المتعاملين، بانتظار معرفة نتيجة المراجعة التي أجرتها «مورغان ستانلي» والتي سيتم بناء عليها ترقية الأسواق الى ناشئة من عدمها، والمقرر إعلانها صباح اليوم الخميس، ما جعل المضاربات وجني الأرباح السريعة سيدة الموقف في السوقين وهو ما اثر سلباً في الأداء العام في الحصيلة النهائية.
وكان من الطبيعي في ظل هكذا وضع تذبذب أسعار الأسهم طيلة الجلسة وحتى نهاية التعاملات التي جاءت حمراء تحت ضغط من تراجع الأسهم القيادية التي تعتبر المحرك الأول للنشاط في السوقين، وخسرت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة نحو مليار درهم من إجمالي قيمتها التي أغلقت عند مستوى 349 مليار درهم.
ويظهر الرصد اليومي للتعاملات تسجيل صفقات نقل ملكية في سوق ابوظبي للأوراق المالية على بعض الشركات، لم يعرف أصحابها، وكان من ضمنها صفقة على سهم شركة الإمارات للتأمين بقيمة تجاوزت 107 ملايين درهم وأخرى على بنك الاستثمار بقيمة 47 مليون درهم، ما ساهم في رفع إجمالي السيولة المتداولة في السوقين الى 341 مليون درهم.
وبالعودة الى حركة المؤشرات فقد انخفض المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 0.57% الى 1385 نقطة في حين تراجع المؤشر العام لسوق ابوظبي الى مستوى 2442 نقطة وبنسبة 0.24% مقارنة مع جلسة أول من أمس.
من جانبه، انخفض مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 0.30% ليغلق على 2369.29 نقطة. وكان سهم اعمار الأكثر عرضة لعمليات جني الأرباح، ما دفع السهم للانخفاض الى 2.78 درهم فيما اظهر سهم أرابتك تماسكاً وأغلق عند مستوى 1.59 درهم.
وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 58 من أصل 128 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 19 شركة ارتفاعاً، في حين انخفضت أسعار أسهم 24 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.
سوق دبي
وفي التفاصيل الخاصة بالتعاملات على مستوى الأسواق فقد شهد سوق دبي المالي المزيد من التحسن مع انطلاق جلسة التداول، وارتفعت أسعار بعض الأسهم بنسبة متفاوتة، وعلى وجه الخصوص الأسهم الثقيلة التي عادة ما تستقطب الجزء الأكبر من السيولة، لكن وتيرة التحسن أخذت بالتراجع مع انتصاف الجلسة واستمرت على نفس النهج حتى النهاية التي جاءت حمراء بالنسبة للمؤشر العام للسوق.
وكان سهما اعمار وارابتك الأكثر نشاطاً من بين جميع الأسهم المتداولة في سوق دبي المالي، بعدما نجحا في تحقيق مكاسب قوية ومتواصلة خلال الأيام الماضية، لكن جلسة الأمس التي سجل فيها السهمان ارتفاعاً ضمن هوامش محدودة شهدت أيضاً انخفاضهما بنسب ضيقة للغاية، تحت ضغط من عمليات جني الأرباح التي نفذت عليهما من قبل بعض المضاربين.
ويعتقد ان التراجع الطفيف المسجل في دبي جاء نتيجة حالة الترقب التي سيطرت على سلوك المتعاملين في انتظار الإعلان عن نتيجة مراجعة «مورغان ستانلي» لترقية الأسواق المحلية الى ناشئة، ما أدى إلى عملية المضاربة والدخول والخروج السريع للغالبية على التداولات، وهو ما ظهر جلياً من خلال تذبذب الأسهم طيلة ساعات التداول.
ويظهر الرصد الخاص بحركة سهم إعمار أنه استطاع تعزيز مكاسبه خلال الساعة الأولى من التعاملات مرتفعاً الى مستوى 2.85 درهم، لكنه عاد للتراجع بعد ذلك ودخول المنطقة الحمراء مغلقاً عند مستوى 2.77 درهم، وسيطر نفس الوضع على تحرك سهم ارابتك، الذي صعد الى مستوى 1.63 درهم ثم عاد في نهاية الجلسة الى 1.59 درهم، ما عكس قدرة السهم على استيعاب عملية جني الأرباح التي تعرض لها والبقاء عند مستويات قوية.
وكنتيجة طبيعية لأداء السهمين فقد أغلق المؤشر العام لسوق دبي المالي عند مستوى 1385 نقطة بانخفاض نسبته 0.57% مقارنة مع اليوم السابق، ما يعني انه مازال رغم هذا الانخفاض عند مستويات جيدة وفقاً لمعطيات التحليل الفني.
وكانت بعض الأسهم القيادية الأخرى ساهمت أيضاً في الضغط سلبياً على سوق دبي المالي، ومن ضمنها سهم بنك الإمارات دبي الوطني المنخفض الى مستوى 3.18 دراهم الى جانب سهم بنك دبي الإسلامي الهابط الى 1.98 درهم وسهم السوق الذي أغلق عند مستوى 93 فلساً كما تراجع سهم دريك اند سكل الى 0.841 فلس وتمويل الى 0.683 فلس ودبي للاستثمار الى 65 فلساً، بالإضافة الى سهم طيران العربية الى 0.611 فلس وتبريد الى 60 فلساً والاتحاد العقارية الى 0.277 فلس والخليج للملاحة الى 0.225 فلس.
وبعكس ذلك فقد تمكنت بعض الأسهم من تحقيق ربحية بسيطة ومن ضمنها أسهم التأمين التكافلي بقيادة تكافل الإمارات المرتفع الى مستوى 0.624 فلس ودار التكافل الى 65 فلساً وكذلك سهم أمان الى 0.459 فلس وسلامة الى 0.595 فلس، كما كان للتحسن المسجل في سهمي الاتصالات المتكاملة وارامكس درواً في تقليص خسائر السوق، حيث أغلق السهمان بواقع 2.91 درهم للأول و1.84 درهم للثاني.
وعلى صعيد السيولة المتداولة فقد بلغت قيمة الصفقات المبرمة في دبي 81 مليون درهم، وهي اقل من مستوياتها في الأيام الأخيرة ووصل عدد الأسهم المتداولة الى 56 مليون سهم نفذت من خلال 1182 صفقة.
واستحوذ اللون الأحمر على المساحة الأكبر من شاشة العرض بعدما تراجعت أسعار أسهم 17 شركة من إجمالي أسهم 33 شركة جرى تداولها في السوق مقابل ارتفاع أسعار أسهم 10 شركات ومحافظة أسهم 6 شركات على أسعارها السابقة.
وفي تعاملات أسهم بورصة ناسداك المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي فقد سيطر التراجع مجدداً على أداء الأسهم بقيادة موانئ دبي المنخفض الى مستوى 10.20 دراهم كما هبط سهم ديبا الى 42 سنتاً.
سوق ابوظبي
وفي سوق ابوظبي للأوراق المالية تواصل التراجع، في ظل انخفاض غالبية اسهم قطاع البنوك الى جانب سهم الاتصالات الهابط الى مستوى 9.51 دراهم، واغلق المؤشر العام لسوق العاصمة عند مستوى 2442 نقطة بانخفاض نسبته 0.24% مقارنة مع اليوم السابق.
وشملت السلبية غالبية أسهم قطاع البنوك الذي لعب دوراً رئيسياً في الأيام الماضية في قيادة النشاط وانخفض سهم بنك الخليج الأول الى مستوى 16.10 درهماً الى جانب سهم بنك ابوظبي التجاري المغلق عند مستوى 2.94 فلس وبنك الاستثمار الى 1.49 فيما سيطر الهدوء على سهم بنك ابوظبي الوطني الذي اكتفى بالإغلاق عند نفس مستواه السابق 11 درهماً، وكذلك كان الحال بالنسبة لسهم بنك الاتحاد الوطني المغلق عند 2.90 درهم.
اما في قطاع العقار فقد تباين الأداء بين الهدوء والتحسن الطفيف، وفيما أغلق سهم الدار عند مستواه السابق 96 فلساً وصروح عند 90 فلساً فقد ارتفع سهم إشراق الى 26 فلساً ورأس الخيمة العقارية الى 32 فلساً. وفي قطاع الطاقة ارتفع سهم ابوظبي للطاقة الى 1.21 درهم ولم يطرأ تغيير على سهم الدانة غاز المغلق عند 52 فلساً.
وشهد سوق ابوظبي، أمس، إبرام صفقات كبيرة على بعض الأسهم يعتقد أنها عبارة عن نقل ملكيات بين مستثمرين وكان من ضمنها الصفقة التي أبرمت على سهم الإمارات للتأمين وبلغت قيمتها 107 ملايين درهم الى جانب صفقة على سهم بنك الاستثمار بقية 47 مليون درهم، ما ساهم في رفع إجمالي قيمة الصفقات المسجلة في سوق العاصمة الى 259 مليون درهم، فيما وصل عدد الأسهم المتداولة الى 94 مليون سهم نفذت من خلال 659 صفقة.
ومن إجمالي أسهم 25 شركة جرى تداولها في السوق تراجعت أسعار أسهم 7 شركات في حين ارتفعت أسعار أسهم 9 شركات واستقرت أسعار 9 شركات أيضاً عند مستوياتها السابقة.
