نمت الأقساط المكتتبة في سوق التأمين بالدولة بنسبة 51% خلال الفترة بين عامي 2007 و2010 لترتفع من 14.6 مليار درهم إلى 22 مليار درهم في حين نمت الأموال المستثمرة في قطاع التأمين بالدولة بنسبة 20% من 23.1 مليار درهم عام 2007 إلى 27.6 مليار درهم 2010، مما يؤكد أهمية قطاع التأمين المحلي ودوره الحيوي بالنسبة للاقتصاد الوطني. وقالت فاطمة محمد إسحاق العوضي نائب مدير عام هيئة التأمين التي ترأست وفد من الهيئة في أعمال مؤتمر (أسواق التأمين الإقليمية 2011 - الفرص والتحديات ).
والذي عقد في سلطنة عمان خلال الفترة بين11- 13 يناير الجاري بمشاركة واسعة من مسؤولي هيئات التأمين العربية والاتحاد العربي للتأمين والمهتمين والمعنيين بقطاع التأمين العربي والعالمي، إن المؤتمر كان فرصة لاستعراض تجربة الإمارات المتطورة في تطوير سوق التأمين وإبراز أهم الفرص الاستثمارية القائمة في قطاع التأمين الإماراتي خصوصا والاقتصاد الوطني عموما.
وأضافت أن هيئة التأمين قامت خلال السنوات الماضية بالعديد من المبادرات النوعية لتعزيز تنافسية سوق التأمين الإماراتي من خلال إعداد الأطر التشريعية والإشرافية والرقابية، والتي تعتبر حجر الزاوية في احكام الرقابة على قطاع التأمين، وهو ما أدى إلى الارتقاء بقطاع التأمين في الدولة وفق أفضل الممارسات التنافسية وتنظيم سوق التأمين المحلي وفق معايير وقواعد متقدمة ومتطورة من ناحية الأداء والرقابة والتنافسية .
وقدم وفد هيئة التأمين خلال المؤتمر تجربة الإمارات في مجال تنظيم قطاع التأمين التكافلي، وقالت إن الإمارات سباقة في تنظيم أعمال هذا النوع من التأمين من خلال إصدار هيئة التأمين نظاما متطورا للتأمين التكافلي عام 2010 والذي يعد الأول من نوعه على مستوى الدول العربية والأكثر شمولية ضمن الأنظمة المتخصصة على مستوى الدول الإسلامية. وأوضحت أن الإمارات تمكنت بفضل مبادرات هيئة التأمين والنمو المتزايد الذي يسجله الاقتصاد الوطني من تصدر الدول العربية في إجمالي أقساط التأمين المكتتبة في الوقت الذي يعد في سوق التأمين المحلي ضمن الأسواق الأكثر نموا على المستوى الإقليمي .
لوائح قانونية
ولفتت أن هيئة التأمين أصدرت خلال السنوات الأربع الماضية عشرات اللوائح القانونية والتشريعية في مجالات تنظيم أعمال التأمين ونشاطات ممارسي المهنة وإعداد مشروع التعليمات في مجال التنظيم المالي والمحاسبي في شركات التأمين إلى جانب اتخاذ الإجراءات المتعلقة بالتوطين كماً ونوعاً وعمليات الضبط القضائي.
ولفتت إلى أن المؤتمر كان فرصة للحوار والاطلاع على القضايا التي تساهم في تطوير قطاع التأمين في الدول العربية والموضوعات التي تشغل المعنيين بقطاع التأمين، خاصة ما يتعلق بالممارسات والقوانين التشريعية والرقابية المنظمة لنشاط إعادة التأمين وآلية تطويره على المستوى المحلي والعربي والتحديات الرقابية وإدارة هامش الملاءة المالية وإدارة المخاطر وتأمين الكوارث الطبيعية والتأمين الصحي والتكافلي.
فرص واعدة
وأظهر المؤتمر على مدى يومين من الجلسات والنقاشات بتمتع أسواق التأمين العربية بفرص واعدة للنمو رغم تأثرها المحدود بتداعيات الأزمة المالية العالمية في الوقت الذي اعتبر فيه المشاركون أن تعزيـز التأمين التكافلي التعاوني يعد أحد الأوجه المهمة لجهة الفرص المتاحة لنمو صناعة التأمين العربية. ودعا المؤتمر إلى اهمية تعزيز التعاون بين الجهات الرقابية والقطاع الخاص بهدف للتغلب على التحديات التي تواجهها، وتعزيز الشركات الوطنية المالية والإدارية بهدف رفع نسب الأقساط التأمينية في السوق المحلية وتنمية الكوادر العاملة في القطاع.
