تعتبر منطقة الشرق الأوسط اقل تعقيدا في قوانين الضرائب على مستوى العالم، وفقا للتقرير السنوي "دفع ضرائب 2012" الصادر عن بي دبليو سي والبنك الدولي ومؤسسة البنك الدولية. ويقارن التقرير في نسخته السادسة، الأنظمة الضريبية عبر 183 بلدا من وجهة نظر رجال الأعمال، كاشفا عن أن دول مجلس التعاون الست تقع ضمن أعلى 15 دولة في التصنيف، حيث احتلت الإمارات المرتبة الـ6 في 2012 بعد أن كانت في المرتبة الـ5 في 2011. فيما جاءت قطر في المرتبة الثانية والسعودية السابعة وسلطنة عُمان الثامنة والكويت الثانية عشرة والبحرين الثالثة عشرة.

وتشكل الضرائب المفروضة في الشرق الأوسط، كمعدل عام، نصف الضرائب المفروضة على صعيد العالم. ومع ذلك فإن الوقت المطلوب لاستكمال الالتزامات الضريبية أقل بكثير من باقي دول العالم.

وقال دين رولف شريك في بي دبليو سي: استطاعت الامارات أن تكون ضمن العشر الأوائل مجدداً في سهولة دفع الضرائب. لقد كان الشرق الأوسط، ولايزال، نسبيا من ابسط الأنظمة في دفع الضرائب المستحقة على عدد محدود من الضرائب التي تفرض في الوقت الراهن.

دفع الضرائب الكترونياً

وأضاف رولف: من أهم الاستنتاجات التي جاءت في هذا التقرير، استمرار الحكومات في إصلاح أنظمتها الضريبية وتحسين ترتيبها العام، فذلك يعطيها قدرة على المنافسة دوليا، وقد تتضمن هذه الإصلاحات القدرة على دفع الضرائب الكترونيا. وذكر التقرير أنه في جميع أنحاء العالم، تواجه كل شركة معدل ضريبة إجمالي (نسبة الربح تدفع في الضرائب) وهي 44.8% من المتوسط. وتنفق الشركة 277 ساعة سنويا، وتجعل مدفوعات الضرائب 28.5، للامتثال لقوانين الضرائب. وفي المتوسط في جميع أنحاء العالم، فالشركة تدفع أكثر من 9 ضرائب مختلفة.

وأضاف ان ضريبة الدخل على الشركات تكون 63% فقط من معدل الضريبة الإجمالي، و25% من الوقت للامتثال، 12% من مدفوعات الضرائب. وان 173 اقتصادا فرض ضريبة الدخل على الشركات، 171 نوعا من تحصيل اشتراكات الضمان الاجتماعي وضريبة القيمة المضافة لديها.

الوقت اللازم للامتثال

وأشار التقرير إلى أن الوقت اللازم للامتثال مع المتطلبات الضريبية للشركة يختلف من منطقة إلى أخرى. حيث يأخذ أقل وقت للامتثال في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (195 ساعة) والاتحاد الأوروبي (209 ساعات). بينما أطول وقت للامتثال هو في دول العشرين (358 ساعة)، والدول اللاتينية والبحر الكاريبي (382 ساعة).

وذكر أن عدد الدفعات يختلف أيضا على نطاق واسع حسب المنطقة. حيث تجعل الشركة معظم الدفعات في وسط أوروبا وأوروبا الشرقية، 37.9 كمتوسط. فذلك يجعل أقل عدد من الاقتصادات في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، 13.1 فقط من المتوسط.

وأضاف انه في الاقتصاديات ذات الدخل المرتفع، تقوم الشركة بدراسة الحالة وتجعل المدفوعات 15.2، ويؤخذ 168.7 ساعة للامتثال لضرائبها الرئيسة ويبلغ متوسط معدل الضريبة الكلي من 37.4٪ مقارنة مع 38.3 من المدفوعات، و271 ساعة و67.8% بالنسبة للاقتصادات ذات الدخل المنخفض، كما أنه يأخذ وقتاً أطول من الشركة للامتثال بدفع ضرائب الاستهلاك وضريبة القيمة المضافة على وجه الخصوص. وضريبة القيمة المضافة هي الشكل السائد لضريبة الاستهلاك المستخدم حول العالم. وبالنسبة لهذه الاقتصادات، فإنه يأخذ نسبة 66 ٪ وقتاً أكثر للامتثال لضريبة القيمة المضافة مقارنة بالوقت اللازم للامتثال لضريبة الدخل على الشركات.

وحددت نسبة 79 ٪ من المجيبين على الاستقصاء والمراجعة الضريبية، الطرق التي يتم التعامل بها مع النزاعات وحدد 66 ٪ أن نهج السلطات الضريبية في جوانب النظام الضريبي في أشد الحاجة إلى التحسين.