تظهر خريطة تحرك شريحة من الاسهم القيادية في الفترة التي اعقبت الاعلان عن البيانات المالية للشركات المتداولة في الاسواق عن الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي وجود تباين في التفاعل مع النتائج المالية. وفيما تفاعلت بقوة بعض هذه الاسهم فقد جاءت النتيجة مخيبة وسلبية بالنسبة لبعضها الاخر رغم التحسن المسجل في ارباحها. وكان سهم ارابتك الاكثر تحقيقا للمكاسب مرتفعاً بنسبة 15.3% كما حقق سهم إعمار نمواً بنسبة 10% خلال تلك الفترة.

ويتضح من خلال رصد "البيان الاقتصادي" لحركة هذه الاسهم منذ منتصف شهر اكتوبر 2011 وحتى نهاية الاسبوع الماضي ان شريحة منها سجلت نموا كبيرا رغم تراجع ارباحها خلال الاشهر التسعة الاولى من العام الجاري في حين انخفضت اسعار بعضها الاخر متجاهلة التحسن في ربحيتها الامر الذي يبرره الكثير من المحللين بانه ناتج عن سيطرة عمليات المضاربة التي باتت تتحكم في توجهات الاسهم والاسواق بشكل عام من خلال سيولة شحيحة في ظل غياب الاستثمار المؤسسي وعلى وجه الخصوص المحلي عن قاعات التداول خلال الفترة الماضية.

 

"أرابتك" أكبر الرابحين

حقق سهم ارابتك أكبر المكاسب من بين جميع الاسهم القيادية التي جرى رصد حركتها في اعقاب افصاح الشركات عن بياناتها المالية. وبرغم انخفاض ارباح الشركة في نهاية الاشهر التسعة الاولى من العام الجاري الا ان السهم ارتفع بنسبة وصلت الى 15.3% منذ منتصف شهر اكتوبر وحتى آخر الاسبوع الماضي الذي اغلق بنهايته عند 1.50 درهم مقارنة مع 1.30 درهم في بداية الفترة التي شملها الرصد.

ويرى بعض المحللين ان عمليات المضاربة التي نفذت على السهم من قبل محافظ وكبار المتداولين من جهة وقناعة شريحة من المستثمرين في قدرة الشركة خلال المرحلة القادمة من جهة اخرى دفع المتعاملين للاستثمار على المدى المتوسط في السهم الامر الذي جذب اليه سيولة جيدة مما دفعه الى الارتفاع على هذا النحو.

 

مكاسب "إعمار"

كذلك حقق سهم اعمار نموا بنسبة 10% بالغا 2.77 درهم في نهاية تعاملات الاسبوع الماضي مقارنة مع 2.50 درهم في منتصف شهر اكتوبر 2011 رغم تراجع ارباح الشركة بنسبة 50% منخفضة من 2.174 مليار درهم في الاشهر التسعة الاولى من العام الماضي الى 1.07 مليار درهم في نهاية الفترة ذاتها من العام الجاري.

ولم يؤثر شبه الاستقرار الذي سيطر على ربحية بنك الخليج الاول والتي نمت بنسبة 5% فقط سلبا على مسيرة السهم الذي ارتفع بنسبة 11% بالغا 16 درهما. وهو نفس الوضع الذي ينطبق على بنك ابوظبي الوطني الذي لم ترتفع ارباحه سوى بنسبة 1% لكن السهم حقق مكاسب بنسبة 10% مرتفعا من 10 دراهم في بداية الفترة الى 10.75 دراهم يوم الخميس الماضي.

وفيما يتعلق بأداء سهم بنك ابوظبي التجاري فقد تفاعل المستثمرون بعض الشئ مع الارباح الكبيرة التي حققها حيث ارتفع بنسبة 4.6% بالغا 2.93 درهم مقارنة مع 2.78 درهم في منتصف شهر اكتوبر الماضي. وكذلك سهم بنك دبي الاسلامي المرتفع بنسبة 2% من 1.95 درهم الى 1.98 درهم في ذات الفترة التي شملتها المقارنة. فيما تراحع سهم الدار بنسبة 9.5% من 10.2 دراهم الى 98 فلساً.

وعلى الاتجاه الاخر فقد تفاعل المستثمرون مع شريحة اخرى من اسهم الشركات التي سجلت تراجعا في ربحيتها بسلبية كبيرة وكان من ضمنها سهم اتصالات المنخفض بنسبة 5% من 10.15 دراهم في منتصف اكتوبر 2011 الى 9.57 دراهم نهاية الاسبوع الماضي. وكذلك سهم سوق دبي المالي الذي خسر 9.3% من قيمته خلال الفترة ذاتها منخفضا من 1.02 درهم الى 95 فلساً متخليا بذلك عن قيمته الاسمية ومنضما الى نادي الاسهم الصغيرة التي زاد عدد اعضاؤها خلال الشهرين الماضيين.