تسهم شركة مبادلة للتنمية في دفع عجلة التنويع الاقتصادي والتنمية الاجتماعية في أبوظبي، من خلال تعاونها مع مختلف الشركات والمؤسسات التي تسعى مجتمعة نحو تحقيق رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 ومن خلال بناء مشاريع واستثمارات وشراكات عالمية في مجالات مختلفة. وتتمثل إحدى مهام مبادلة الأساسية في العمل على تحفيز ودعم عملية التنويع الاقتصادي في أبوظبي، وترتكز هذه الاستراتيجية على إنشاء منصات صناعة عالمية في مجالات مختلفة مثل الألمنيوم والطيران وتطوير البنية التحتية وتشجيع الابتكار التكنولوجي وصقل المهارات والمعارف من مواطني الإمارات.

واستطاعت مبادلة اعتماد نهج استراتيجي بعيد المدى في استثماراتها ومشاريعها المختلفة بطريقة تستكمل وتتماشى مع الجهود التي تبذلها الشركات الأخرى في أبوظبي. وتعد تنمية الموارد البشرية مهمة أساسية تضطلع بها العديد من الشركات والمؤسسات في أبوظبي والدولة. وتم اعتماد العديد من الوسائل في هذا الإطار بما في ذلك دعم مسيرة التعليم والتدريب والمنح الدراسية وبرامج التدريب الداخلي. وذلك بهدف إعداد وتدريب المواطنين لشغل الوظائف المتاحة وفي نفس الوقت تعزيز الإنتاجية والقدرات التنافسية للقوى العاملة بشكل عام.

 

تنمية الموارد البشرية

وقال خلدون خليفة المبارك، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة مبادلة للتنمية، ان إحدى الركائز الأساسية للشركة هي تنمية الموارد البشرية وخلق الفرص لتنمية قاعدة من المهارات العالية لشباب الإمارات. وهذا يشمل دعم الشركات والمؤسسات في أبوظبي في جهودها الرامية إلى تشجيع المجتمع المحلي وبخاصة الشباب على الانخراط في مجموعة من الأنشطة تتضمن الموسيقى والرياضة والفنون.

ويعتبر دفع وتحفيز التنويع الاقتصادي لإمارة أبوظبي، جزءاً من مهمة مبادلة الأساسية. ومن القطاعات الرئيسية التي تشارك مبادلة إلى جانب هيئات ومنظمات أخرى في الدولة في تنميتها هي صناعة الألمنيوم وصناعة الطيران. ففي ما يتعلق بنشاط الشركة في مجال صناعة الألمنيوم، فإن مبادلة تستثمر في تنمية القطاعات التي تتطلب طاقة ورأس مال مكثفاً، مثل صناعة الألمنيوم، حيث تستكمل هذه الاستراتيجية جهود التنمية الصناعية في الدولة.

 

بناء الصناعات الأساسية

ومن خلال بناء الصناعات الأساسية وخدمات الدعم في قطاع صناعة الألمنيوم وفي نفس الوقت توفير الموارد الأولية والاستثمار في البحث والتطوير لتسويق المنتجات والتقنيات المبتكرة تقوم الإمارات بتطوير شركات منافسة عالمية في قطاع صناعة المعادن.

وتعد شركة الإمارات للألمنيوم «إيمال» ركيزة أساسية في هذه الاستراتيجية عبر تنفيذ أكبر مشروع للتنمية الصناعية في الإمارات خارج قطاع النفط والغاز وانجاز مصهر ألمنيوم عالمي المستوى بالاعتماد على التكنولوجيا الحديثة ومعايير بيئية عالمية.

وتملك مبادلة 50% من الشركة في مشروع مشترك مع شركة دبي للألمنيوم «دوبال». وبعد عام واحد فقط من إنتاج أول طن من المعدن، وصلت إيمال إلى الطاقة الإنتاجية الكاملة للمرحلة الأولى والتي بلغت 742.5 ألف طن. ويتم حالياً تطوير المرحلة الثانية وعند الانتهاء منها ستسهم في رفع الطاقة الإنتاجية الإجمالية إلى 1.3 مليون طن سنوياً، ما سيجعل من «إيمال» أكبر مجمع لصهر الألمنيوم ضمن موقع واحد في العالم.

وفي إطار خطط التوسع العالمي الطموحة التي تعتمدها «إيمال» أعلنت مبادلة مؤخراً عن مشروع مشترك مع شركة سورون المنتج الرئيسي للفحم البترولي المكلسن في الصين، لإنتاج هذه المادة الخام المهمة في عملية صهر الألمنيوم. ومن خلال تأمين سلسلة التوريد العالمية تساعد مبادلة على وضع الأسس لنمو هذه الصناعة في المستقبل داخل الدولة وفي نهاية المطاف توفير فرص عمل تتطلب مهارات عالية للمجتمع المحلي في الحاضر والمستقبل.

 

مجال صناعة الطيران

وفي مجال صناعة الطيران تعمل مبادلة لصناعة الطيران على تعزيز مكانة أبوظبي كمركز عالمي لتلك الصناعة التي تعتبر من الركائز الأساسية في استراتيجية التنويع الاقتصادي في الإمارة. وذلك من خلال استثمارات طويلة الأجل تتطلب رؤوس أموال مكثفة.

ويشمل النهج المتكامل الذي تعتمده الشركة في قطاع صناعة الطيران عمليات التصنيع وخدمات الصيانة والإصلاح والعمرة والعمل مع مجموعة من الشركاء في أبوظبي وحول العالم.

وعلى سبيل المثال أبرمت مبادلة اتفاقيات مع شركات عالمية في قطاع الطيران للاستفادة من الخبرات اللازمة لبناء قاعدة متكاملة لصناعات التكنولوجيا المتطورة تضم أحدث المرافق والمنشآت وتمتاز بحضور عالمي واسع. وتشمل هذه القاعدة شركات عالمية مثل «اي ايه دي اس» المصنعة لطائرات ايرباص وشركة بوينغ، بالإضافة إلى أصول الشركة في أبوظبي مثل «أبوظبي لتقنيات الطائرات».

وتعمل الشركة على خلق فرص عمل في مجال التكنولوجيا المتطورة لمواطني الإمارات في قطاع الصيانة والإصلاح. كما تعمل «ستراتا»، منشأة تصنيع المواد المركبة لهياكل الطائرات التي تأسست عام 2009 وتتخذ من مدينة العين مقراً لها، على توفير فرص عمل تتطلب مهارات عالية في قطاع صناعة الطيران الذي يشهد نمواً ملحوظاً في الدولة.

 

التوطين في ستراتا

وفي منطقة كانت صحراء قاحلة قبل عامين فقط، بدأت هذه المنشأة الحديثة بشحن مكونات الطائرات ووقعت الشركة اتفاقيات توريد مهمة مع كبرى شركات تصنيع الطائرات العالمية، بما في ذلك «اي ايه دي اس» و«بوينغ»، ومن المتوقع أن تصل نسبة التوطين في ستراتا إلى 50% بحلول عام 2015.

وبحلول عام 2030 من المتوقع أن تصل حصة محفظة مبادلة لصناعة الطيران إلى 3% من إجمالي الناتج المحلي لإمارة أبوظبي لتوفر 10 آلاف وظيفة في القطاعات التي تتطلب مهارات عالية، بدعم من برامج عالمية المستوى لتنمية المهارات وبالإضافة إلى التقدم الملحوظ في مجال التنويع الاقتصادي تعمل مبادلة مع شركائها في أبوظبي والإمارات على دعم نمو البنية التحتية الاجتماعية عبر التعليم والرعاية الصحية.

ففي وقت تتواصل فيه عملية النمو في أبوظبي والدولة ومع التقدم الاقتصادي المستمر نحو تعزيز التنوع تعد مساهمة المواطنين الإماراتيين في تحقيق رؤية قيادة الدولة الرشيدة أمراً بالغ الأهمية. وتعمل مبادلة مع شركاء مثل مجلس أبوظبي للتعليم للمساعدة في تنفيذ مشاريع البنية التحتية للتعليم التي ستسهم بدورها في رفد عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية ودفع عجلة التنويع الاقتصادي من خلال تعزيز مهارات وخبرات القيادات المستقبلية للدولة ولا شك أن توفير فرص تعليمية عالية المستوى يعد أمراً مهماً لتحقيق الأهداف الاستراتيجية التي حددتها رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030، وبناء اقتصاد المعرفة القائم على الابتكار.