أعلن سوق ابوظبي للأوراق المالية عن إطلاق سبعة استبيانات خلال شهر ديسمبر الحالي خمسة منها لقياس رضا شركاء السوق والمتمثلين في المستثمرين والشركات المدرجة وشركات الوساطة ومؤسسات الحافظ الأمين وأمناء السجل المركزي واثنان لقياس مستوى ثقافة المستثمرين وقياس ثقافة طلبة الجامعات .

وذلك تطبيقاً لرؤية وأهداف حكومة ابوظبي التي تسعى دائماً لتحقيق الامتياز في شتى المجالات. وصرح راشد البلوشي، نائب الرئيس التنفيذي ومدير العمليات بالسوق بأن اهتمام السوق بإجراء هذه الاستبيانات يأتي تنفيذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة لإمارة أبوظبي وتطبيقاً لمتطلبات خطط حكومة أبوظبي فضلاً عن تطبيق أولويات خطة السوق الاستراتيجية التي تهدف إلى قيادة التطوير في سوق رأس المال في الإمارات والمنطقة، من خلال سوق منظمة تعمل في إطار بيئة قانونية تضمن المصداقية والشفافية والإفصاح بما يطور من أداء السوق ويدعم مكانته محلياً وإقليمياً وعالمياً.

 الاستبيانات تنقسم إلى نوعين

واوضح البلوشي ان هذه الاستبيانات تنقسم إلى نوعين يشمل الأول خمسة استبيانات لقياس رضا المستثمرين والشركات المدرجة وشركات الوساطة ومؤسسات الحافظ الامين وامناء السجل المركزي، والثاني يشمل استبيانين أعدت محاورهما خصيصاً لقياس مستوى ثقافة المستثمرين ومستوى ثقافة طلبة الجامعات.

وهو ما يعكس مدى الأهمية الكبيرة التي يحظى بها شركاء السوق ويضمن نجاح السوق في التعرف على جميع مواطن القوة والضعف في تعاملاته مع هذه الشرائح الهامة من المتعاملين، بالإضافة إلى مدى ثقافتهم الاستثمارية في مجال التداول بالأوراق المالية.

وأكد أن سوق ابوظبي يدعو ويشجع جميع المشاركين في الاستبيانات على إبداء ملاحظاتهم الصريحة على مجمل الخدمات التي يقدمها لهم ومقترحاتهم للتطوير أو إضافة خدمات جديدة بما يدعم نجاح هذه الاستبيانات في تقديم صورة صريحة ودقيقة وواضحة لإدارة السوق عن المصاعب التي قد تواجه المتعاملين ولاسيما في الاستماع إلى الأفكار الجديدة التي تساعد الإدارات المعنية في السوق على وضع خطط قصيرة المدى وخطط طويلة المدى وبرامج تتناسب مع الاحتياجات الفعلية للمتعاملين سواء من المؤسسات أو الأفراد بمختلف فئاتهم.

 

مواضيع ومحاور

وأضاف البلوشي: هناك مواضيع ومحاور في شكل منظومة من الاستبيانات متكاملة الاستفسارات والأسئلة المباشرة التي نهدف من خلالها إلى التعرف على تقييم الشركات المدرجة في السوق للخدمات التي يوفرها لها من حيث الدعم والمساندة في مجالات الانتشار والسمعة والالتزام بالقوانين والتشريعات والنظم المحلية والاتحادية.

فضلاً عن الخدمات الفنية التي ترتبط بالمساهمين وسجلات الأسهم بما فيها تنفيذ قرارات الجمعيات العمومية، وما يتيحه السوق من بيانات ومعلومات في هذا الخصوص، ومدى نجاح السوق في توفير الفرص التمويلية والاستثمارية المناسبة لهذه الشركات في إطار منظم يلتزم بمبدأ المصداقية والشفافية والإفصاح في تطبيقه.

كما تتناول بنود استبيان رضا شركات الوساطة، أحد الاستبيانات التي أطلقت في بداية شهر ديسمبر الجاري، العديد من المسائل الحيوية التي تهم هذه الفئة الرئيسية من المتعاملين، على رأسها أنظمة وإجراءات التداول والتقاص والتسوية وكفاءة الدعم الفني الذي تتلقاه هذه الشركات من الإدارات المسؤولة عن هذا الجانب في آليات عمل السوق، فضلاً عن كفاءة نظم المتابعة والرقابة وغيرها من الجوانب التي تعتبر المحك الرئيسي لاهتمام القائمين على مكاتب شركات الوساطة المسجلة في السوق.

 

رضا المستثمر

وتتكون محاور ورقة استبيان رضا المستثمر من جزأين أولهما يهدف إلى تقييم هيكل السوق ومدى نضجه والرضا تجاهه. بينما يتكون الجزء الثاني من أسئلة تتعلق بمستويات الرضا، وسوف يتم استخدام نتائج هذهِ الاستبيانات لتطوير علاقات أفضل مع الشركاء الرئيسيين من خلال التعرف على آراء المتعامل المباشر والمستثمر بشأن السوق وتوجيه أسئلة ترمي إلى فهم رؤيتهم للوضع الاقتصادي.

وقال البلوشي: أما بخصوص استبيان ثقافة المستثمر فنهدف من خلاله إلى تقييم ثقافة الاستثمار في الأوراق المالية وفهم سلوك المستثمرين، وسوف يستخدم السوق نتائج الاستبيان لتأسيس مؤشر وعي المستثمر وتقديم تحليل ديموغرافي وعدد من النتائج الأخرى بما يساعد على التخطيط السليم لحملات وبرامج التوعية والتثقيف الاستثماري في المستقبل.

ولم تغفل إدارة السوق عن اهمية نشر الثقافة الاستثمارية لدى طلبة الجامعات والكليات العلمية حيث تم إعداد استبيان خاص لتقييم الثقافة الاستثمارية لديهم تتضمن محاور أسئلة تمت صياغتها خصيصاً للطلبة، وذلك نظراً لأهمية التشاور معهم وزيادة المعرفة لديهم في الأسواق المالية في إطار تنفيذ استراتيجيات السوق الداعمة للرؤية الاقتصادية لإمارة أبوظبي حيث إنهم يشكلون جيل المستقبل.

وأكد البلوشي أن هذِه الاستبيانات سيكون لها إسهام ملموس على المدى البعيد في التنمية الاجتماعية كإحدى الركائز الرئيسية للرؤية الاقتصادية لإمارة ابوظبي.