قال محللون أمس إن مسار بورصة الكويت سوف يتحدد خلال الفترة المقبلة بناء على تطورات الوضع السياسي في البلاد، وكذلك سعي كثير من المحافظ والصناديق والشركات لرفع أسعار الأسهم بهدف تحسين أوضاعها في نهاية العام. وكان أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح قد أصدر الثلاثاء الماضي مرسوماً بحل مجلس الأمة (البرلمان) بعد أن قبل الأسبوع الماضي استقالة رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الصباح إثر احتجاجات شعبية واتهامات من قبل نواب لحكومته بالفساد، وتم تعيين نائبه وزير الدفاع الشيخ جابر المبارك الصباح بدلاً منه. ويشكو كثير من المستثمرين مما يصفونه بحالة جمود في الاقتصاد الكويتي بسبب الصراع الدائم بين الحكومة والبرلمان. وقال محمد المصيبيح مدير أول إدارة المحاسبة في شركة الصالحية العقارية لـ «رويترز» ان السوق يترقب تشكيل الحكومة الجديدة، لاسيما وزيري المالية والتجارة اللذين يتأثر السوق بقراراتهما بشكل مباشر. لكن المصيبيح شدد على أن أسماء الوزراء الجدد يمكن فقط أن تعطي تفاؤلا للسوق الذي يحتاج لحلول جذرية حتى ينتعش بشكل حقيقي، ومن هذه الحلول ضرورة اجراء تعديلات تشريعية تتضمن قانون هيئة أسواق المال وقانون الشركات.

وقال ان قانون هيئة أسواق المال، الذي بدأ العمل به منذ مارس الماضي، يتضمن بنوداً من المستحيل تنفيذها، كما أن قانون الشركات لم يتغير منذ عام 1960.

وتوقع عدنان الدليمي مدير شركة مينا للاستشارات أن تستمر حالة الترقب في السوق انتظارا لتطورات الوضع السياسي، كما ستظل الأخبار السياسية الأكثر تأثيرا على تداولات البورصة.

وقال: إن «نسق التداولات بدأ يرجع مرة أخرى لوضعه الأفقي مع تذبذبات في أضيق الحدود. والى أن تتضح الصورة فإن الأداء لن يتغير كثيرا خلال الأسبوع المقبل».

ويرى فهد الشريعان مدير شركة الاتحاد للوساطة المالية أن حل مجلس الأمة واستقالة الحكومة أثرا ايجابياً على السوق خلال الأيام الماضية، لأن المتداولين ينظرون بشكل سلبي لأداء الحكومة ومجلس الأمة على حد سواء.

وقال الشريعان: ان «سوقنا يعتمد اعتمادا كليا على تحركات الحكومة والمجلس. السوق له نكهة سياسية غريبة جدا».

وتوقع أن يتأثر السوق بشكل ايجابي خلال الفترة المقبلة بالتطورات السياسية، لأن النهج السياسي الذي كان متبعا اختلف.

وأضاف ان الكويت تحتاج حكومة تكنوقراط، لأن عندنا مشكلة اقتصادية كبيرة. يوجد لدينا ميزانية كبيرة ولا يوجد انفاق حكومي.