يقول محللون بارزون إن أنظار المتعاملين بالبورصة السعودية خلال الأسبوع المقبل ستتركز على إعلان الموازنة العامة لأكبر اقتصاد عربي وترقب المستثمرين لنتائج الشركات مع اقتراب نهاية الربع الأخير من 2011.

ويضيف المحللون أن من المتوقع أن تتحرك السيولة خلال الأسبوع المقبل من قطاعات المضاربة، ولاسيما أسهم التأمين، إلى أسهم الشركات القيادية التي من المتوقع أن تحقق أرباحا وتوزيعات جيدة مع قرب الإعلان عن نتائج الربع الأخير في مطلع 2012.

وأنهى المؤشر السعودي تعاملات الأسبوع أول من أمس مرتفعا 0.6% عند 6252 نقطة وهو أعلى مستوى إغلاق في أربعة سابيع. لكنه لا يزال متراجعا 5.6% منذ بداية العام وحتى إغلاق الأربعاء.

عاملان يؤثران في السوق

وقال تركي فدعق رئيس الأبحاث والمشورة لدى شركة البلاد للاستثمار: في الأسبوع القادم سيلقي عاملان بظلالهما على السوق وهما التوقعات بقرب صدور الميزانية، والتوقعات بأن تصدر أرامكو تسعيرا للقيم لشركات البتروكيماويات.

وأوضح أن التوقعات بشأن الميزانية من شأنها أن تدعم السوق في ظل ترقب الإعلان عن إنفاق حكومي مرتفع على العديد من القطاعات.

من جانبه قال هشام تفاحة رئيس إدارة الأصول لدى مجموعة بخيت الاستثمارية: الإعلان عن الموازنة العامة والتوقعات بالإنفاق الحكومي القوي سيكون في مصلحة الشركات القيادية.

وكانت السعودية قد خططت في البداية لإنفاق 580 مليار ريال (155 مليار دولار أميركي) في 2011 مع التركيز على مشروعات التعليم والبنية الأساسية ضمن ثالث موازنة قياسية على التوالي.

تسعير قيم البتروكيماويات

من ناحية أخرى يرى فدعق أن إعلاناً مرتقباً من جانب شركة النفط العملاقة أرامكو عن التسعير الجديد للقيم لشركات البتروكيماويات من شأنه أن يحدث بعض الضغوط على عوامل الأرباح.

وأوضح أن هناك توقعات برفع سعر القيم مع انتهاء الاتفاق الموقع بين أرامكو وتلك الشركات بنهاية 2011 ثم سيجري إعلان تسعير جديد. وتحصل شركات البتروكيماويات السعودية على القيم بسعر منخفض مقارنة بالشركات العالمية المناظرة ما يمنحها ميزة تنافسية.

ولفت تفاحة إلى أن من بين الأحداث الرئيسية المتوقعة خلال الأسبوع المقبل تحرك السيولة من قطاعات المضاربة - كالتأمين - إلى الشركات القيادية التي من المتوقع أن تحقق أرباحا وتوزيعات قوية مثل شركات البتروكيماويات - لاسيما سابك - وشركات الاتصالات. وقال: تلك الشركات ذات مكررات ربحية تدور بين 7 و9 وهي أدنى مستويات في تاريخها من ناحية مكرر الأرباح.

وأضاف: نقترب من آخر العام ولن يجد المتعاملون الأرباح والتوزيعات في الشركات التي يضاربون عليها وسيكون التركيز على الشركات القيادية.=وأجمع المحللان على انحسار تأثير العوامل السلبية من جراء أزمة ديون منطقة اليورو على السوق السعودي.