أظهر مسح لمديري المشتريات أمس, تراجع نمو نشاط الأعمال في القطاع غير النفطي بالإمارات في نوفمبر بسبب ضعف معدل طلبيات التوريد الجديدة وتباطؤ خلق الوظائف.

وتراجع مؤشر اتش.اس.بي.سي الإمارات لمديري المشتريات الذي يقيس أداء قطاعي الصناعة والخدمات إلى 52.5 نقطة في نوفمبر من قراءة معدلة تبلغ 53.4 نقطة في أكتوبر عندما سجل أعلى مستوى في أربعة أشهر.

لكن يظل المؤشر أعلى من مستوى الخمسين نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش, حسبما أظهرت نتائج الاستطلاع الذي شمل 400 شركة من شركات القطاع الخاص.

وقال سايمون وليامز كبير الاقتصادين للشرق الأوسط وشمال افريقيا في اتش.اس.بي.سي: القطاع الخاص يواصل النمو لكن ضعف مؤشر مديري المشتريات ينبئ بأن الاقتصاد يجد صعوبة في المحافظة على قوة الدفع. القراءة الجديدة الضعيفة لطلبيات التوريد تبعث على القلق بشكل خاص نظراً لمدى اعتماد اقتصاد الإمارات المفتوح على الطلب الخارجي.

 

طلبيات التصدير الجديدة

وسجل نمو طلبيات التصدير الجديدة أدنى مستوى في عشرة أشهر عند 52.6 نقطة في نوفمبر. وإجمالا تباطأ نمو الطلبيات الجديدة إلى 56.2 نقطة من أعلى مستوى في أربعة أشهر 58.4 نقطة المسجل في أكتوبر، لكنه مازال أعلى من المعدل التاريخي العام للمؤشر.

وواصلت الشركات الإماراتية تعيين عمالة لكن نمو التوظيف تباطأ قليلاً في نوفمبر. غير أن مؤشر الإنتاج المعدل في ضوء العوامل الموسمية ارتفع لأعلى مستوى في خمسة أشهر عند 54.9 نقطة.

ورغم تراجع إجمالي الأعمال الجديدة الواردة في شهر نوفمبر، فقد ظل معدل التوسع أعلى من المتوسط العام للدراسة. وقد أشار أعضاء اللجنة إلى أن أوضاع السوق المواتية وتحسن الطلب والأسعار المنافسة والأنشطة الترويجية قد دعمت جميعاً الزيادة الأخيرة التي شهدتها الأعمال الجديدة. كما ارتفعت أيضاً طلبات التصدير الجديدة بوتيرة أكثر ضعفاً منذ شهر أكتوبر، مع وصول النمو إلى أدنى مستوى له في عشرة أشهر. وبحسب حجم الشركة، سجلت الشركات الصغيرة الزيادة الأسرع في إجمالي الأعمال الجديدة، في حين سجلت الشركات الكبيرة الزيادة الأقوى في الأعمال الجديدة الواردة من الخارج.

 

أعباء العمل تحت السيطرة

وأشارت البيانات الأخيرة إلى أن أعباء العمل ظلت تحت السيطرة خلال شهر نوفمبر، رغم زيادة النمو التي شهدتها الطلبات الجديدة. كما شهدت الأعمال غير المنجزة تراجعًا للشهر الخامس على التوالي، وبوتيرة حادة. كما ساعد استنزاف الأعمال غير المتراكمة في دعم النشاط، الذي شهد زيادة بأسرع وتيرة له منذ شهر يونيو.

وشهد زيادة كل من التوظيف وأنشطة الشراء تباطؤًا خلال فترة الدراسة الأخيرة، مما يعكس اتجاهًا نحو التراجع في نمو الطلب الجديد. وفي كل حالة، كان معدل التوسع هو المعدل الأضعف منذ شهر سبتمبر، كما كان أقل من المتوسط العام للدراسة.

وظل مخزون مستلزمات الإنتاج ثابتاً إلى حد كبير في شهر نوفمبر، بعد الزيادة الهامشية التي شهدها شهر أكتوبر. وتشير الأدلة المتواترة إلى أن التباطؤ يعكس تراجع متطلبات العمل أو وجود كميات كافية من المخزون لدى بعض الشركات. وحيث شهد المخزون تراكمًا، أشار المشاركون في الدراسة إلى أوضاع العمل المواتية وتوقعات تحسن الطلب في المستقبل.