توقع نائب الرئيس التنفيذي والرئيس الأول لإدارة المخاطر في بنك الرياض السعودي ثالب بن علي الشمراني تباطؤ وتيرة النمو في حجم الودائع وعمليات الإقراض في البنوك السعودية خلال العام المقبل في ظل الدعم الحكومي لقطاعات البنية الأساسية لاسيما المقاولات.
وخلال مقابلة مع رويترز أشار الشمراني إلى ان التوجهات الحكومية لمساندة قطاع المقاولات من خلال تقديم دفعات مقدمة كبيرة تصل إلى 20% وتوسع عمليات الإقراض من صناديق الدولة قد تؤثر على نشاطات الإقراض المقدمة من البنوك وتساهم في تباطؤ وتيرة نموها.
وكان صندوق الاستثمارات العامة السعودي قد قدم قروضاً هذا العام أهمها قرض بقيمة 51 مليار ريال للشركة السعودية للكهرباء وقرض بقيمة أربعة مليارات ريال لشركة دار الأركان العقارية. كما قدمت وزارة المالية السعودية قرضاً تجارياً بقيمة خمسة مليارات ريال سعودي لمدينة الملك عبدالله الاقتصادية.
وقال الشمراني: نمو الودائع في الفترة الماضية كان ممتازاً. أعتقد ان النمو سيستمر ولكن لن يكون الوتيرة الحالية نفسها التي تفوق 20% اعتقد انه سيتراجع إلى ما دون 18%.
وكان محافظ مؤسسة النقد السعودي محمد الجاسر قد أعلن في أكتوبر الماضي ان معدلات نمو الإقراض المصرفي للقطاع الخاص في 2011 زادت أكثر من 9% وان هذا المعدل يعتبر من أعلى المعدلات.
وأضاف الجاسر آنذاك أن مستوى الإقراض ممتاز ويدل على أن النشاط الاقتصادي في المملكة متسارع ويبشر بنسب نمو اقتصادي.
وحول إقراض الأفراد قال الشمراني: قطاع الأفراد قطاع نام وهو تقريباً يشهد أكبر نسب نمو. ولكن أسعار العقار الحالية قد تحد من النمو في قطاع التمويل العقاري العام المقبل بسبب محدودية القدرات الشرائية للعديد من العملاء.
وكانت شركة الوساطة العالمية جيه. بي مورغان سيكيوريتيز قد أعلنت في أكتوبر ان البنوك السعودية تواجه تأثيراً محدوداً من المخاطر المحتملة للتباطؤ الاقتصادي العالمي ومن المرجح أن تعود لتسجيل مستويات صحية للعائد على الأسهم بفضل نمو الإقراض ووفرة السيولة.
من ناحية أخرى أكد الشمراني أنه لا توجد أي مخاطر تواجه بنك الرياض جراء الأزمة المالية الأوروبية والأميركية وان محفظة البنك الاستثمارية تتجاوز 30 مليار ريال وتتركز على استثمارات متدنية المخاطر في العديد من الأسواق الدولية.
وقال: نستثمر في العديد من الأسواق العالمية بما فيها الأميركية والأوروبية ولكن محفظتنا محافظة جداً. لا يوجد لدينا أي مخاطر ونتطلع إلى النمو طويل المدى وجودة الأصول ولا نركز على ربحية العام فقط. )