كشف معهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية في الشارقة عن تفاصيل الخطة التدريبية للعام 2012، التي تتضمن برامج موجهة للمواطنين وتحتوي على العديد من المميزات، سواء من خلال البرامج الجديدة المتضمنة فيها او من خلال انطلاقها من فرع المعهد بدبي، الذي سيتم افتتاحه في النصف الثاني من العام المقبل وتبدأ الدراسة فيه في سبتمبر 2012، وقد قامت ادارة المعهد بإعداد الخطة ضمن هيكلية جديدة تتوافق مع احتياجات ومتطلبات المصارف العاملة في الدولة وتتوافق مع المتغيرات التي تطرأ في المجال المصرفي والمالي.

ومن المتوقع ان يشارك في البرامج التدريبية لعام 2012 نحو 12 ألف مشارك ومشاركة من المصارف العاملة في الدولة بمتوسط 25 مشاركا لكل برنامج، وتم اعتماد اللغة العربية في تنفيذ 3 برامج تدريبية مصرفية متخصصة، فضلا عن تنفيذها باللغة الانجليزية ايضا، وذلك لتمكين المشاركين من استيعاب الموضوع بشكل افضل.

وقال جمال الجسمي، مدير عام المعهد، خلال مؤتمر صحفي، بحضور عيسى الزعابي، نائب المدير العام، وعلي الشمسي، رئيس قسم المالية، ودينا فارس، رئيس قسم العملاء وتطوير الاعمال، وشيرين فريد، عضو الهيئة العلمية، والذي عقد في مقر المعهد بالشارقة، ان مجلس الادارة وافق على هذه الخطة، التي تتضمن طرح 14 برنامجا تدريبيا جديدا، وفي مختلف المجالات التدريبية، لتنسجم مع المستجدات ومتطلبات القطاع المصرفي والمالي، وشهدت الخطة ارتفاعا في عدد البرامج التدريبية بنسبة 14.5% عن عام 2011 لتصل الى 403 برامج تدريبية وشملت مختلف المجالات العلمية.

الأهداف والمنهجية

وأشار الجسمي إلى أن الخطة التدريبية تضمنت عدة أهداف رئيسية تؤكد المساهمة في الارتقاء بمستوى أداء العاملين في القطاع المصرفي، وخاصة العاملين في الادارة الوسطى والعليا، والعمل على دعم وتعزيز اتجاهات تنمية الموارد البشرية وتعزيز قدرات المواطنين العاملين في القطاع المصرفي ورفع نسبتهم في المصارف العاملة بالدولة. وكذلك ربط الاحتياجات الفعلية والواقعية للقطاع المصرفي مع مستوى ونوعية البرامج المطلوبة والتي تتلاءم مع احتياجات المصارف الحالية والمستقبلية. إضافة إلى نشر الوعي المصرفي والاتجاهات العالمية الحديثة في الموضوعات ذات العلاقة بطبيعة العمل المصرفي، والوصول إلى الشمولية من حيث المواد والبرامج والمستويات، وأيضا تغطية المساحة الجغرافية في الدولة.

وحول منهجية العمل أوضح الجسمي أن الخطة جاءت كنتاج لتقييم إدارة المعهد للخطط التدريبية السابقة. ومن أهم الخطوات التي تم على ضوئها تصميم الخطة توجيهات وقرارات اعضاء مجلس ادارة المعهد بشأن تطوير برامج المعهد التدريبية, وكذلك الزيارات الميدانية لعدد من المصارف في ابوظبي ودبي والشارقة ومقابلة مديري التدريب والموارد البشرية. كما تمت دراسة مقارنة للخطط التدريبية لعدد من المعاهد داخل الدولة وعلى مستوى دول مجلس التعاون وبعض المعاهد الدولية، بالإضافة إلى الملاحظات التي وردت من قبل المدربين والجهاز الفني بالمعهد، ومن نتائج استمارة الأخذ بآراء البنوك، التي قام بتعميمها على المصارف، وذلك رغبة في جمع اكبر قدر من المعلومات والآراء ووجهات النظر بخصوص البرامج المزمع تنفيذها خلال الخطة التدريبية المقبلة. كما اعتمد التقييم على المقترحات الخاصة بعدد ومواصفات البرامج وعدد المتدربين المرشحين، فضلا عن اللقاء السنوي الذي يعقد بمقر المعهد بشكل سنوي بمشاركة مديري التدريب للتعرف على احتياجات المصارف من البرامج التدريبية وبحث سبل تطوير العملية التدريبية وحث المشاركين للاستفادة من برامج الخطة التدريبية وترشيح موظفيهم وخاصة المواطنين منهم.

المؤشرات العامة

وعن السمات والمؤشرات العامة قال الجسمي: لقد تم زيادة عدد البرامج المطروحة في الخطة التدريبية بنسبة 14.5% عن عدد برامج خطة 2011 ووصلت الى 403 برامج تدريبية وطرح 14 برنامجا تدريبيا جديدا لتلبية احتياجات القطاع المصرفي ومستجدات السوق المحلي من البرامج التدريبية.

وسيتم تنفيذ 198 برنامجا تدريبيا بمقر المعهد بالشارقة، وهي تشكل 49% من برامج الخطة، كما سيتم تنفيذ 151 برنامجا تدريبيا في فرع المعهد بمدينة ابوظبي تشكل ما نسبته 38% من اجمالي عدد البرامج التدريبية، وسيشهد فرع المعهد في دبي تنفيذ 36 برنامجا تدريبيا تشكل 9% من اجمالي برامج خطة العام 2012، كما تم تخصيص 10 برامج تدريبية ستنفذ بمدينة العين، بالإضافة إلى 8 برامج بالفجيرة وتنفيذ 17 برنامجا خلال الفترة المسائية استجابة لرغبة العديد من الجهات المصرفية من جهة، ولاستغلال الفترة المسائية بالمعهد في تنفيذ البرامج من جهة أخرى.

فرع دبي

من جانب آخر اشار الجسمي إلى أن الخطة التدريبية للعام 2012 ستأخذ بعين الاعتبار افتتاح فرع المعهد بمدينة دبي، الذي بدئ فعليا الشروع في إنشائه ضمن قطعة الأرض الممنوحة للمعهد بمدينة دبي الأكاديمية، والبالغة مساحتها حوالي 36.80 ألف متر مربع، ويمثل خطوة نوعية في ظل التحديات والازمة المالية التي شهدها العالم قبل عامين. ويأتي انشاء فرع المعهد بدبي تلبية لاحتياجات القطاع المصرفي والمالي في الإمارة، التي تحظى بتجمع كبير للمؤسسات المصرفية والمالية، كما ان وجود المبنى ضمن مدينة دبي الأكاديمية، التي تضم العديد من المؤسسات الأكاديمية والجامعات والمعاهد المحلية والدولية، يجعل المعهد إحدى المؤسسات المحلية الهامة بالدولة، ويقدم برامج تعليمية تحظى باعتراف دولي ومحلي، كما يزيد من دائرة التنافس مع العديد من الكليات والجامعات المتواجدة في هذا المجمع الأكاديمي المتميز. ويتألف المبنى من طابقين، ويضم الطابق الأول مسرحا يتسع لأكثر من 1000 شخص بالإضافة إلى المكتبة العامة والمكاتب الادارية، أما الطابق الثاني فيضم العديد من القاعات التدريبية والتدريسية ومختبرات للحاسب الآلي بطاقة استيعابية بحدود 1500 طالب ومتدرب.

فعاليات وشهادات مهنية

من جانبه اوضح الزعابي ان الخطة التدريبية تحتوي على عدد من الندوات وورش العمل، وذلك بهدف اثراء ونشر الوعي والفكر المصرفي والمالي وتحليل الموضوعات المرتبطة بها لاستخلاص النتائج والتوصيات اللازمة، كما ينظم المعهد سلسلة الطاولة المستديرة بهدف نشر الوعي بأهمية الموضوعات المستجدة على الساحة المصرفية والمالية، كما يطرح مجموعة من الشهادات المهنية بالتعاون مع عدد من المؤسسات الدولية المتخصصة.

وأشار الجسمي إلى أن الشهادات المهنية تهدف الى تطوير مهارات العاملين بالقطاع المصرفي والمالي، وخاصة لدى المناصب المتخصصة والقيادية، والتي تحتاج الى تعزيز نسبة التوطين لديها كونها متدنية بشكل عام، وتحظى هذه الشهادات المهنية باهتمام بالغ من قبل المواطنين وغيرهم، كونها تمثل مطلباً رئيسياً لدى تولي بعض المناصب والوظائف في القطاع المصرفي والمالي، فضلا عن انها تحظى باعتراف دولي وتعتبر مؤهلاً مهـماً لخريجي الجامعات والعاملين الراغبين بالعمل لدى القطاع المصرفي والمالي. وسوف يعمل المعهد، بالاضافة الى برامج خطته التدريبية، على طرح شهادات فنية متخصصة وموجهة للمواطنين، الذين يندر وجودهم في القطاع المصرفي، مثل إدارات الائتمان والاستثمار وتحليل المخاطر، وهي من الإدارات الهامة لدى المصارف.

البرامج الموجهة للمواطنين

وينظم المعهد، من خلال مركز الاعمال وبالتعاون مع لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي والمالي وجهات اخرى، حزمة من البرامج المتخصصة والموجهة للمواطنين حديثي التخرج الباحثين عن عمل، وذلك لدعم جهود التوطين بالقطاع، من خلال مجموعة من البرامج التدريبية المتخصصة بالإضافة الى برامج لدعم مهارات اللغة الانجليزية والحاسب الآلي وبرامج تطوير المهارات الادارية وخدمة العملاء، وتتراوح مدة البرنامج من 4-6 اشهر وتشمل برنامج موارد وهو موجه للمواطنين الباحثين عن عمل بالقطاع المصرفي، وبرنامج الشامل وهو موجه للمواطنين الباحثين عن عمل بقطاع التأمين، وبرنامج صرافة وهو موجه للمواطنين الباحثين عن عمل بقطاع الصرافة، وبرنامج مديري الفروع، لتهيئة وتدريب المواطنين لمنصب مدير فرع.

برامج للقيادات المصرفية

ولفت الزعابي الى أن البرامج القيادية ستنفذ ضمن الخطة التدريبية، وذلك للمرة الثانية في الدولة، من خلال التعاون مع مؤسسات مصرفية ومالية واكاديمية دولية، وتشمل البرامج القيادية برنامج دمج المرأة في المناصب القيادية، ويهدف الى تعزيز السلوك القيادي لدى المشاركات ودعم قدرات القياس والتحليل والادارة وتعزيز قدرات المرأة بشكل عام لدى المناصب القيادية، ويستمر هذا البرنامج بشكل سنوي في الدولة، ويبدأ في امارة دبي في الفترة ما بين 20-24 مايو 2012. كما تشمل برنامج تطوير القيادات التنفيذية، ويهدف إلى التطوير المهني للمؤسسات الراغبة في اعداد كوادر من ذوي القدرات العالية، وتطوير قدرات أعضاء الإدارات الوسطى والعليا في مجال القيادة الحديثة، وذلك للمساهمة في مواجهة التحديات والتغيرات وفق أسس ومعايير علمية، وتأهيلهم لتولي أدوار تنفيذية وقيادية في مؤسساتهم. ويتم تنفيذ البرنامج على الإقامة لمدة ثلاثة أسابيع في كلية داردن للأعمال، إذ ينخرط المشاركون في دراسات للحالات والقيام برحلات ميدانية وتقديم مشروعات وعروض إيضاحية فردية وجماعية والمشاركة في مناقشات تستهدف اكتساب الأدوات القيادية الضرورية والمهارات الإدارية اللازمة للعمل بنجاح في بيئة عمل تتميز بالسرعة في أداء الأعمال والتعامل مع التقنية الحديثة، وسيكون تنفيذ البرنامج في النصف الأول من عام 2012. وتشمل أيضاً قيادات فعالة وتخطيطا استراتيجيا ناجحا، بالتعاون مع معهد الدراسات المصرفية بالكويت وجامعة هارفارد، والبرنامج سيعقد في دولة قطر، ويهدف البرنامج الموجه الى القيادات العاملة بالقطاع المصرفي والمالي الى زيادة الوعي لدى المسؤولين التنفيذيين العاملين بالقطاع في دول مجلس التعاون نحو الاستجابة السريعة والفعالة للتحديات الاستراتيجية في مؤسساتهم وتطوير المهارات القيادية لتحقيق اهداف وتطلعات المؤسسة، فضلا عن الادارة الفعالة لفرق العمل وبناء علاقات نموذجية مع الآخرين. ويتطلع المعهد الى طرح هذا البرنامج الذي يركز على محورين الاول حول تطوير القـــــيادة الفعالة والثاني تعظيم اثر القيادة، وسيكون في الفترة ما بين 3-8 مارس 2012. واكد الزعابي أن المعهد يعكف حاليا على إعداد دراسات لتطوير برامج الدبلومات المصرفية، وايضا دراسة طرح درجة البكالوريوس والماجستير في مجال العلوم المصرفية، وذلك تماشيا مع معايير وزارة التعليم العالي والبحث العلمي. وهذه البرامج التعليمية الجديدة سوف يتم التعاون بشأنها مع افضل الجامعات والمؤسسات التعليمية في العالم.