ارتفعت إيرادات قطاع الأسمنت في دول مجلس التعاون الخليجي بمعدل 10.9% خلال الشهور التسعة الأولى من عام 2011 بالمقارنة مع الفترة المقابلة من عام 2010 لتصل إلى 3.4 مليارات دولار أميركي. وبالرغم من ذلك، انخفضت ربحية القطاع بنسبة 3.5% خلال الفترة نفسها، حيث تراجع صافي الربح من 1.2 مليار دولار خلال الشهور التسعة الأولى من عام 2010 إلى 1.1 مليار دولار في الفترة المقابلة من العام الحالي.

وذكر تقرير لبيت الاستثمار العالمي "غلوبال" أن صافي هوامش الأرباح في القطاع انخفض بمقدار 491 نقطة خلال الفترة نتيجة انخفاض قطاع الدخل غير الحقيقي بقوة بنسبة 60.5% بالغاً 71.5 مليون دولار، وهو ما يعزى إلى تدهور أسواق رأس المال التي شهدت انخفاض مؤشر ستاندرد آند بورز لمجلس التعاون الخليجي بنسبة 16.2% خلال الشهور التسعة الأولى من عام 2011. ومن ناحية أخرى شهد إجمالي الهوامش انخفاضاً بمقدار 160 نقطة أساسية خلال الشهور التسعة الأولى من عام 2011 بالغا 38.8% بالمقارنة بمستواها البالغ 40.4% وهو ما يعزى إلى ارتفاع تكلفة البيع التي زادت بنسبة 13.2% خلال الشهور التسعة الأولى من عام 2011 بالغة 2.1 مليون دولار.

وأضاف التقرير: على المستوى الدولي، استمرت الضغوط على كل من الامارات وعمان وقطر من خلال انخفاض صافي الارباح، فقد زادت إيرادات الامارات بنسبة 1.2% بالغة 688.9 مليون دولار خلال الشهور التسعة الأولى من عام 2011 بالمقارنة مع العام السابق، في حين زادت التكلفة بنسبة 9% خلال نفس الفترة، ما دفع باجمالي الهامش إلى أقل مستوياته بالغا 4.8%. وإضافة إلى ذلك، انخفض صافي الربح بنسبة 86.6% بالغا 10.9 ملايين دولار خلال نفس الفترة، كما سجل صافي الهوامش أقل مستوى له مستقرا عند 1.6% بالمقارنة بالعام السابق. وأظهرت الإمارات أنها لم تصل إلى أدنى مستوياتها حتى الآن حيث واصلت الهوامش ومؤشرات الربحية انخفاضها كما واصلت تسجيل مستويات أقل. وخلال العام المالي 2011، سجلت شركات الأسمنت الاماراتية هوامش تشغيل سلبية خلال الربع الواحد. وهو ما يرجع إلى تباطؤ نشاط العقارات والتشييد، إضافة إلى موسم شهر رمضان الذي حل خلال الربع الثالث من عام 2011.

وتراوحت أسعار الأسمنت فى مجلس التعاون الخليجي في حدود 64.6 دولاراً للطن خلال فترة الشهور التسعة الأولى من عام 2011، بالمقارنة بمستواها البالغ 67.1 دولاراً خلال الفترة المقابلة من عام 2010، بنسبة انخفاض 3.8% نتيجة لاستمرار ضعف الطلب. وبالرغم من أن السعودية تمثل أكبر منتج للأسمنت في مجلس التعاون الخليجي، فإنها شهدت زيادة في أسعار الأسمنت بنسبة 5.4% خلال الشهور التسعة الأولى من عام 2011 بالغة 64.6 دولاراً للطن. وترجع زيادة الأسعار في الأساس إلى الطلب المتزايد الذي يعكسه ارتفاع كميات الأسمنت المباعة. إضافة إلى ذلك، شهد نشاط التشييد نموا حيث تنفذ الحكومة وتقدم عطاءات المزيد من العقود المحلية.