عاد اليورو إلى الارتفاع الطفيف مجدداً في أسواق العملة المحلية الأسبوع الماضي فيما يستمر مسلسل تذبذب العملة الأوروبية على مستويات منخفضة بالتزامن مع تواتر الأنباء التي تنذر بعواقب اقتصادية في القارة العجوز. وسجل اليورو في تعاملات نهاية الأسبوع 4.9563 دراهم بارتفاع نسبته 1.29% مع بقائه دون مستوياته الاعتيادية.

ولجأ المستثمرون إلى الملاذات الآمنة التقليدية، مثل الدولار الأميركي والسلع، متجنبين بذلك اليورو والأسهم المتدهورة. كما سادت حالة من عدم التفاؤل بعد إخفاق الساسة الأميركيين في تقليص الإنفاق المالي الذي كان يهدف إلى الحد من العجز الآخذ في الازدياد، إضافة إلى الشواهد التي تشير إلى انكماش القطاع الصناعي الصيني.

وتماسكت أسعار صرف العملات الخليجية في الدولة في ظل ارتباطها بعملة تسعير النفط الدولار. ما عدا الدينار الكويتي الذي انخفض بنسبة 1.2% عن تداولات الأسبوع الماضي في الدولة مسجلاً 13.2537 درهم. كما يشهد الدرهم حالة من الاستقرار أمام الدولار الأميركي، حيث يبلغ سعر الدولار 3.67 دراهم. وتسود في الأسواق المحلية حالة من انتظار عودة الاستقرار السياسي مجدداً في سوريا ومصر والبحرين لتحريك عجلة الاستثمار داخل المنطقة.

 

ارتفاع طفيف للعملات العربية

وسجلت العملات العربية في تداولات الأسبوع في الدولة ارتفاعاً طفيفاً، حيث ارتفع كل من الدينار الجزائري والدرهم المغربي والجنيه السوداني والجنيه المصري والدينار العراقي والدينار الأردني والريال اليمني بنسبة أقل من 1% فيما شهد الدينار الليبي انخفاضاً جديداً بنسبة 0.79% عن تداولات الأسبوع السابق مسجلاً 2.9796 درهم.

وتابعت الليرة السورية انخفاضها وسجل سعر بيعها 17.2 ليرة مقابل كل درهم في محلات الصرافة في الدولة. ومن جهته حدد مصرف سوريا المركزي سعر صرف الدولار مقابل الليرة الثلاثاء الماضي بـ 50.18 ليرة للشراء و50.68 ليرة للبيع، ووصل سعر شراء الحوالات إلى 50.38 ليرة وللبيع 50.88 ليرة، فيما اقترب سعر الدولار من 60 ليرة في السوق السوداء.

وانخفض الجنيه المصري يوم الثلاثاء أمام الدولار الأميركي، حيث بلغ سعر الدولار 6.0036 جنيهات، ويعد هذا أسوأ انخفاض يشهده الجنيه المصري أمام الدولار خلال سبع سنوات، فيما أشاحت أزمة التمويل المتفاقمة في مصر الأنظار عن البداية الجيدة للانتخابات البرلمانية. وأنفق البنك المركزي المصري خلال شهر أكتوبر ما يقارب ملياري دولار أميركي من الاحتياطي الأجنبي، واستخدم جزءاً من هذا المبلغ لدعم الجنيه المصري.

وفي مقابل ذلك، قفزت الأسهم المصرية التي قادت حالة الارتفاع في معظم البورصات الخليجية 5.5% عقب البداية الجيدة للانتخابات البرلمانية، بيد أن المستثمرين الأجانب أشاروا إلى أنهم سينتظرون دون نشاط إلى أن تنتهي حالة عدم الاستقرار السياسي ويتم التوصل إلى حل بشأن أزمة الميزانية.

 

انتعاش نسبي للأسواق العالمية

وقال ديفيد جرين، كبير الوسطاء في البورصات، حلول ويسترن يونيون للأعمال، في تصريح لـ"البيان الاقتصادي": شهدت الأسواق العالمية بعض الانتعاش إثر شائعات بأن صندوق النقد الدولي قد يقدم قرضاً لإيطاليا بقيمة 600 مليار يورو، بيد أن الصندوق أنكرها لاحقاً. وساعدت عملية التوسع في برنامج الاستقرار المالي الأوروبي وتفاؤل العملاء بصورة غير متوقعة في الولايات المتحدة الأميركية إلى حدوث نشاط في العملات المرتبطة بالنمو، وكذلك النفط.

وشهد الخميس الماضي موجة قوية من الانخفاض في سعر صرف الدولار الأميركي بعدما أعلنت البنوك المركزية الرئيسية في العالم عن خطة من أجل توفير سيولة في الأسواق المالية. وكان القصد من ذلك أن يتم تخفيض تأثير أزمة الديون السيادية على الأسواق المالية. وكان تأثير ذلك إيجابياً على الأسواق المالية. ودفعت الثقة في الأسواق المستثمرين باتجاه الأصول مرتفعة العائد. وبذلك ابتعد المتداولون عن الأصول منخفضة العائد وانخفض سعر صرف الدولار الأميركي بشكل حاد.