اشارت تقارير عالمية إلى ان الاحداث السياسية والاجتماعية التي تشهدها بعض دول منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا لن يكون لها تأثيرات مباشرة وكبيرة على قطاع التأمين في الامارات. بينما أكد الخبراء أن قطاع التأمين في الامارات بعيد تماما عن الاحداث الجارية في بعض دول المنطقة.

وقال شكيب ابو زيد الرئيس التنفيذي لشركة تكافل ري ان قطاع التأمين في الامارات بعيد تماما عن الاحداث الجارية في بعض دول المنطقة والتأثير السلبي المتوقع على القطاع لن يكون بفعل هذه الاحداث بل من جراء الظروف والاوضاع الاقتصادية العالمية وتراجع معدلات وحركة التجارة وتوقف المشاريع العمرانية الكبرى وحركة استيراد مواد البناء اضافة الى المنافسة الحادة في السوق.

واضاف انه وبالمقابل فان هذا القطاع يكتسب زخما وقوة من عوامل عدة ابرزها تزايد اشغال الفنادق في الامارة والنمو الجيد لقطاع التجزئة، موضحا ان المنافسة الحادة وزيادة طاقات العرض على الطلب ستبقي الاسعار ضمن مستوياتها الحالية دون أي زيادة.

واشار ابو زيد إلى ان الاحداث في المنطقة ستؤثر على شركات اعادة التامين العاملة في بعض الدول التي شهدت مثل هذه الاحداث مثل مصر وسوريا وليبيا وتونس والتي ستعاني من خسائر حتمية مع زيادة المطالبات والتعويضات التي ستدفعها بسبب تضرر المنشآت والمباني وغيرها من القطاعات الخاضعة للتغطية التأمينية كما ان اقساط التأمين ستشهد تراجعا.

 

لا زيادات سعرية

واكد ان تجديد اتفاقيات مع شركات اعادة التأمين والمتوقع خلال يناير المقبل لن تشهد أي زيادة في الاسعار او تشدد من قبل شركات الاعادة بسبب حجم المعروض من الطاقات التأمينية من قبل شركات الاعادة والتي تزيد بشكل كبير على حجم الطلب.

وقال ابو زيد ان الاحداث الجارية في هذه المناطق ستعيد تحديد وتعريف التغطية التأمينية لاحداث الشغب والمظاهرات والاعتصامات وهي قطاعات جديدة ستشهد طلبا قويا عليها حتى في الاسواق التي لم تواجه مثل هذه الاحداث كنوع من الاجراء الوقائي موضحا ان هذه التطورات تأتي لمواجهة الخسائر المحتملة لشركات التأمين ووضع حد لها حيث ترتفع قيم التحمل لشركات التأمين في هذه المجالات بالمقارنة مع الظروف السابقة.

 

 

 

 

 

 

 

التأمين البحري والشحن

وبدوره استبعد محمد شواهين مدير عام تأمينات الحياة في الشركة الوطنية للتأمينات العامة أي تأثيرات قوية او مباشرة على قطاع التأمين في الدولة مشيرا الى ان التأثيرات قد تطال قطاعات مثل التأمين البحري والشحن والنقل وعمليات الاستيراد والمقاولات لكن لن تكون كبيرة.

وقال شواهين ان الشركات الاماراتية التي لها فروع في الخارج ستكون اكثر عرضة لهذه التاثيرات لان مثل هذه الاحداث واعمال الشغب والاعتصامات لا تكون عادة مغطاة تأمينيا واذا وجدت التغطية فان هناك شروطاً ونسباً محددة يتم وضعها من قبل شركات التأمين كما ان الاسعار تكون مرتفعة في مثل هذه الوثائق.

واضاف شواهين ان الشركات قد تستقبل طلبيات تغطية تأمينية لاشخاص يعملون في الخارج في هذا الدول، وهنا تقوم الشركة بتحديد نسبة التغطية وتضع شروطا وأسعاراً تكون عالية لمثل هذه الحالات.

وقال ان شركات اعادة التأمين سواء كانت المحلية او الاقليمية والعالمية تكون عرضة اكثر لتأثيرات هذه الاحداث خصوصا انها تتكبد خسائر وترتفع فيها قيم التحمل باعتبار ان احداث الشغب والاعمال المتعلقة بها مستثناة من التغطية التأمينية وتخضع لشروط ونسب تختلف عن الوثائق الاخرى.

وكان تقرير لشركة ايه ام بست قد اشار الى ان اكثر من 11 دولة من دول الشرق الاوسط ستواجه تراجعا في اقساط التامين مع نهاية العام الجاري بسبب الاوضاع السياسية والاجتماعية التي تشهدها دول المنطقة. كما توقع ان ترتفع اسعار التأمين في هذه الدول بنسبة تتراوح بين 5 الى 10% مع تزايد الطلب على الوثائق التي تكفل التغطية التأمينية لاحداث الشغب والمظاهرات والاعتصامات خصوصا ان شركات الاعادة تكفل تغطية محدودة لهذه الاحداث.