يبحث المصرف المركزي ومسؤولو البنوك العاملة في الدولة خلال اجتماع تشاوري مستويات السيولة ونتائج تطبيق رقم الحساب المصرفي الدولي. وطلب معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي من مسؤولي البنوك العاملة بالدولة موافاة المصرف المركزي بالمواضيع المقترحة للنقاش خلال الاجتماع التشاوري الرابع للعام الحالي. وأشار معاليه إلى أن الدعوة الموجهة لكافة البنوك البالغ عددها 54 بنكاً وطنياً وأجنبياً تقتصر على المسؤولين التنفيذين للبنوك أو نوابهم فقط.

وقالت مصادر مصرفية لـ"البيان الاقتصادي" إن أبرز الموضوعات المتوقع بحثها خلال الاجتماع تتركز على نتائج تطبيق العمل برقم الحساب المصرفي الدولي المتوافق مع معيار"آيزو 13616" الذي بدأ اعتباراً من الشهر الجاري ومدى تأثيراته على الأداء المصرفي بشكل عام واستفسارات البنوك بشأن المراحل اللاحقة من تطبيقه ومدى التزام البنوك بالتطبيق الدقيق للنظام الجديد.

وأوضح المصرف المركزي أن البنوك العاملة بالدولة لن ترفض المعاملات التي لا يذكر فيها رقم حساب المستفيد بصيغة رقم الحساب المصرفي الدولي اعتباراً من 19 نوفمبر الجاري وحتى 18 فبراير المقبل. مشيراً إلى أن التحويلات التي لا يذكر فيها رقم حساب المستفيد بصيغة رقم الحساب المصرفي الدولي قد تتعرض خلال هذه الفترة للتأخير وقد تفرض عليها رسوم معالجة إضافية حسبما تقرره البنوك من وقت لآخر.

وشدد المصرف المركزي على أن البنوك بعد تاريخ 18 فبراير المقبل لن تقوم بمعالجة المعاملات التي لا يذكر فيها رقم حساب المستفيد بصيغة رقم الحساب المصرفي الدولي وسترفضها إذا لم تشمل رقم حساب مصرفي دولي ساري المفعول. وقد تفرض البنوك رسوم رفض على المعاملة. مشيراً الى أن ذلك ينطبق فقط على الدفعات لمستفيدين داخل الدولة.

وأشار في تقرير حديث له الى أنه يمكن استخدام رقم الحساب المصرفي الدولي للدفعات المحلية والدفعات عبر الحدود وسيصبح استخدام رقم الحساب المصرفي الدولي إلزامياً في نظام حماية الأجور ويجب على العملاء استخدام رقم الحساب المصرفي الدولي عند إرسال واستلام الدفعات الإلكترونية الدولية والمحلية معاً.

وأوضحت المصادر أنه يتوقع أن يتم خلال الاجتماع كذلك بحث مستويات السيولة بالقطاع المصرفي والنسب المستهدفة لتحقيق التوازن بين الودائع والقروض ونظام ضمان الودائع.

 مشيرة الى أنه من المتوقع بحث نتائج نظام القروض الشخصية الجديد الذي بدأ تطبيقه الزامياً اعتباراً من مطلع شهر مايو الماضي ومناقشة ملاحظات البنوك على النظام الجديد لدراستها وعرضها على مجلس الإدارة لاتخاذ مايراه مناسباً. حيث كان مجلس إدارة المصرف المركزي قد أكد أنه لايمكن الحكم على النظام الجديد ونتائج تطبيقه قبل مرور 8 أشهر على التطبيق كحد أدنى لدراسة تأثيراته على القطاع المصرفي والعملاء وبالتالي اتخاذ قرار مستقبلاً بشأن الاستمرار في تطبيق النظام بالشكل الحالي أو إدخال بعض التعديلات إذا كانت هناك حاجة لذلك.

وأضافت المصادر أنه من المتوقع أن يبحث الاجتماع كذلك مدى استجابة المصارف لطلب المصرف المركزي في الاجتماع التشاوري الثاني بتخفيض أسعار الفائدة على الإقراض بوجه عام لتخفيف الأعباء عن كاهل المقترضين خصوصاً من شريحة رجال الأعمال والتجار بالدولة.