عادت أسواق الأسهم المحلية الى التحسن بقيادة سهم إعمار وبعض أسهم البنوك، في أعقاب دخول سيولة جديدة الى قاعات التداول ساهمت في ارتفاع الأسعار الى مستويات تعد الأكبر منذ أكثر من شهر، خاصة في سوق دبي المالي، الأمر الذي رأى فيه البعض بأنه ربما يشكل بداية عودة النشاط للأسواق في حال عدم استعجال جني الأرباح من قبل المضاربين. وحققت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات المالي مكاسب قدرها 2.5 مليار درهم، لتصعد الى مستوى 347 مليار درهم.
وكان لافتا النشاط الكبير الذي شهده سهم إعمار الذي استحوذ على الجزء الأكبر من السيولة المتداولة، مما دفع السهم للارتفاع الى 2.60 درهم، رابحاً 11 فلسا، وذلك للمرة الأولى منذ فترة طويلة، بتداولات تجاوزت قيمتها 32 مليون درهم.
وساهم التحسن القوي لسهم إعمار في دعم المؤشر العام لسوق دبي، الذي حقق مكاسب بنسبة 1.77%، مخترقا بذلك صعودا حاجز مقاومة مهماً، ومغلقا عند مستوى 1367 نقطة. وفي العاصمة أغلق المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية عند مستوى 2423 نقطة، بارتفاع نسبته 0.30% مقارنة مع يوم أول من أمس. وبذلك ارتفع مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 0.72% ليغلق عند 2356 نقطة. كما تحسنت أحجام السيولة المتداولة في السوقين، وبلغت قيمة الصفقات المبرمة 153 مليون درهم. ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 145 مليون سهم من خلال 2314 صفقة.
وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 51 شركة من أصل 128 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 32 شركة ارتفاعا، فيما انخفضت أسعار أسهم 12 شركة، بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.
سوق دبي
سجل سوق دبي أمس اكبر مكاسبه منذ أكثر من شهرين، بعدما ظهرت طلبات شراء قوية على الأسهم القيادية وفي مقدمتها سهم إعمار، خاصة خلال الساعة الأخيرة من عمر الجلسة، مما دفع السوق للارتفاع الى مستويات كبيرة، معوضا جزءا من خسائره السابقة.
ومنذ انطلاق التعاملات كان واضحا أن السوق في طريقه للتحسن، لكن بنسبة طفيفة، وهو ما حدث فعلا بعدما واصلت الأسعار الصعود ضمن هوامش محدودة، مقارنة مع اغلاقاتها في اليوم السابق، وسط عمليات مضاربة على شريحة من الأسهم، التي عادة ما تتميز بهامش تذبذب مقبول بالنسبة للمضاربين.
ومع بداية النصف الثاني من الجلسة بدأ ارتفاع وتيرة الصعود، والتي تزامنت مع دخول سيولة الى قاعة التداول، مما ساهم في زيادة المكاسب، خاصة بالنسبة لسهم إعمار الذي قفز بنسبة تجاوزت 4.4% مقارنة مع الجلسة السابقة، وسط تداولات مكثفة على السهم.
وانعكس التحسن الكبير الذي سجله «إعمار» ايجابيا على الأداء العام لغالبية الأسهم المتداولة، والتي نجحت في تحقيق ربحية بنسب متفاوتة. وارتفع سهم «أرابتك» ثاني أكثر الأسهم نشاطا في السوق الى 1.44 درهم.
كما كان لاستمرار التحسن في سهم بنك الإمارات دبي الوطني دور في دعم السوق، وارتفع السهم الى 3.33 دراهم، الى جانب سهم «دو» الذي عاد للصعود الى 2.88 درهم، وبنك دبي الإسلامي الى 1.98 درهم، وآرامكس الى 1.81 درهم، الى جانب سهم السوق المغلق عند 94 فلساً.
وشملت قائمة الأسهم الخضراء سهم سلامة المرتفع الى 60 فلساً، وسهم تبريد 0.618 درهم، وطيران العربية 61 فلساً، وتكافل الإمارات 0.612 درهم، ودبي للاستثمار 65 فلساً، ودريك آند سكل 0.789 درهم، وتمويل 0.697 درهم، وديار 0.239 درهم، والاتحاد العقارية 0.276 درهم. فيما اكتفى سهم أمان بالإغلاق عند مستواه السابق 49 فلساً. وكذلك سهم دار التكافل المغلق عند 59 فلساً.
وعلى صعيد السيولة، فقد سجلت تحسنا كبيرا وتضاعفت قيمة التداولات مقارنة مع اليوم السابق، بعدما بلغت قيمة الصفقات المبرمة في سوق دبي 88 مليون درهم. ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 82 مليون سهم من خلال 1408 صفقات.
وفيما يتعلق بالتعاملات على أسهم بورصة ناسداك دبي المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي فقد تباين الأداء، حيث عاد سهم موانئ دبي مرتفعاً الى 10 دولارات من جديد، كما ارتفع سهم داماس الى 15 سنتاً، فيما تراجع سهم ديبا الى 0.448 دولار.
سوق أبوظبي
وتحسن الأداء في سوق ابوظبي أيضاً ولكن بنسبة طفيفة بدعم من عودة الإيجابية الى أسهم قطاعي البنوك والعقار. وكانت البنوك الأكثر تحقيقا للمكاسب بقيادة سهم بنك الخليج الأول الذي أوقف مسلسل خسائره وعاد للارتفاع الى 14.40 درهماً. وتبعه في نفس الاتجاه سهم بنك ابوظبي الوطني المغلق عند 10.25 دراهم، وسهم مصرف ابوظبي الإسلامي 3.20 دراهم، وبنك رأس الخيمة الوطني 4.92 دراهم، فيما كان سهم بنك ابوظبي التجاري الخاسر الوحيد في القطاع، هابطا الى 2.77 درهم.
وفي قطاع العقار شهدت غالبية الأسهم تحسنا، لكن ضمن هوامش محدودة، ومن ضمنها سهم الدار المرتفع الى مستوى درهم مجدداً، وسهم صروح الى 92 فلساً، وإشراق العقارية 28 فلساً، في حين لم يطرأ تغيير على سهم رأس الخيمة العقارية، المغلق عند 32 فلساً.
وفي قطاع الطاقة تراجع سهم دانة غاز الى 52 فلساً، فيما حافظ سهم ابوظبي للطاقة على سعره السابق عند 1.22 درهم. وكان لتراجع سهم اتصالات الى 9.82 دراهم دور في تقليص مكاسب سوق العاصمة.
وبلغت قيمة التداول في سوق ابوظبي 64 مليون درهم. ووصل عدد الأسهم المتداولة الى 62 مليون سهم من خلال 906 صفقات.
