أظهرت إحصائية رسمية أن عدد الشركات الحكومية غير المطروحة للاكتتاب العام بلغ 49 شركة في جميع إمارات الدولة مع نهاية شهر أكتوبر الماضي. وتقدر رؤوس أموال هذه الشركات بعشرات المليارات من الدراهم.

وقال خبراء ماليون إن ملكية جميع هذه الشركات تعود للحكومة الاتحادية أو الحكومات المحلية في إمارات الدولة وتعمل في العديد من القطاعات الاقتصادية المهمة التي تساهم في دعم وتعزيز الاقتصاد الوطني.

وأوضحوا أن جميع هذه الشركات مؤهلة للقيد والإدراج في أسواق المال المحلية نظرا لتوفر جميع المتطلبات التي تفرضها الجهات الرقابية على الشركات قبل إدراجها في الأسواق. مشيرين الى أن طرح جزء من ملكية هذه الشركات للاكتتاب العام وإدراجها بعد ذلك سيساهم في تعزيز عمل أسواق المال وزيادة عمقها وجاذبيتها سواء للمستثمرين المحليين أو الأجانب.

وأشاروا الى ان جميع هذه الشركات تعتبر ناجحة في أعمالها وتحقق ربحية كبيرة سنويا مما يعني ان طرح جزء من أسهمها للاكتتاب سيعود بالفائدة عليها الى جانب القيمة الاقتصادية الكبرى لعملية إدراجها في الأسواق المالية.

وكان عيسى كاظم الرئيس التنفيذي لسوق دبي المالي قد أعلن في وقت سابق خلال ندوة عقدتها جريدة البيان أن 80% من القيمة السوقية حاليا في أسواق المال تمثل قطاعين فقط هما قطاع العقار والإنشاءات والقطاع المصرفي. وفي حال نظرنا الى اقتصاد إمارة دبي نجد أن مساهمة القطاعين المذكورين في الناتج المحلي الإجمالي لا تشكل سوى 30% مما يعني وجود 70% من القطاعات الاقتصادية غير ممثلة في السوق المالي الأمر الذي يعني أن العينة الممثلة في السوق لا تعكس الوضع الاقتصادي بشكل عام لذا من الخطأ قياس أداء السوق مقارنة مع مؤشرات النمو الاقتصادي.

وأكد أن هناك أكثر من 100 ألف رخصة تجارية صادرة في دبي بينما عدد الشركات المدرجة في السوق لا يتعدى 40 شركة.

وأوضح كاظم: لقد حاولنا خلال الفترة الماضية إجراء اتصالات مع كثير من الشركات المؤهلة للإدراج في السوق. ومازلنا نحاول من اجل أن تكون عينة الشركات المتداولة ممثلة لجميع القطاعات الاقتصادية في الإمارة وعلى وجه الخصوص قطاعات التجارة والسياحة واللوجستية والموانئ الى جانب قطاعات الصحة والتعليم التي لم تتأثر بالأزمة بالإضافة إلى الشركات العائلية على اختلاف أنوعها.